الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الأجير المشترك يضمن إذا كان التلف بسبب يرجع إلى فعله

السؤال

وضعت حجر رخام أمانة عند صاحب معمل متخصص في بيعه، ولم يبعه لي، وقال لي: خذه، فلم يُبع عندي. طلبت منه تغييرا في المواصفات؛ لتحسين بيعه، وأعطيته مالا لقاء عمله ذلك، وقلت: سوف آخذه غدا، لكن لم أتمكن من الحضور إلا بعد شهر؛ لأجد الرخام تكسر نتيجة لسوء تخزينه عنده. فهل لي حق بتعويض ما فسد عنده، وهو كان أمينًا عليه؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالفصل في قضايا المنازعات محلُّهُ المحاكمُ الشرعية، أو من ينوب منابها؛ وذلك لأنها الأقدر على السماع من أطراف النزاع، وإدراك حقيقة الدعاوي والبينات والدُّفُوع، ثم إصدار الحكم المؤسس على ذلك.

وأما المفتي؛ فإنه لا يَسْمَع إلا من طرفٍ واحد، ولن يكون تصوره للمسألة إلا بحسب ما تُتِيْحُه طريقةُ الاستفتاء؛ ولذلك لا يستطيع إصدار الحكم الدقيق في مثل هذه القضايا.

والذي يمكننا إفادة السائل به على وجه العموم، لا في خصوص السؤال:

أن الأجير المشترك كصاحب المعمل، يضمن إذا كان التلف بسبب يرجع إلى فعله، سواء أكان متعديا أم لا، وسواء تجاوز المعتاد، أو لم يتجاوز.

وأما ما تلف بسبب لا يرجع إلى فعله، فلا يضمن إن لم يكن منه تَعدٍّ أو تفريط.

وراجع في ذلك الفتويين: 345349، 14393.

والله أعلم

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني