الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زكاة من اشترى ذهبا ثم باع جزءا منه واستثمره وأقرض منه واشترى جهازا طبيا

السؤال

حصلت منذ 4 سنوات على مبلغ من المال قدره نحو 3200$ واشتريت به ذهباً، ثم بعد نحو سنة قمت ببيع نصف كمية الذهب تقريباً واشتريت بها جهازاً طبياً على أساس افتتاح عيادة طبية لكن لم أفتتحها ولم أعمل بالجهاز، وقمت باستثمار 1000$ في محل بقالة، وبقي ذهب بقيمة 250$ تقريباً، حوالي 400$ استدانها مني أحدهم منذ سنة ونصف تقريباً وردها إلي منذ حوالي 6 أشهر.
سؤالي: أي من هذه الأموال تجب فيه الزكاة؟ وكم قدرها عن السنوات الأربع السابقة؟ وهل يصح توكيل أحد أقربائي خارج البلد بإيصال مبلغ الزكاة إلى قوافل المساعدات للمحتاجين على أن أعطي أهله هنا هذا المبلغ؟
وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فاعلم أن المال لا تجب فيه زكاة حتى يبلغ نصابا، وهو ما يساوي خمسمائة وخمسة وتسعين جراما من الفضة الخالصة، أو ما يساوي خمسة وثمانين جراما من الذهب الخالص تقريبا.

والأصح اعتبار أقل النقدين؛ لكونه أحظ للفقراء.

فإن بلغ ما ملكته نصابا؛ فعليك زكاته للسنة التي مكث فيها بحوزتك، ثم لا زكاة عليك في الجزء الذي اشتريت به جهازا طبيا لما بعد ذلك من السنين؛ لأن هذا الجهاز الطبي من المقتنيات التي لا زكاة فيها، وانظر الفتوى: 136400.

والباقي إن كان نصابا فعليك زكاته سواء ما ادخرته على هيئة ذهب فإنه يضم للمال الذي تملكه وما اتجرت به في محل البقالة.

وما أقرضته لصاحبك فعليك زكاته كذلك؛ لكونه مملوكا لك، وانظر الفتوى: 119194.

والحاصل أن جميع هذا المال تجب فيه الزكاة سوى الجهاز الطبي الذي اشتريته.

ويجوز لك توكيل من يخرجه نيابة عنك في المصرف المذكور، ويجوز لك اقتراض هذا المال منه لحين تلقاه، أو أن ترد القرض لأهله في الموضع الذي أنت فيه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني