الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عرض المنبر وطوله وعدد درجاته

السؤال

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.أفيدونا جزاكم الله كل الشكر عن المقياس المدقق لمنبر خطب الجمعة طوله عرضه و علوه.وفقنا الله و إياكم لما فيه الخير.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالمستحب عند أهل العلم اتخاذ المنبر لخطبة الجمعة، لكونه أبلغ في مشاهدة الخطيب واستماع كلامه. ففي الصحيحين واللفظ للبخاري، عن سهل بن سعد رضي الله عنه: أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فلانة امرأة من الأنصار قد سماها سعد: مري غلامك النجار أن يعمل لي أعوادا أجلس عليهن إذا كلمت الناس، فأمرته فعملها من طرفاء الغابة، ثم جاء بها فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بها فوضعت هاهنا، ثم رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى عليها.

قال الحافظ ابن حجر في الفتح: ولم يزل المنبر على حاله ثلاث درجات حتى زاده مروان في خلافة معاوية ست درجات من أسفله، إلى أن قال: وفيه استحباب اتخاذ المنبر لكونه أبلغ في مشاهدة الخطيب والسماع منه. انتهى.

وعليه، فاتخاذ المنبر لخطبة الجمعة مستحب، والأفضل كونه ثلاث درجات كما كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ولا مانع من الزيادة عليها إذا دعت الحاجة إلى ذلك، لأن الحكمة من اتخاذه هو تمكين المستمعين للخطبة من مشاهدة الخطيب وسماع ما يقول.

وبخصوص عرضه وطوله، فلم نقف على دليل شرعي يفصل ذلك أو يحدد المطلوب فيه. وفي ذلك فسحة، فيفعل فيه ما تدعو الحاجة إليه.

وراجع المزيد عن هذا الموضوع في الفتوى رقم: 46184 والفتوى رقم: 45690.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني