الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تسديد الضرائب من مال الربا لا يجوز

السؤال

هل يجوز تسديد الضرائب والتبرعات للمصلحة العامة التى تفرض علينا من فوائد البنوك؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه وسلم أما بعد:
فإن فوائد البنوك : إن كانت ربوية - لا يجوز للمسلم أن ينتفع بها لأنها مال محرم على العبد المسلم أكله ، قال صلى الله عليه وسلم : "درهم من ربا أشد عند الله من ثلاثين زنية في الإسلام " رواه أحمد والدار قطني من حديث عبد الله بن حنظلة وقال " ست وثلاثين" .
والواجب على المسلم أولاً أن يتوب إلى الله جل وعلا فخطر الربا عظيم وقد أعلن الله الحرب على متعاطيه فقال: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين * فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله …) [البقرة: 278-279] ثم إن من توبته أن يأخذ رأس ماله ويتخلص من الباقي برده لصاحبه إن كان معيناً قال تعالى: (فإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون) [البقرة: 279] فإن كان غير معين فعليه التخلص من هذا المال بأن يعطيه للفقراء والمساكين، ولا يجوز له أن يضعه في بناء مسجد ونحوه، لأن الله طيب لا يقبل إلا طيباً كما صح في الحديث ، فلك أن تضعه في التبرعات للمصلحة العامة، كالفقراء والمجاهدين، غير مسجد ونحوه كما تقدم .
وكونك تسدد منه الضرائب فإن ذلك لا يجوز أيضاً لأنك بذلك تكون قد استفدت منه لمصلحتك، وهذا ينافي التخلص من المال الحرام .

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني