الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                معلومات الكتاب

                غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر

                ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

                جزء صفحة
                الأشباه والنظائر

                تذنيب : فيما يقدم عند الاجتماع من غير الديون ثلاثة في السفر : جنب وحائض وميت ، وثمة ماء يكفي لأحدهم   ; فإن كان الماء ملكا لأحدهم فهو أولى به ، وإن كان لهم جميعا لا يصرف لأحدهم ويجوز التيمم للكل ، وإن كان المال مباحا كان الجنب أولى به ; لأن غسله فريضة [ ص: 20 ] [ ص: 21 ] وغسل الميت سنة . الرجل يصلح إماما للمرأة فيغتسل الجنب وتتيمم المرأة وييمم الميت ، ولو كان الماء بين الأب والابن فالأب أولى به ; لأن له حق تملك مال الابن ، ولو وهب لهم قدر ما يكفي لأحدهم ; قالوا : الرجل أولى به ; لأن الميت ليس من أهل قبول الهبة ، والمرأة لا تصلح لإمامة الرجل . قال مولانا :

                32 - وهذا الجواب إنما يستقيم على قول من يقول إن هبة المشاع فيما يحتمل القسمة لا تفيد الملك وإن اتصل به القبض ، كذا في فتاوى قاضي خان .

                33 - ومراده من قوله أن غسل الميت سنة ; أن وجوبه بها ، بخلاف غسل الجنب فإنه في القرآن . وينبغي أن يلحق بما إذا كان مباحا : ما إذا أوصى به لأحوج الناس ولا يكفي إلا لأحدهم . [ ص: 22 ] وأما من به نجاسة وهو محدث ووجد ماء يكفي لأحدهما   ; فإنه يجب صرفه إلى النجاسة كما في فتح القدير من الأنجاس .

                35 - وعلى هذا لو كان مع الثلاثة ذو نجاسة يقدم عليهم ولم أره

                التالي السابق



                الخدمات العلمية