الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                معلومات الكتاب

                غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر

                ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

                جزء صفحة
                الأشباه والنظائر فَائِدَةٌ : 4 - مَعْنَى قَوْلِهِمْ الْأَشْبَهُ أَنَّهُ أَشْبَهُ بِالْمَنْصُوصِ رِوَايَةً وَالرَّاجِحِ دِرَايَةً ; فَيَكُونُ الْفَتْوَى عَلَيْهِ كَذَا فِي قَضَاءِ الْبَزَّازِيَّةِ . غمز عيون البصائر قَوْلُهُ : مَعْنَى قَوْلِهِمْ الْأَشْبَهُ أَنَّهُ أَشْبَهُ بِالْمَنْصُوصِ رِوَايَةً وَالرَّاجِحِ دِرَايَةً فَيَكُونُ الْفَتْوَى عَلَيْهِ كَذَا فِي قَضَاءِ الْبَزَّازِيَّةِ إلَخْ أَقُولُ : الَّذِي فِي الْبَزَّازِيَّةِ : أَنَّهُ سَمِعَ ذَلِكَ عَنْ بَعْضِ فُقَهَاءِ خَوَارِزْمَ وَفِي جَامِعِ الْمُضْمَرَاتِ وَالْمُشْكَلَاتِ ، أَمَّا الْعَلَاقَاتُ الْمُعَلِّمَةُ عَلَى الْفَتْوَى فَقَوْلُهُ : وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى وَبِهِ يُفْتَى وَبِهِ يُعْتَمَدُ وَبِهِ نَأْخُذُ وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ وَعَلَيْهِ عَمَلُ الْأُمَّةِ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ الْيَوْمَ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَهُوَ الْأَظْهَرُ وَهُوَ الْمُخْتَارُ فِي زَمَانِنَا وَفَتْوَى مَشَايِخِنَا وَهُوَ الْأَشْبَهُ وَهُوَ الْأَوْجَهُ . ثُمَّ قَالَ : إنَّ لَفْظَةَ الْأَصَحِّ تَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ غَيْرُهَا صَحِيحًا ، وَلَفْظَةُ الصَّحِيحِ تَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ غَيْرُهُ غَيْرَ صَحِيحٍ ( انْتَهَى ) . وَفِي جَرْيِ الْأَنْهُرِ عَلَى مُلْتَقَى الْأَبْحُرِ لِلْبَاقَانِيِّ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ ( وَلَمْ آلُ جَهْدًا فِي التَّنْبِيهِ عَلَى الْأَصَحِّ وَالْأَقْوَى ) قَالَ : وَالصَّحِيحُ مُقَابِلُ الْفَاسِدِ وَالْأَصَحُّ مُقَابِلُ الصَّحِيحِ فَإِذَا تَعَارَضَ إمَامَانِ مُعْتَبَرَانِ فِي التَّصْحِيحِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا : الصَّحِيحُ وَقَالَ الْآخَرُ الْأَصَحُّ يُؤْخَذُ بِقَوْلِ الْأَوَّلِ ; لِأَنَّ قَائِلَ الْأَصَحِّ يُوَافِقُ قَائِلَ الصَّحِيحِ أَنَّهُ صَحِيحٌ ، وَقَائِلُ الصَّحِيحِ عِنْدَهُ ذَلِكَ الْحُكْمُ الْآخَرُ فَاسِدٌ ( انْتَهَى ) . أَقُولُ : وَكَذَلِكَ الظَّاهِرُ وَالْأَظْهَرُ ثُمَّ إنَّ الْأَظْهَرَ يُرَادُ بِمَعْنَى أَصَحَّ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْوَكَالَةِ مِنْ شَرْحِهِ عَلَى الْكَنْزِ وَذَكَرَ فِي الدَّعْوَى مِنْ شَرْحِهِ أَنَّ لَفْظَ أَوْجَهَ وَأَحْسَنَ تَصْحِيحٌ ( انْتَهَى ) . وَفِي الْخُلَاصَةِ مِنْ كِتَابِ الْحِيطَاتِ وَمَا ذُكِرَ إلَّا فِي حَدِّ الْقَدِيمِ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ ( انْتَهَى ) وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ مِنْ أَلْفَاظِ الصَّحِيحِ بَقِيَ مِنْ أَلْفَاظِ التَّصْحِيحِ وَهُوَ الْأَحْوَطُ كَمَا فِي غَالِبِ الْكُتُبِ . وَفِي الْمُغْرِبِ وَقَوْلُهُمْ هَذَا أَحْوَطُ أَيْ أَدْخَلُ فِي الِاحْتِيَاطِ ( انْتَهَى ) . وَالِاحْتِيَاطُ الْعَمَلُ بِأَقْوَى الدَّلِيلَيْنِ كَمَا فِي النَّهْرِ هَذَا وَبَعْضُ هَذِهِ الْعَلَامَاتِ أَقْوَى مِنْ الْبَعْضِ . قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ : إنَّهَا تَصِحُّ قَبْلَ دُخُولِ رَمَضَانَ وَفِيهِ فِي الصَّحِيحِ . وَقَالَ خَلَفُ بْنُ أَيُّوبَ : يَجُوزُ إذَا دَخَلَ فِي الصَّحِيحِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى . قَالَ : فَقَدْ اخْتَلَفَ التَّصْحِيحُ لَكِنَّ تَأَيُّدَ التَّقْيِيدِ بِدُخُولِ رَمَضَانَ بِأَنَّ الْفَتْوَى عَلَيْهِ فَلْيَكُنْ الْعَمَلُ عَلَيْهِ ( انْتَهَى ) . وَقَالَ ابْنُ الْهُمَامِ : الْفَرْقُ بَيْنَ وَبِهِ يُفْتَى وَبَيْنَ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى أَنَّ الْأَوَّلَ يُفِيدُ الْحَصْرَ ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الْفَتْوَى لَا تَكُونُ إلَّا بِذَلِكَ . وَالثَّانِي يُفِيدُ الْأُضْحِيَّةَ ( انْتَهَى ) . وَفِي أَنْفَعِ الْوَسَائِلِ إذَا تَعَارَضَ تَصْحِيحٌ مَا فِي الْمُتُونِ وَالْفَتَاوَى فَالْمُعْتَمَدُ مَا فِي الْمُتُونِ ( انْتَهَى ) . وَكَذَا يُقَدَّمُ مَا فِي الشُّرُوحِ عَلَى مَا فِي الْفَتَاوَى . كَذَا فِي شَرْحِ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْكَنْزِ مِنْ بَحْثِ الْجِنْسِ بَقِيَ الْكَلَامُ فِيمَا لَوْ تَعَارَضَ تَصْحِيحُ مَا فِي الشُّرُوحِ مَعَ مَا فِي الْمُتُونِ مِنْ غَيْرِ تَصْحِيحٍ

                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                الخدمات العلمية