الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                            جزء صفحة
                                                            4 - بَابُ جِمَاعِ الدِّيَاتِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ 3038 - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، وَآخَرِينَ قَالُوا : أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَخْبَرَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : قَرَأْتُ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كَتَبَهُ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ حِينَ بَعَثَهُ عَلَى نَجْرَانَ ، وَكَانَ الْكِتَابُ عِنْدَ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، فَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ " هَذَا بَيَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ فَكَتَبَ الْآيَاتِ حَتَّى بَلَغَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ، ثُمَّ كَتَبَ : " هَذَا كِتَابُ الْجِرَاحِ ؛ فِي النَّفْسِ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ ، وَفِي الْأَنْفِ إِذَا أُعِبَ جَدْعُهُ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ ، وَفِي الْعَيْنِ خَمْسُونَ مِنَ الْإِبِلِ ، وَفِي الْيَدِ خَمْسُونَ مِنَ الْإِبِلِ ، وَفِي الرَّجُلِ خَمْسُونَ مِنَ الْإِبِلِ ، وَفِي كُلِّ إِصْبَعٍ مِمَّا هُنَالِكَ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ النَّفْسِ ، وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ النَّفْسِ وَفِي الْمُنَقِّلَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ [مِنَ الْإِبِلِ ] ، وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ ، وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ " . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : هَذَا الَّذِي قَرَأْتُ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ . 3039 - وَرَوَاهُ أَيْضًا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ الْأُذُنَيْنِ ، وَلَا الْمُنَقِّلَةَ . وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 3040 - وَرَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَهُ مَوْصُولًا نَحْوَ رِوَايَةِ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الْعَقْلِ زَادَ : وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ ، وَفِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ ، وَفِي الْبَيْضَتَيْنِ الدِّيَةُ ، وَفِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ ، وَفِي الصُّلْبِ الدِّيَةُ وَلَمْ يَذْكُرِ الْأُذُنَيْنِ " . 3041 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْأَصْبَهَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ أَبُو الشَّيْخِ ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَنْفِ إِذَا جُدِعَ بِالدِّيَةِ كَامِلَةٍ ، وَإِذَا جُدِعَتْ ثَنْدُوَتُهُ بِنِصْفِ الْعَقْلِ خَمْسُونَ مِنَ الْإِبِلِ ، أَوْ عَدْلُهَا مِنَ الذَّهَبِ ، وَالْوَرِقِ أَوْ مِائَةُ بَقَرَةٍ ، أَوْ أَلْفُ شَاةٍ ، وَالْيَدِ إِذَا قُطِعَتْ نِصْفُ الْعَقْلِ ، وَفِي الرِّجْلِ نِصْفُ الْعَقْلِ ، وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الْعَقْلِ ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ مِنَ الْإِبِلِ وَثُلُثٌ ، أَوْ قِيمَتُهَا مِنَ الذَّهَبِ ، أَوِ الْوَرِقِ ، أَوِ الْبَقَرِ ، أَوِ الشَّاءِ ، وَالْجَائِفَةُ مِثْلُ ذَلِكَ . 3042 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، أَخْبَرَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ مَطَرٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " فِي الْوَاضِحِ خَمْسٌ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ ، وَالْأَصَابِعُ كُلُّهَا سَوَاءٌ عَشْرٌ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ " . أَوَّلَ الشِّجَاجِ . 3043 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ مَهْدِيٍّ لَفْظًا قَالَا : أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ الْخَفَّافُ فَذَكَرَاهُ بِمِثْلِ إِسْنَادِ الدُّورِيُّ ، وَحَدِيثِهِ . 3044 - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمَشٍ الْفَقِيهُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُحَمَّدَ ابَاذِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ ، أَخْبَرَنَا عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنِي شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الْأَصَابِعُ سَوَاءٌ ، وَالْأَسْنَانُ سَوَاءٌ ، وَالثَّنِيَّةُ وَالضِّرْسُ سَوَاءٌ ، هَذِهِ وَهَذِهِ سَوَاءٌ " وَفِي رِوَايَةِ الرَّقَاشِيُّ قَالَ : " هَذِهِ وَهَذِهِ ، سَوَاءٌ " . يَعْنِي الْخِنْصَرَ وَالْإِبْهَامَ ، وَالضِّرْسَ وَالثَّنِيَّةَ . 3045 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَالَ : فِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ ، وَفِي الْهَاشِمَةِ عَشْرٌ ، وَفِي الْمُنَقِّلَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ ، وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ ، وَفِي الرَّجُلِ يُضْرَبُ حَتَّى يَذْهَبَ عَقْلُهُ الدِّيَةُ الْكَامِلَةُ ، وَفِي جَفْنِ الْعَيْنِ رُبْعُ الدِّيَةِ . 3046 - وَرُوِينَا بِمِثْلِ هَذَا الْإِسْنَادِ عَالِيًا عَنْ زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ : فِي الدَّامِيَةِ بَعِيرٌ ، وَفِي الْبَاضِعَةِ بَعِيرَانِ ، وَفِي الْمُتَلَاحِمَةِ ثَلَاثٌ ، وَفِي السَّمْحَاتِ أَرْبَعٌ ، وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ . 3046 - وَرُوِينَا عَنْ عُمَرَ ، وَعُثْمَانَ أَنَّهُمَا قَضَيَا فِي الْمُلْطَاةِ ، وَهِيَ السِّمْحَاقُ بِنِصْفِ مَا فِي الْمُوضِحَةِ ، وَاخْتِلَافِهِمْ فِيمَا فِي السِّمْحَاقِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ قَضَوْا فِيمَا دُونَ الْمُوضِحَةِ بِحَكُومَةٍ بَلَغَتْ هَذَا الْمِقْدَارَ . 3047 - فَقَدْ رُوِينَا عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَيْسَ فِي مَا دُونَ الْمُوضِحَةِ مِنَ الشِّجَاجِ عَقْلٌ حَتَّى تَبْلُغَ الْمُوضِحَةُ ، وَإِنَّمَا الْعَقْلُ مِنَ الْمُوضِحَةِ فِيمَا فَوْقَهَا ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَهَى إِلَى الْمُوضِحَةِ فِي كِتَابِهِ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، فَجَعَلَ فِيهَا خَمْسًا مِنَ الْإِبِلِ . 3048 - قُلْتُ : قَدْ رُوِينَا عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، ثُمَّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَابْنِ شِهَابٍ الزُّبَيْرِيِّ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ ، وَرُوِينَا عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ قَالَا : الْمُوضِحَةُ فِي الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ سَوَاءٌ . 3049 - وَرُوِينَا عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْفُقَهَاءِ التَّابِعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، وَفِيمَا رَوَى حَرْمَلَةُ ، عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ : أَوَّلُ الشِّجَاجِ الْحَارِصَةُ ، وَهِيَ الَّتِي تَحْرِصُ الْجِلْدَ حَتَّى تَشُقَّهُ قَلِيلًا ، ثُمَّ الْبَاضِعَةُ ، وَهِيَ الَّتِي تَشُقُّ اللَّحْمَ وَتَبْضَعُهُ بَعْدَ الْجِلْدِ ، ثُمَّ الْمُتَلَاحِمَةُ ، وَهِيَ الَّتِي أَخَذَتْ فِي اللَّحْمِ ، وَلَمْ تَبْلُغِ السِّمْحَاقَ ، وَالسِّمْحَاقُ جِلْدَةٌ رُقَيْقَةٌ بَيْنَ اللَّحْمِ وَالْعَظْمِ ، وَهِيَ الْمُلْطَاةُ ، ثُمَّ الْمُوضِحَةُ وَهِيَ الَّتِي انْكَشَفَ عَنْهَا ذَلِكَ الْقِشْرُ ، وَيُشَقُّ حَتَّى يَبْدُوَ وَضَحُ الْعَظْمِ ، وَالْهَاشِمَةُ الَّتِي تَهْشِمُ الْعَظْمَ ، وَالْمُنَقِّلَةُ الَّتِي يَنْتَقِلُ مِنْهَا فِرَاشُ الْعَظْمِ ، وَالْآمَّةُ وَهِيَ الْمَأْمُومَةُ وَهِيَ الَّتِي تَبْلُغُ أُمَّ الرَّأْسِ الدِّمَاغَ ، وَالْجَائِفَةُ وَهِيَ الَّتِي تَخْرِقُ حَتَّى تَصِلَ إِلَى السِّفَاقِ ، وَمَا كَانَ دُونَ الْمُوضِحَةِ ، فَهُوَ خُدُوشٌ فِيهِ الصُّلْحُ ، وَالدَّامِيَةُ وَهِيَ الَّتِي تَدْمِي مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسِيلَ مِنْهَا دَمٌ . 3050 - قُلْتُ : وَرُوِينَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ - عَنْهُ قَضَى فِي الْجَائِفَةِ نَفَذَتْ بِثُلُثَيِ الدِّيَةِ . 3051 - وَرُوِينَا فِي حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ مَرْفُوعًا ، وَإِسْنَادُ حَدِيثِهِ غَيْرُ قَوِيٍّ أَنَّهُ قَالَ : فِي السَّمْعِ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ ، وَفِي الْعَقْلِ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ . 3052 - وَرُوِينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي رَجُلٍ رُمِيَ بِحَجَرٍ فِي رَأْسِهِ ، فَذَهَبَ سَمْعُهُ ، وَلِسَانُهُ وَعَقْلُهُ ، وَذَكَرُهُ ، فَلَمْ يَقْرَبِ النِّسَاءَ ، فَقَضَى فِيهِ عُمَرُ بِأَرْبَعِ دِيَاتٍ . 3053 - وَرُوِينَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي الْأَنْفِ إِذَا اسْتُؤْصِلَ الْمَارِنُ الدِّيَةُ الْكَامِلَةُ . 3054 - وَفِي رِوَايَةِ مَكْحُولٍ ، عَنْ زَيْدٍ فِي الْخُرُمَاتِ الثَّلَاثِ : فِي الْأَنْفِ الدِّيَةُ ، وَفِي كُلِّ وَاحِدَةٍ ثُلُثُ الدِّيَةِ . 3055 - وَرُوِينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ : فِي اللِّسَانِ إِذَا اسْتَوْعَى الدِّيَةَ ، وَمَا أُصِيبَ مِنَ اللِّسَانِ فَبَلَغَ أَنْ يَمْنَعَ الْكَلَامَ ، فَفِيهِ الدِّيَةُ ، وَمَا كَانَ دُونَ ذَلِكَ ، فَبِحِسَابِهِ . 3055 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، فِي " اللِّسَانِ " : إِذَا اسْتَوْعَى الدِّيَةَ ، فَمَا نَقَصَ ، فَبِحِسَابِ . 3056 - وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ ( مَرْفُوعًا ) فِي الْأَسْنَانِ كُلِّهَا مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ . وَكَذَلِكَ فِي رِوَايَةِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مُرْسَلَةً ، وَفِي رِوَايَةِ مَنْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ عَنْ عَلِيٍّ : " فِي كُلِّ سِنٍّ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ ، أَكْثَرُ ، وَأَشْهُرُ " . 3056 - وَرُوِينَا عَنْ عَلِيٍّ ، وَزَيْدٍ ، وَشُرَيْحٍ فِي التَّرَبُّصِ بِالسِّنِّ إِذَا كُسِرَتْ . 3057 - وَرُوِينَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ السِّنَّ إِذَا اسْوَدَّتْ ، ثُمَّ عَقَلَهَا ، وَأَرَادَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ - إِذَا ذَهَبَتْ مَنْفَعَتُهَا . 3058 - وَرُوِينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ : فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ ، وَالسِّنَّ السَّوْدَاءِ ، وَالْيَدِ الشَّلَّاءِ ثُلُثُ دِيَتِهَا وَأَرَادَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - إِذَا بَلَغَتِ الْحَكُومَةُ هَذَا الْمِقْدَارَ . 3059 - وَفِي حَدِيثِ مَكْحُولٍ ، عَنْ زَيْدٍ : " فِي الْأَصَابِعِ فِي كُلِّ مَفْصِلٍ ثُلُثُ الدِّيَةِ إِلَّا الْإِبْهَامَ ، فَإِنَّ فِيهَا نِصْفَ الدِّيَةِ . 3060 - وَرُوِينَا عَنِ الزُّهْرِيِّ : فِي أَعْوَرٍ فَقَأَ عَيْنَ رَجُلٍ صَحِيحٍ ، فَقَالَ : قَضَى اللَّهُ فِي كِتَابِهِ أَنَّ الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ ، فَعَيْنُهُ قَوَدٌ ، وَإِنْ كَانَ بَقِيَّةُ بَصَرِهِ ، وَأَمَّا إِذَا فُقِئَتْ عَيْنُ الْأَعْوَرِ ، فَقَالَ الشَّافِعِيُّ : قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعَيْنِ بِخَمْسِينَ ، وَهِيَ نِصْفُ دِيَةٍ ، وَعَيْنُ الْأَعْوَرِ لَا تَعْدُو أَنْ تَكُونَ عَيْنًا . 3061 - وَرُوِينَا عَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّهُ قَالَ : مَا أَنَا فَقَأْتُ عَيْنَهُ أَنَا أُدِّي قَتِيلَ اللَّهِ فِيهَا نِصْفُ الدِّيَةِ . 3061 - وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : قُلْتُ لِعَطَاءٍ : حَلْقُ الرَّأْسِ لَهُ نَذْرٌ - يَعْنِي قَدَرًا ؟ - فَقَالَ : لَمْ أَعْلَمْ ، وَقَالَ : مَعْنَاهُ أَيْضًا فِي الْحَاجِبِ . وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي الشَّعْرِ - يَجْنِي عَلَيْهِ فَلَا يَنْبُتْ . 3062 - وَرُوِينَا عَنْ عَلِيٍّ ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُمَا قَالَا : فِيهِ الدِّيَةُ قَالَ : وَلَا يَثْبُتُ عَنْهُمَا . قُلْتُ : وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ مُرْسَلًا قَالَ : قَضَى أَبُو بَكْرٍ فِي الْحَاجِبِ إِذَا أُصِيبَ حَتَّى يَذْهَبَ شَعْرُهُ بِمَوْضِحَتَيْنِ ، وَيُحْتَمَلُ إِنْ صَحَّ ذَلِكَ أَنَّهُ أَوْضَحَهُ مَوْضِحَتَيْنِ . 3063 - وَرُوِينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَضَى فِي الضِّرْسِ بِجَمَلٍ ، وَفِي التَّرْقُوَةِ بِجَمَلٍ وَفِي الضِّلْعِ بِجَمَلٍ . 3064 - قَالَ الشَّافِعِيُّ : فِي الْأَضْرَاسِ خَمْسٌ خَمْسٌ لِمَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فِي السِّنِّ خَمْسٌ " وَكَانَتِ الضِّرْسُ سِنًّا ، وَأَنَا أَقُولُ بِقَوْلِ عُمَرَ فِي التَّرْقُوَةِ ، وَالضِّلْعِ ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ يُشْبِهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنْ يَكُونَ مَا حُكِي عَنْ عُمَرَ فِيمَا وَصَفْتُ حَكُومَةٌ ، فَفِي كُلِّ عَظْمٍ كُسِرَ مِنْ إِنْسَانٍ غَيْرِ السِّنِّ حَكُومَةٌ . 3065 - قُلْتُ : وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ فِي كَسْرِ الْعَظْمِ مِنَ الذِّرَاعِ ، أَوِ السَّاقُ قَضَايَا مُخْتَلِفَةٌ ، وَمِنْ ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ ذَهَبَ فِيهِ إِلَى الْحَكُومَةِ . 3065 - وَرُوِينَا عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْفُقَهَاءِ التَّابِعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ فِي كُلِّ جُرْحٍ فِي الْجَسَدِ دُونَ الْجَائِفَةِ .

                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                            الخدمات العلمية