الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
10 - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا أبي ، عن صالح ، عن ابن شهاب ، حدثني رجل من الأنصار ، من أهل الفقه ، غير متهم ، أنه سمع عثمان بن عفان يحدث : أن رجالا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم حزنوا عليه ، حتى كاد بعضهم أن يوسوس ، فقال عثمان : فكنت منهم ، فبينا أنا جالس في ظل أطم ، مر علي عمر بن الخطاب ، فسلم علي فلم أشعر أنه مر ولا سلم ، فانطلق عمر حتى دخل [ ص: 22 ] على أبي بكر ، فقال : ألا أعجبك ؟ ! مررت على عثمان فسلمت عليه ، فلم يرد علي السلام ، فأقبل أبو بكر وعمر - في ولاية أبي بكر - حتى أتيا فسلما جميعا ، ثم قال أبو بكر : جاءني أخوك عمر ، فزعم أنه مر عليك فسلم ، فلم ترد عليه السلام ، فما الذي حملك على ذلك ؟ فقلت : ما فعلت ، قال عمر : بلى ، ولكنها عبيتكم يا بني أمية ، قال عثمان : فقلت : والله ما شعرت بأنك مررت ولا سلمت ، قال : فقال أبو بكر : صدق عثمان ، وقد شغلك عن ذلك أمر ؟ قال : قلت : أجل ، قال : فما هو ؟ قال عثمان : قلت : توفى الله نبيه صلى الله عليه وسلم قبل أن أسأله عن نجاة هذا الأمر ، قال أبو بكر : قد سألته عن ذلك ، قال عثمان : فقلت : بأبي أنت وأمي ، أنت أحق بها ، فقال أبو بكر : قلت : يا رسول الله ما نجاة هذا الأمر ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من قبل مني الكلمة التي عرضت على عمي فردها ، فهي له نجاة   .

التالي السابق


الخدمات العلمية