الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 353 ] 580 - ( 4936 ) - حدثنا محمد بن بكار ، حدثنا ابن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال : قال لي أبي : إن عائشة قالت له : يا ابن أختي ، لقد رأيت من تعظيم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العباس ، أمرا عجبا ، وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت تأخذه الخاصرة ، فتشتد به جدا ، قالت : وكنا نقول : أخذت رسول الله عرق الكلية ، ولا نهتدي للخاصرة ، فأخذت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخاصرة يوما من ذلك ، فاشتدت به جدا حتى أغمي عليه ، فخفنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفزع الناس إليه .

قالت : فظننا أن به ذات الجنب فلددناه .

قالت : ثم سري عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأفاق .

قالت : فعرف أن قد لددناه ، فوجد أثر اللد ، فقال : أظننتم أن الله سلطها علي ؟ ما كان الله ليسلطها علي ، والذي نفسي بيده ، لا يبقى أحد في البيت إلا لد إلا عمي .

قالت عائشة : فلقد رأيتهم يومئذ يلدون رجلا رجلا ، قالت عائشة : ومن في البيت يومئذ يذكر فضلهم .

[ ص: 354 ] قالت : فلد الرجال أجمعين ، قالت : ثم بلغنا والله اللدود ، أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - فلددنا والله امرأة امرأة ، قالت : حتى بلغ اللدود امرأة منا ، قالت : إني والله صائمة ، فقلنا لها : بئس ما ظننت أن نتركك ، وقد أقسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت : فلددناها ، والله يا ابن أختي وإنها لصائمة .

قال : وقال عروة : عباس والله أخذ بيد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أتاه السبعون من الأنصار العقبة ، فأخذ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليهم ، وشرط عليهم ، وذلك في غرة الإسلام وأوله قبل أن يعبد أحد الله علانية
 
.

التالي السابق


الخدمات العلمية