الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى [حَدَّثَنِي يَحْيَى ] بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: كَتَبَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَى ابْنِ حَزْمٍ أَنْ أَحْصِ مَنْ قَبْلَكَ مِنَ الْمُخَنَّثِينَ . فَصَحَّفَ كَاتِبُهُ فَقَرَأَ: اخْصِ مَنْ قَبْلَكَ مِنَ الْمُخَنَّثِينَ . قَالَ: فَدَعَاهُمْ فَخَصَاهُمْ ، وَخَصَى الدَّلَّالُ فِيمَنْ خَصَى ، قَالَ حَمَّادُ بْنُ إِسْحَاقَ ، فَحَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: مَرَّ الْمَاجِشُونُ بِابْنِ أَبِي عَتِيقٍ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَصَاحَ بِهِ ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ: أَخَصَيْتُمُ الدَّلَّالَ ، أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ يُحْسِنُ: لِمَنْ رَبْعٌ بِذَاتِ الْجَيْشِ أَمْسَى دَارِسًا خَلَقًا قُلْتُ أَنَا: وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْخَبَرُ عَلَى خِلَافِ هَذَا ، فَأَخْبَرَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ ، حَدَّثَنَا عَسَلُ بْنُ ذَكْوَانَ ، حَدَّثَنَا الرِّيَاشِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ جُعْدُبَةَ قَالَ: كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ غَيُورًا ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ الْمُخَنَّثِينَ قَدْ أَفْسَدُوا النِّسَاءَ بِالْمَدِينَةِ ، فَكَتَبَ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: أَنْ أَحْصِ فُلَانًا وَفُلَانًا حَتَّى عَدَّ أَرْبَعَةً ، مِنْهُمُ الدَّلَّالُ ، وَبَرْدُ الْفُؤَادِ ، وَنَوَمَةُ الضُّحَى ، وَطُوَيْسٌ . قَالَ ابْنُ جُعْدُبَةَ: فَقُلْتُ لِكَاتِبِ ابْنِ حَزْمٍ: زَعَمُوا أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ أَحْصِهِمْ ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي عَلَيْهَا [وَاللَّهِ ] نُقْطَةٌ إِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَهَا ، قَالَ: وَقَالُ الْأَصْمَعِيُّ عَلَيْهَا نُقْطَةٌ مِثْلُ سُهَيْلٍ ، وَزَادَنِي غَيْرُ أَبِي فِي هَذَا الْحِدِيثِ ، قَالَ: فَقَالَ وَاحِدٌ مِنَ الْمُخَنَّثِينَ لَمَّا اخْتَلَفُوا فِي الْحَاءِ وَالْخَاءِ: لَا أَدْرِي مَا حَاؤُكُمْ وَخَاؤُكُمْ ، قَدْ ذَهَبَتْ كَذَا مِنَ الْحَاءِ وَالْخَاءِ . لِمَا يُكْنَى عَنْهُ . أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ الْبَحْرَانِيُّ ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ بِحَدِيثٍ ذَكَرَ فِيهِ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَّهَ عَلِيًّا ، وَالزُّبَيْرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِلَى رَوْضَةِ خَاخٍ" ، فَضَحِكَ عَلَيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ هُشَيْمًا يَقُولُ إِلَى رَوْضَةِ حَاجٍ ، فَضَحِكَ سُفْيَانُ ، وَقَالَ: وَجَدَ فِي كِتَابِهِ شَيْئًا لَمْ يُقَيِّدْهُ ، فَصَحَّفَهُ . وَوَجَدْتُ بِخَطِّ عَسَلِ بْنِ ذَكْوَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يَحْيَى الْأَرُزِّيِّ قَالَ: دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ مِصْرَ ، قَالَ رَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الْوُقِيَّةُ أَرْبَعُونَ وَالنَّشُّ عِشْرُونَ وَالنَّوَاةُ خَمْسٌ يَعْنِي وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ ، فَقَالَ سُفْيَانُ: الشَّنُّ ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ النَّشُّ . هَكَذَا وَجَدْتُهُ بِخَطِّ عَسَلِ بْنِ ذَكْوَانَ فِيمَا حَكَى عَنِ الْأَرُزِّيِّ . وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ ، وَنَسَبُوا التَّصْحِيفَ إِلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَدْ ذَكَرْتُهُ كَمَا سَمِعْتُهُ ، فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ [أَحْمَدَ بْنِ ] أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّادٍ الْبَرْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنِي عَمِّي عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ صَاحِبُ الْمُصَلَّى سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مَعْنٍ قَالَ: صَحَّفَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: "لَا بَأْسَ أَنْ تُزَوَّجَ الْمَرْأَةُ عَلَى الشَّنِّ" قَالَ وَإِنَّمَا هُوَ: لَا بَأْسَ أَنْ تُزَوَّجَ الْمَرْأَةُ عَلَى النَّشِّ . قَالَ الْقَاسِمُ: النَّشُّ نِصْفُ الْأُوقِيَّةِ عِشْرُونَ دِرْهَمًا وَأَنْشَدَ : إِنَّ الَّتِي زُوِّجَهَا الْمِخَشُّ مِنْ نِسْوَةٍ مُهُورُهُنَّ النَّشُّ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَسَّانَ بْنِ جَبَلَةَ الْعَتَكِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ السَّمْتِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا سَرَقَ الْعَبْدُ فَبِعْهُ وَلَوْ بِنَشٍّ" قَالَ وَالنَّشُّ عِشْرُونَ ، وَالْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ ، وَالنَّوَاةُ عَشَرَةٌ وَخَمْسَةٌ . وَفِي الْأُوقِيَّةِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ: الْوَقْيَةُ وَالْوَقِيَّةُ وَالْأُوقِيَّةُ . وَحَكَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ كَانَ يَضْطَرِبُ فِي اسْمِ مُحَرِّشٍ الْكَعْبِيِّ ، فَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ ، عَنِ الْمَحْمَلِ بِالْبَصْرَةِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يُونُسَ الشِّيرَازِيُّ قَالَ: قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: كَانَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ رَبُّمَا يَقُولُ مُحَرِّشٌ الْكَعْبِيُّ ، فَإِنِ اسْتَفْهَمْتَهُ قَالَ: مَحْرَشٌ الْكَعْبِيُّ ، وَرُبَّمَا قَالَ ذَا ، وَذَا ، وَكَانَ يَضْطَرِبُ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ يَعْنِي إِسْنَادَ حَدِيثِ مُحَرِّشٍ الْكَعْبِيِّ ، وَأَكْثَرُ الرِّوَايَةِ تَجِيءُ بِفَتْحِ الرَّاءِ . وَحُكِيَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ أَيْضًا أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: بِشْرُ بْنُ مِحْجَنٍ ، بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ ، وَخَالَفَهُ فِي هَذَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، وَالدَّرَاوَرْدِيُّ فَقَالَا: بُسْرٌ . حَدَّثَنَا ابْنُ مَنِيعٍ ، حَدَّثَنَا عَمِّي ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ مِحْجَنٍ الدِّيلِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ [قَالَ ]: "أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ صَلَّيْتُ فِي أَهْلِي" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية