الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
129 - وقال أبو عبيد في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه عطس عنده رجلان، فشمت أحدهما، ولم يشمت الآخر، فقيل له: يا رسول الله!

عطس عندك رجلان فشمت أحدهما، ولم تشمت الآخر، فقال:

"إن هذا حمد الله، وإن هذا لم يحمد الله" [ - عز وجل - ]
 


قال: حدثناه ابن علية، عن سليمان التيمي، عن أنس بن مالك، عن النبي - صلى الله عليه وسلم.

قوله: شمت: يعني دعا له، كقولك: "يرحمكم الله، أو يهديكم الله ويصلح بالكم" والتشميت هو الدعاء، وكل داع لأحد بخير فهو مشمت له [ ص: 404 ] .

ومنه حديثه الآخر، يروى عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي، - أراه - عن عبد الله بن عمرو بن هند، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أدخل "فاطمة" على "علي" قال لهما: "لا تحدثا شيئا حتى آتيكما، فأتاهما، فدعا لهما، وشمت عليهما، ثم خرج".

وفي هذا الحرف لغتان سمت وشمت، والشين أعلى في كلامهم وأكثر .

التالي السابق


الخدمات العلمية