الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
481 - وقال "أبو عبيد" في حديث "النبي" - صلى الله عليه وسلم - : "أنه أمر بالإثمد المروح عند النوم، وقال: ليتقه الصائم"   [ ص: 334 ] حدثنا "أبو عبيد" قال: حدثنيه "علي بن ثابت" عن "عبد الرحمن بن النعمان بن معبد بن هوذة الأنصاري" عن " أبيه" عن "جده" رفعه.

قوله: المروح: أراد المطيب بالمسك، فقال: مروح بالواو، وإنما هو من الريح، وذلك أن أصل الريح الواو، وإنما جاءت الياء لكسرة الراء قبلها، فإذا رجعوا إلى الفتح عادت الواو، ألا ترى أنهم قالوا: تروحت بالمروحة بالواو، وجمعوا الريح، فقالوا: أرواح لما انفتحت الواو؟ وكذلك قولهم: قد أروح الماء، وغيره: إذا تغيرت ريحه.

وفي هذا الحديث من الفقه أنه رخص في المسك أن يكتحل به، ويتطيب به.  

وفيه أنه كرهه للصائم، وإنما وجه الكراهة [أن يكتحل به] أنه ربما خلص إلى الحلق [ ص: 335 ] .

وقد جاء في غير هذا الحديث الرخصة فيه، وعليه الناس: "أنه لا بأس بالكحل للصائم".  

التالي السابق


الخدمات العلمية