الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                              جزء صفحة
                              بَابُ: عَصَبَ . حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ، قُرِئَ عَلَيْنَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: "لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ" . حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَتْنِي بِنْتُ وَاثِلَةَ، أَنَّهَا سَمِعَتْ أَبَاهَا قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ يُحِبُّ قَوْمَهُ، أَعَصَبِيٌّ هُوَ؟ قَالَ: "لَا"، قُلْتُ: فَمَنِ الْعَصَبِيُّ؟ قَالَ: "الَّذِي يُعِينُ قَوْمَهُ عَلَى الظُّلْمِ" . حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ أَبِي هِلَالٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ: "قَطَعَ مُصْعَبٌ فِي عَصِيبٍ" . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ ثَوْبَانَ، "رَخَّصَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى الْعَصَائِبِ وَالتَّسَاخِينِ" . حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِبِ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ، عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي مُوسَى، " بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فِي مَسِيرٍ إِذْ رَفَعَ صَوْتَهُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ فَلَمَّا سَمِعَ الْمُسْلِمُونَ صَوْتَ نَبِيِّهِمُ اعْصَوْصَبُوا " . حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، "قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِالدِّيَةِ لِلْمَرْأَةِ، وَالْعَقْلِ عَلَى الْعَصَبَةِ" . حَدَّثَنَا مُوسَى، وَأَبُو ظُفُرَ قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، سَمِعْتُ مُحَمَّدًا قَالَ: أَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَنْهَى، عَنْ عَصَبِ الْيَمَنِ، قَالَ: نُبِّئْتُ أَنَّهُ يُصْنَعُ بِالْبَوْلِ، ثُمَّ قَالَ: "قَدْ نُهِينَا عَنِ التَّعَمُّقِ" قَوْلُهُ: "بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ" هُوَ كَالْعَقَبِ يُلَائِمُ بَيْنَ الْمَفَاصِلِ وَقَوْلُهُ: "أَعَصَبِيٌّ هُوَ؟" الرَّجُلُ يَغْضَبُ لِعَصَبَتِهِ، وَيُحَامِي عَنْهُمْ وَقَوْلُهُ: "قَطَعَ فِي عَصِيبٍ"، هُوَ مَا جُمِعَ مِنْ مِعَى الشَّاةِ وَشُدَّ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْعَصْبُ، إِذَا شَدَدْتَ خُصْيَتَيِ الْكَبْشِ حَتَّى تَسْقُطَ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَنْزِعَهَا، يُقَالُ: عَصَبْتُهُ أَعْصِبُهُ عَصْبًا وَهُوَ مَعْصُوبٌ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ . أَخْبَرَنِي أَبُو عُمَرَ، عَنِ الْكِسَائِيِّ: " هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ شَدِيدٌ، وَقَدْ عَصُبَ عُصَابَةً " . أَخْبَرَنَا الْأَثْرَمُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: يَوْمٌ عَصِيبٌ "أَيْ شَدِيدٌ، يَعْصِبُ النَّاسَ بِالشَّرِّ" قَالَ: وَكُنْتُ لِزَازَ خَصْمِكَ لَمْ أُعَرِّدْ وَقَدْ سَلَكُوكَ فِي يَوْمٍ عَصِيبِ وَقَالَ آخَرُ: وَإِنَّكَ إِلَّا تُرْضِ بَكْرَ بْنَ وَائِلٍ يَكُنْ لَكَ يَوْمٌ بِالْعِرَاقِ عَصِيبُ وَقَالَ آخَرُ: يَوْمٌ عَصِيبٌ يَعْصِبُ الْأَبْطَالَا عَصْبَ الْقَوِيِّ السَّلَمَ الطِّوَالَا السَّلَمُ: يَعْنِي الشَّجَرَ . قَوْلُهُ: "يَمْسَحُ عَلَى الْعَصَائِبِ"، الْوَاحِدَةُ عِصَابَةٌ، وَهُوَ مَا عَصَبْتَ بِهِ رَأْسَكَ مِنْ عِمَامَةٍ أَوْ خِرْقَةٍ، وَإِنْ عَصَبْتَ غَيْرَ الرَّأْسِ قُلْتَ: عِصَابٌ بِغَيْرِ هَاءٍ قَوْلُهُ: "اعْصَوْصَبُوا" : صَارُوا عِصَابَةً، وَذَلِكَ إِذَا جَدُّوا فِي السَّيْرِ وَاجْتَمَعُوا قَالَ: تَوَاصَوْا بِهِ فَاعْصَوْصَبُوا لِقَتَالِهِ فَأَجْشَمَهُمْ أَمْرًا مِنَ الْأَمْرِ أَوْعَرَا قَوْلُهُ: "أَرَادَ أَنْ يَنْهَى عَنْ عَصَبِ الْيَمَنِ" بُرُودٌ يُعْصَبُ غَزْلُهَا وَيُصْبَغُ ثُمَّ يُنْسَجُ، يُقَالُ: بُرْدٌ عَصْبٌ، وَبُرُودٌ عَصْبٌ، لَا يُجْمَعُ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْعَصْبُ: أَنْ يَخْثُرَ الرِّيقُ فَيَيْبَسَ عَلَى الْأَسْنَانِ. قَالَ: يَعْصِبُ فَاهُ الرِّيقُ أَيَّ عَصْبٍ قَوْلُهُ: "وَالْعَقْلُ عَلَى الْعَصَبَةِ" عَصَبَةُ الرَّجُلِ: مَنْ لَمْ يُفْرَضْ لَهُ سَهْمٌ. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَنَحْنُ عُصْبَةٌ كَانُوا عَشَرَةً، وَ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ . حَدَّثَنَا شُجَاعٌ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ: "الْعُصْبَةُ أَرْبَعُونَ" . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي مُعَاذٍ، عَنْ عُبَيْدٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ: "الْعُصْبَةُ أَرْبَعُونَ" . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عِكْرِمَةَ: الْعُصْبَةُ "أَرْبَعُونَ" قَالَ بَعْضُهُمْ: سَبْعُونَ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ شَبَابَةَ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: الْعُصْبَةُ: مَا بَيْنَ عَشَرَةٍ إِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْمُعَصَّبُ: الَّذِي يَشُدُّ بَطْنَهُ مِنَ الْجُوعِ وَأَنْشَدَنَا عَمْرٌو: لَدَيْهِ لِأَنْضَاءِ الْخَصَاصِ مَوَارِدُ بِأَذْرَائِهَا يَأْوِي الضَّرِيكُ الْمُعَصَّبُ هَذَا تَمِيمُ بْنُ مُقْبِلٍ رَثَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَقَالَ: لَدَيْهِ: يَقُولُ: عِنْدَهُ، لِأَنْضَاءِ: جَمْعُ نِضْوٍ، مَوَارَدُ: أَيْ يَرِدُونَ عَلَيْهِ بِأَذْرَائِهَا: مَا اسْتَتَرَتْ بِهِ وَالضَّرِيكُ: الْفَقِيرُ ذُو الْفَاقَةِ وَالْمَسْكَنَةِ، فِيمَا أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ .

                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                              الخدمات العلمية