الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                              جزء صفحة
                              بَابُ: رَفَقَ . حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: "إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ" . حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ يَمَّمَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ . حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، "كَانَ إِذَا دَخَلَ الْمِرْفِقَ لَفَّ كُمَّهُ عَلَى كَفِّهِ" قَالَ إِبْرَاهِيمُ: يَعْنِي لَفَّ كُمَّهُ مِنَ الذُّبَابِ لَا يَسْقُطُ عَلَى يَدِهِ . حَدَّثَنِي بَعْضُ، أَصْحَابِنَا، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَيُّكُمُ ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ قَالُوا: الْأَمْغَرُ الْمُرْتَفِقُ . حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ رَافِعٍ الطَّائِيِّ، قَالَ: "قُلْتُ فِي غَزْوَةِ السَّلَاسِلِ لَأَتَخَيَّرَنَّ رَفِيقًا صَالِحًا فَوُفِّقَ لِي أَبُو بَكْرٍ قَوْلُهُ" يُحِبُّ الرِّفْقَ " هُوَ لِينُ الْجَانِبِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ: رَفَقَ اللَّهُ بِكَ، وَرَفَقَ عَلَيْكَ رِفْقًا وَمَرْفَقًا، وَأَرْفَقَكَ اللَّهُ إِرْفَاقًا قَالَ: الرِّفْقُ يُمْنٌ وَالْأَنَاةُ سَعَادَةٌ فَاسْتَأْنِ فِي رَفْقٍ تُلَاقِ نَجَاحَا قَوْلُهُ: "إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ" أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْمِرْفَقُ: مُجْتَمَعُ رَأْسِ الْعَضُدِ الَّذِي يَلِي الذِّرَاعَ، وَطَرَفِ الذِّرَاعِ أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الْفَرَّاءِ: قَالَ: "مِرْفَقُ الْإِنْسَانِ مَكْسُورٌ" . وَقَالَ غَيْرُ الْفَرَّاءِ: "نَاقَةٌ رُفَقَاءُ، وَجَمَلٌ أَرْفَقُ، وَهُوَ انْفِتَالُ الْمِرْفَقِ إِلَى الْجَنْبِ" قَوْلُهُ: إِذَا دَخَلَ الْمِرْفَقِ، يَعْنِي الْكَنِيفَ؛ لِارْتِفَاقِ النَّاسِ بِهِ، قَوْلُهُ: "الْأَمْغَرُ الْمُرْتَفِقُ" الْمُتَوَكِّئُ عَلَى مِرْفَقِهِ أَوْ عَلَى مَرْفِقِهِ الْمَرْفِقُ فِيمَا أَخْبَرَنَا الْأَثْرَمُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَا ارْتُفِقَ بِهِ أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الْفَرَّاءِ مِرْفَقُ الْإِنْسَانِ، وَمَرْفِقُ الْأَمْرِ، وَتُفْتَحُ الْمِيمُ فِي هَذَا وَهَذَا أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ قَوْلُهُ: مُرْتَفِقٌ، يَقُولُ مُتَّكِئٌ وَأَنْشَدَنَا: مَا زِلْتُ أَرْمُقُهُمْ فِي الْقَرْنِ مُرْتَفِقًا حَتَّى تَقَطَّعَ مِنْ أَقْرَانِهِمْ قِرْنِي وَقَالَ آخَرُ: وَيْبٌ لِذِكْرٍ مِنْ بَنِي مَازِنٍ كَأَنَّنِي مُرْتَفِقٌ أَرْمَدُ قَوْلُهُ: لَأَتَخَيَّرَنَّ رَفِيقًا صَالِحًا، هُوَ الرَّفِيقُ فِي السَّفَرِ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، قَالَ: الرَّفِيقُ: مُسْتَرَقُّ الْمَنْحَرِ حَيْثُ لَانَ، قَالَ: لَمْ يَشْتَمِلْ ذُو رَفِيقَيْهَا عَلَى وَلَدٍ .

                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                              الخدمات العلمية