الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                        جزء صفحة
                        658 - حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعَدَوِيُّ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أُخْتُ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَكْبَرُ لِأُمٍّ، وَهِيَ زَيْنَبُ بِنْتُ مَظْعُونِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حَذْفَةَ بْنِ جُمَحَ. وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ، وَكَانَتْ قَبْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ. وَشَهِدَ أَبُوهَا عُمَرُ، وَعَمُّهَا زَيْدٌ، وَأَخْوَالُهَا: عُثْمَانُ، وَقُدَامَةُ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَابْنُ خَالِهِ: السَّائِبُ بْنُ عُثْمَانَ بَدْرًا. وَمَاتَتْ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، سَنَةَ ثَلَاثٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ خَمْسٍ مِنْ خِلَافَتِهِ. رَوَى عَنْهَا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ، وَحَارِثَةُ بْنُ وَهْبٍ، وَالْمُطَّلِبُ بْنُ أَبِي وَدَاعَةَ وَغَيْرُهُمْ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثُمَّ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ عَائِشَةَ: حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَكَانَتْ قَبْلَهُ عِنْدَ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ أَحَدِ بَنِي سَهْمٍ، فَمَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يُصِبْ مِنْهَا وَلَدًا. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ. وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ، حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ، نَحْوَهُ. حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ الزَّيَّاتُ بِمِصْرَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَفْصَةَ: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: مَنْ لَمْ يُجْمِعِ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ. رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، نَحْوَهُ. مَرْفُوعًا. وَالْمَشْهُورُ عَنِ الزُّهْرِيِّ مَوْقُوفًا. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ، عَنْ حَفْصَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَدْخُلَ النَّارَ أَحَدٌ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، أَحَدٌ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ؟ قَالَ: أَوْ لَمْ تَسْمَعِي يَقُولُ: ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا . مَشْهُورٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، صَحِيحٌ. أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحَسَنِ بْنِ عُتْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ، وَيَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيِّ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ رَوَاحُ الْجُمُعَةِ، وَعَلَى مَنْ رَاحَ الْجُمُعَةَ الْغُسْلُ. غَرِيبٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطُّنَافِسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي أَهْدَيْتُ وَلَبَدْتُ، وَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ الْهَدْيَ. رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ نَافِعٍ، مِنْهُمْ: مَالِكٌ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَعُمَرُ بْنُ الْحَارِثِ وَغَيْرُهُمْ.

                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                        الخدمات العلمية