666 - مارية القبطية
أم إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان المقوقس ملك الإسكندرية، أهداها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فولد له منها: إبراهيم، بعد مقدمه المدينة بثمان سنين، وعاش إبراهيم سنة وعشرة أشهر وثمانية أيام، ثم مات، وماتت مارية أم إبراهيم بعد النبي صلى الله عليه وسلم بخمس سنين.
أخبرنا حدثنا محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، عن يونس بن بكير، محمد بن إسحاق، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في ملك يمينه: ريحانة بنت عمرو بن حذافة، فلم يصب منها ولدا حتى مات، ومارية القبطية، ولدت له إبراهيم، فلم يصب رسول الله صلى الله عليه وسلم الولد إلا من خديجة ومارية. [ ص: 972 ]
أخبرنا حدثنا أحمد بن الحسن بن عتبة، حدثنا يحيى بن عثمان، حدثنا يحيى بن بكير، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شهاب، قال: أنس بن مالك، أم إبراهيم سرية رسول الله صلى الله عليه وسلم في مشربتها التي يقال لها مشربة أم إبراهيم، وكان نبطي يكون بالمدينة، يأوي إليها، فيأتيها بالماء والحطب، فأكثر الناس في ذلك حتى قالوا: ما هي إلا علجة يأوي إليها علج، حتى بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فبعث عليا يوما إليه وأمره أن يقتله، قال: فجاء علي فوجده على نخلة، ومع علي السيف، فلما رآه النبطي ومعه السيف وقع في نفسه، وطرح كساءه من أعلى النخل، ثم نزل، فإذا هو مجبوب، فرجع علي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أرأيت إذا أمرت أحدنا بالأمر، ثم رأى غير ذلك أيراجعك؟ قال: نعم، فأخبره بما رأى من النبطي.
قال: فولدت أم إبراهيم ابنه، وكان يقع في نفسه منه، حتى جاءه جبريل عليه السلام، فقال: السلام عليك يا أبا إبراهيم، قال: فعرف أنه ابنه. كانت
غريب من حديث لا يعرف عنه إلا من هذا الوجه. [ ص: 973 ] الزهري،
أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، قالا: حدثنا ومحمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، عن يونس، حدثني ابن إسحاق، عن أبيه، عن جده، قال: إبراهيم بن محمد بن علي بن أبي طالب، مارية أم إبراهيم في ابن عم لها يزورها ويختلف إليها قبطي، فقال: خذ هذا السيف فانطلق، فإن وجدته عندها فاقتله، فقلت: يا رسول الله، أكون في أمرك كالسكة المحماة، لا يثنيني شيء حتى أقضي لما أمرتني به، أو الشاهد يرى ما لا يرى الغائب؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب، فأقبلت متوشحا السيف، فأجده عندها، فلما رآني اخترطت سيفي فعرف أني أريده، اشتد في نخلة، فرقى فيها، حتى إذا كان في بعضها ودنوت منه رمى بنفسه على ظهره، ثم شغر برجليه، فإذا إنه لأمسح أجب ما له مما للرجال قليل ولا كثير، فغمدت السيف، ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته الخبر، فقال: الحمد لله، يصرف عنا أهل البيت. دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كان كثر على [ ص: 974 ]
رواه عن سفيان الثوري، محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن جده، وحديث أتم. ابن إسحاق
أخبرنا حدثنا أحمد بن الحسن بن عتبة، حدثنا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق، محمد بن زياد، حدثنا عن سفيان بن عيينة، عن بشير بن المهاجر، عن أبيه، قال: عبد الله بن بريدة، بالمدينة، فاتخذ إحدى الجاريتين لنفسه، فولدت إبراهيم، ووهب الأخرى لحسان بن ثابت، وهي أم عبد الرحمن بن حسان، وكان اسمها سيرين. [ ص: 975 ] أهدى أمير القبط إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم جاريتين وبغلة، فكان يركب البغلة
أخبرنا حدثنا محمد بن يعقوب، أحمد، حدثنا عن يونس، إبراهيم بن عثمان بن عبد الله بن المخارق أبي شيبة وهو جد بني شيبة، عن عن الحكم بن عتيبة، مقسم، عن قال: ابن عباس، مارية القبطية لرسول الله إبراهيم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن له لمرضعة في الجنة، ولو بقي لكان صديقا نبيا، ولو بقي لأعتقت كل قبطي. ولدت