الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ذكر ابتداء أمر يعقوب بن الليث

وفيها تغلب إنسان من أهل بست ، اسمه صالح بن النضر الكناني ، على سجستان ، ومعه يعقوب بن الليث ، فعاد طاهر بن عبد الله بن طاهر أمير خراسان واستنقذها من يده .

ثم ظهر بها إنسان اسمه درهم بن الحسين ، من المتطوعة ، فتغلب عليها ، وكان غير ضابط لعسكره ، وكان يعقوب بن الليث هو قائد عسكره ، فلما رأى أصحاب درهم ضعفه ، وعجزه ، اجتمعوا على يعقوب بن الليث ، وملكوه أمرهم ، لما رأوا من تدبيره ، وحسن سياسته ، وقيامه بأمورهم ، فلما تبين ذلك لدرهم لم ينازعه في الأمر ، وسلمه إليه ، واعتزل عنه ، فاستبد يعقوب بالأمر ، وضبط البلاد ، وقويت شوكته وقصدته العساكر من كل ناحية ، وكان من أمره ما نذكره إن شاء الله تعالى .

التالي السابق


الخدمات العلمية