الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
فَصْلٌ وَاتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغَنَمَ . وَكَانَ لَهُ مِائَةُ شَاةٍ ، وَكَانَ لَا يُحِبُّ أَنْ تَزِيدَ عَلَى مِائَةٍ فَإِذَا زَادَتْ بَهْمَةً ذَبَحَ مَكَانَهَا أُخْرَى وَاتَّخَذَ الرَّقِيقَ مِنَ الْإِمَاءِ وَالْعَبِيدِ ، وَكَانَ مَوَالِيهِ وَعُتَقَاؤُهُ مِنَ الْعَبِيدِ أَكْثَرَ مِنَ الْإِمَاءِ وَقَدْ رَوَى الترمذي فِي "جَامِعِهِ" مِنْ حَدِيثِ أبي أمامة وَغَيْرِهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : ( أَيُّمَا امْرِئٍ أَعْتَقَ امْرءًا مُسْلِمًا ، كَانَ فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ يُجْزِئُ كُلُّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ ، وَأَيُّمَا امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَأَتَيْنِ مُسْلِمَتَيْنِ كَانَتَا فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ يُجْزِئُ كُلُّ عُضْوَيْنِ مِنْهُمَا عُضْوًا مِنْهُ ) وَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ . وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عِتْقَ الْعَبْدِ أَفْضَلُ ، وَأَنَّ عِتْقَ الْعَبْدِ يَعْدِلُ عِتْقَ أَمَتَيْنِ ، فَكَانَ أَكْثَرُ عُتَقَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْعَبِيدِ ، وَهَذَا أَحَدُ الْمَوَاضِعِ الْخَمْسَةِ الَّتِي تَكُونُ فِيهَا الْأُنْثَى عَلَى النِّصْفِ مِنَ الذَّكَرِ وَالثَّانِي : الْعَقِيقَةُ ، فَإِنَّهُ عَنِ الْأُنْثَى شَاةٌ ، وَعَنِ الذَّكَرِ شَاتَانِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ ، وَفِيهِ عِدَّةُ أَحَادِيثَ صِحَاحٍ وَحِسَانٍ . وَالثَّالِثُ : الشَّهَادَةُ فَإِنَّ شَهَادَةَ امْرَأَتَيْنِ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ . وَالرَّابِعُ : الْمِيرَاثُ . وَالْخَامِسُ : الدِّيَةُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية