الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 5564 ) الفصل الثالث : أن الصداق لا يكون إلا مالا ; لقول الله تعالى { أن تبتغوا بأموالكم } ويشترط أن يكون له نصف يتمول عادة ، بحيث إذا طلقها قبل الدخول بقي لها من النصف مال حلال . وهذا معنى قول الخرقي : له نصف يحصل ، وما لا يجوز أن يكون ثمنا في البيع ، كالمحرم والمعدوم والمجهول وما لا منفعة فيه ، وما لا يتم ملكه عليه كالمبيع من المكيل والموزون قبل قبضه ، وما لا يقدر على تسليمه ، كالطير في الهواء والسمك في الماء ، وما لا يتمول عادة كحبة حنطة وقشرة جوزة لا يجوز أن يكون صداقا ; لأنه نقل للملك فيه بعوض فلم يجز فيه ما ذكرناه كالمبيع ويعتبر أن يكون نصفه مما يتمول عادة ويبذل العوض في مثله عرفا ، لأن الطلاق يعرض فيه قبل الدخول ، فلا يبقى للمرأة إلا نصفه ، فيجب أن يبقى لها مال تنتفع به . ويعتبر نصف القيمة ، لا نصف عين الصداق ; فإنه لو أصدقها عبدا جاز ، وإن لم تمكن قسمته .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية