الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 7239 ) فصل : وإن قذفت جدته ، فقياس قول الخرقي ، أنه كقذف أمه ، إن كانت حية ، فالحق لها ، ويعتبر إحصانها ، وليس لغيرها المطالبة عنها ، وإن كانت ميتة ، فله المطالبة إذا كان محصنا ; لأن ذلك قدح في نسبه . فأما إن قذف أباه أو جده ، أو أحدا من أقاربه غير أمهاته بعد موته ، لم يجب الحد بقذفه في ظاهر كلام الخرقي ; لأنه إنما أوجب بقذف أمه حقا له ، لنفي نسبه ، لا حقا للميت ، ولهذا لم يعتبر إحصان المقذوفة ، واعتبر إحصان الولد ، ومتى كان المقذوف من غير أمهاته ، لم يتضمن نفي نسبه ، فلم يجب الحد . وهذا قول أبي بكر ، وأصحاب الرأي . وقال الشافعي : إن كان الميت محصنا ، فلوليه المطالبة به ، وينقسم انقسام الميراث ; لأنه قذف محصنا ، فيجب الحد على قاذفه ، كالحي .

                                                                                                                                            ولنا أنه قذف من لا يتصور منه المطالبة ، فلم يجب الحد بقذفه ، كالمجنون ، أو نقول : قذف من لا يجب الحد له ، فلم يجب ، كقذف غير المحصن ، وفارق قذف الحي ، فإن الحد يجب له .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية