الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( ولا يقبل الركنين الشاميين ولا يستلمهما ) للاتباع متفق عليه ( ويستلم ) الركن ( اليماني ) للخبر المذكور بيده اليمنى فاليسرى فما في اليمنى فاليسرى ثم يقبل ما استلم به ، فإن عجز أشار إليه بما ذكر بترتيبه ثم قبل ما أشار به على الأوجه ( ولا يقبله ) ؛ لأنه لم ينقل وخص ركن الحجر بنحو التقبيل ؛ لأن فيه فضيلتي كون الحجر فيه وكونه على قواعد إبراهيم صلى الله على نبينا وعليه وسلم واليماني ليس فيه إلا الثانية أي باعتبار رأسه فلا ينافي أن عنده شاذروان كما مر وأما الشاميان فليس لهما شيء من الفضيلتين ؛ لأن أساسهما ليس على القواعد فلم يسن تقبيلهما ولا استلامهما ومن ثم قال الشافعي رضي الله عنه وأي البيت قبل فحسن غير أنا نؤمر بالاتباع واستفيد من قوله غير إلى آخره أن مراده بالحسن هنا المباح .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله : فاليسرى فما في اليمنى إلخ ) فالاستلام باليسرى يقدم على الاستلام بما في اليمنى وتقدم عن عبارة شرح المنهج في الحجر الأسود ما يدل على أن الإشارة بما في اليمنى مقدم على الإشارة باليسرى والفرق ظاهر ( قوله : ثم قبل ما أشار به ) هو شامل لليد وما فيها ( قوله : على الأوجه ) به أفتى شيخنا الشهاب الرملي واعلم أن الشارح لم يتعرض ؛ لأنه يكرر استلام اليماني أو الإشارة إليه وتقبيل ما استلم به أو أشار به أو لا وقد يدل على التكرير قوله السابق آنفا مع تكرره ثلاثا وكذا ما يأتي في اليماني ( قوله : أي باعتبار رأسه إلخ ) سياقه يشعر باختصاص ذلك باليماني مع أن ركن الحجر كذلك كما يعلم مما قدمه في الكلام على الشاذروان ( قوله : ليس على القواعد ) وكان المراد ليس على آخر القواعد وإلا فهو على القواعد فليتأمل بعد .



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              قول المتن ( الركنين الشاميين ) وهما اللذان عندهما الحجر بكسر المهملة نهاية ومغني ( قوله : للاتباع ) إلى قوله وقد يومئ في النهاية والمغني إلا قوله أي باعتبار إلى وأما الشاميان وقوله نعم إلى المتن وقوله أي من كل إلى المتن وما أنبه عليه ( قوله : فاليسرى فما في اليمنى إلخ ) فالاستلام باليسرى يقدم على الاستلام بما في اليمنى وتقدم في الحجر الأسود ما يدل على أن الإشارة بما في اليمنى مقدم على الإشارة باليسرى والفرق ظاهر سم ( قوله : ثم قبل إلخ ) أي كما في الفتح وكذا في النهاية والمغني تبعا لإفتاء الشهاب الرملي وجزم في مختصر الإيضاح ومختصر بافضل بأنه لا يقبل ما أشار به واستقر به في الحاشية والإيعاب والإمداد ونائي زاد الكردي على بافضل والأول هو المعتمد ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : على الأوجه ) به أفتى شيخنا الشهاب الرملي واعلم أن الشارح لم يتعرض ؛ لأنه يكرر استلام اليماني أو الإشارة إليه وتقبيل ما استلم به أو أشار به أولا وقد يدل على التكرير قوله السابق آنفا مع تكرره ثلاثا وكذا ما يأتي في اليماني سم أقول وفي شرح بافضل والونائي التصريح بسن تكرير جميع ما ذكر كما في الحجر الأسود ( قوله : ليس على القواعد ) وكان المراد ليس على آخر القواعد وإلا فهو على القواعد فليتأمل سم ( قوله : أي باعتبار رأسه ) سياقه يشعر باختصاص ذلك باليماني مع أن ركن الحجر كذلك كما يعلم مما قدمه في الكلام على الشاذروان سم ( قوله : ومن ثم قال إلخ ) عبارة النهاية والمغني والمراد بعد تقبيل الأركان الثلاثة إنما هو نفي كونه سنة فلو قبلها أو غيرها من البيت لم يكن مكروها ولا خلاف الأولى بل يكون حسنا كما نص عليه الشافعي رضي الله تعالى عنه بقوله وأي البيت إلخ ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : إن مراده بالحسن هنا إلخ ) أي فلا ينافيه قوله غير أنا نؤمر بالاتباع نهاية




                                                                                                                              الخدمات العلمية