الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَ ) يَدْخُلُ ( فِي بَيْعِ الدَّابَّةِ نَعْلُهَا ) وَوَبَرَتُهَا لِاتِّصَالِهِمَا بِهَا إلَّا إنْ كَانَا مِنْ نَقْدٍ لِعَدَمِ الْمُسَامَحَةِ بِهِمَا ( وَكَذَا ثِيَابُ الْعَبْدِ ) يَعْنِي الْقِنَّ الَّتِي عَلَيْهِ حَالَةَ الْبَيْعِ تَدْخُلُ ( فِي بَيْعِهِ فِي الْأَصَحِّ ) لِلْعُرْفِ ( قُلْت الْأَصَحُّ لَا تَدْخُلُ ثِيَابُ الْعَبْدِ ) فِي بَيْعِهِ ، وَلَوْ سَاتِرَ عَوْرَتِهِ ( وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) ؛ إذْ لَا عُرْفَ فِي ذَلِكَ مُطَّرِدٌ وَكَمَا لَا يَدْخُلُ سَرْجُ الدَّابَّةِ فِي بَيْعِهَا وَلَا تَدْخُلُ نَعْلُهُ وَحَلَقَتُهُ وَخَاتَمُهُ قَطْعًا وَنَازَعَ السُّبْكِيُّ فِي النَّعْلِ بِأَنَّهُ كَالثَّوْبِ وَظَاهِرٌ دُخُولُ نَحْوِ أَنْفِهِ وَأُنْمُلَتِهِ مِنْ النَّقْدِ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَجْزَائِهِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي الْوُضُوءِ حاشية الشرواني قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَفِي بَيْعِ الدَّابَّةِ نَعْلُهَا ) أَيْ : الْمُسَمَّرُ كَمَا قَالَ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ وَهَلْ شَرْطُهُ كَوْنُ الدَّابَّةِ مِنْ الدَّوَابِّ الَّتِي تُنْعَلُ عَادَةً كَالْخَيْلِ وَالْبِغَالِ بِخِلَافِ غَيْرِهَا كَالْبَقَرِ ، أَوْ لَا فَرْقَ فِيهِ نَظَرٌ وَظَاهِرُ عِبَارَتِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ سم عَلَى حَجّ وَمَا نَسَبَهُ إلَى ظَاهِرِ عِبَارَتِهِمْ هُوَ مُقْتَضَى قَوْلِ الشَّارِحِ لِاتِّصَالِهِمَا إلَخْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَبَرَتُهَا ) إلَى قَوْلِهِ وَنَازَعَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : وَظَاهِرٌ إلَى الْفَرْعِ ( قَوْلُهُ : وَبَرَتُهَا ) أَيْ : الْحَلْقَةُ الَّتِي فِي أَنْفِهَا ، وَكَذَا لَا يَدْخُلُ فِي بَيْعِهَا مَقُودُهَا وَلِجَامُهَا وَسَرْجُهَا وَعِذَارُهَا وَقْتُهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِاتِّصَالِهِمَا بِهَا ) أَيْ : مَعَ كَوْنِ اسْتِعْمَالِهِمَا لِمَنْفَعَةٍ تَعُودُ عَلَى الدَّابَّةِ فَلَا يَرِدُ عَدَمُ دُخُولِ الْقُرْطِ وَالْخَاتَمِ وَالْحِزَامِ مَعَ اتِّصَالِهَا بِالْعَبْدِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لِعَدَمِ الْمُسَامَحَةِ بِهِمَا ) يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّهُمَا لَوْ كَانَا مِنْ جَوْهَرٍ نَفِيسٍ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ سَاتِرَ عَوْرَتِهِ ) اسْتَقْرَبَ سم أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْبَائِعَ إبْقَاؤُهُ إلَى أَنْ يَأْتِيَ لَهُ الْمُشْتَرِي بِسَاتِرٍ وَاسْتَقْرَبَ ع ش لُزُومَ الْإِبْقَاءِ بِأُجْرَةٍ عَلَى الْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ نَعْلُهُ ) أَيْ : مَدَاسُهُ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَحَلَقَتُهُ ) أَيْ : الْقُرْطُ الَّذِي فِي أُذُنِهِ ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَنَازَعَ السُّبْكِيُّ إلَخْ ) ضَعِيفٌ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : بِأَنَّهُ كَالثَّوْبِ ) أَيْ : فَيَكُونُ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : مِنْ النَّقْدِ ) عِبَارَةُ سم عَلَى مَنْهَجٍ لَوْ كَانَ لِلرَّقِيقِ سِنٌّ مِنْ ذَهَبٍ فَهَلْ تَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ وَهَلْ يَصِحُّ إذَا كَانَ الثَّمَنُ ذَهَبًا فِيهِ نَظَرٌ ، وَلَا يَبْعُدُ الصِّحَّةُ وَالدُّخُولُ ، وَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ ذَهَبًا كَمَا مَالَ إلَيْهِ م ر وَلِأَنَّهَا لَا تُقْصَدُ بِالشِّرَاءِ بِوَجْهٍ فَهِيَ مُتَمَحِّضَةٌ لِلتَّبَعِيَّةِ وَغَيْرُ مَنْظُورٍ إلَيْهَا بَلْ رُبَّمَا تُنْقِصُهُ وَتُنَفِّرُ مِنْهُ وَبِهَذَا فَارَقَتْ عَدَمَ الصِّحَّةِ فِي بَيْعِ دَارٍ تُصَفَّحُ أَبْوَابُهَا بِالذَّهَبِ إذَا كَانَ الثَّمَنُ ذَهَبًا وَمِمَّا يُوَضِّحُ الصِّحَّةَ هُنَا أَنَّهُ لَا يُطْمَعُ فِي أَخْذِ السِّنِّ وَالتَّصَرُّفِ فِيهَا ، وَلَا يُلَاحَظُ ذَلِكَ بِوَجْهٍ بِخِلَافِ صَحَائِفِ الْبَابِ انْتَهَتْ ا هـ ع ش

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية