الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( وبدو صلاح الثمر ظهور مبادئ النضج والحلاوة ) بأن يتموه ويلين أي : يصفو ويجري الماء فيه ( فيما ) متعلق ببدو وظهور ( لا يتلون ، وفي غيره ) ، وهو ما يتلون بدو صلاحه ( بأن يأخذ في الحمرة ، أو السواد ) ، أو الصفرة نعم يؤخذ مما قرروه أن المدار على التهيؤ لما هو المقصود منه أن نحو الليمون مما يوجد تموهه المقصود منه قبل صفرته يكون مستثنى مما ذكر في المتلون ، وبدوه في غير الثمر باشتداد الحب بأن يتهيأ لما هو المقصود منه وكبر القثاء بحيث يجنى غالبا للأكل وتفتح الورد وتناهي نحو ورق التوت والضابط بلوغه صفة يطلب فيها غالبا وأصل ذلك تفسير أنس الراوي للزهو في خبر { نهي عن بيع الثمرة حتى تزهى } بأن [ ص: 467 ] تحمر أو تصفر ( ويكفي بدو صلاح بعضه ) أي الجنس الواحد ، وإن اختلفت أنواعه ( وإن قل ) كحبة واحدة ؛ لأن الله تعالى امتن علينا بطيب الثمار على التدريج ليطول زمن التفكه فلو شرط طيب الكل لأدى إلى حرج شديد

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              قول المتن ( وبدو الصلاح ) قسمه الماوردي ثمانية أقسام : أحدها اللون كصفرة المشمش وحمرة العناب وسواد الإجاص وبياض التفاح ونحو ذلك . ثانيها الطعم كحلاوة قصب السكر وحموضة الرمان إذا زالت المرارة . ثالثها النضج في التين والبطيخ ونحوهما وذلك بأن تلين صلابته . رابعها بالقوة والاشتداد كالقمح والشعير . خامسها بالطول والامتلاء كالعلف والبقول . سادسها بالكبر كالقثاء . سابعها بانشقاق كمامه كالقطن والجوز . ثامنها بانفتاحه كالورد وورق التوت انتهى خطيب وعبارة حج وتناهي ورق التوت ، وهي أولى ا هـ ع ش ( قوله : بأن يتموه ) إلى قول المتن ويتصرف في النهاية إلا قوله : والحمل ( قوله : بأن يتموه إلخ ) تفسير لظهور مبادئ النضج إلخ ، قوله : أي : يصفو إلخ تفسير لقوله يتموه إلخ ( قوله : متعلق ببدو وظهور ) أي : على التنازع ( قوله : بدو صلاحه ) موقعه ما بين الواو ، وفي في المتن ( قوله : أن المدار إلخ ) بدل من قوله ما قرروه ( قوله : أن نحو الليمون إلخ ) نائب فاعل يؤخذ ( قوله المقصود منه ) نعت تموهه وقوله : ( قبل صفرته ) ظرف يوجد قوله : ( وكبر القثاء ) عطف على الاشتداد ا هـ رشيدي ( قوله : والضابط إلخ ) أي : ضابط بدو صلاح الثمر وغيره ويرد على هذا الضابط نحو البقل فإنه لا يصح بيعه إلا بشرط القطع كما مر مع أن الحالة التي وصل إليها يطلب فيها غالبا ا هـ ع ش ( قوله : وأصل ذلك ) أي : الضابط ( قوله : [ ص: 467 ] وإن اختلفت ) غاية وقوله : ( أنواعه ) أي : كبرني ومعقلي ا هـ ع ش ( قوله : كحبة إلخ ) أي : من عنب ، أو بسر أو نحوه ا هـ نهاية




                                                                                                                              الخدمات العلمية