الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          جزء صفحة
                                                                          ( وَتُسَنُّ ) صَلَاةُ عِيدٍ ( بِصَحْرَاءَ قَرِيبَةٍ عُرْفًا ) مِنْ بُنْيَانٍ لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ { كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى إلَى الْمُصَلَّى } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَكَذَا الْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ وَلِأَنَّهُ أَوْقَعُ هَيْبَةً وَأَظْهَرُ شِعَارًا وَلَا يَشُقُّ ، لِعَدَمِ تَكَرُّرِهِ ، بِخِلَافِ الْجُمُعَةِ ( إلَّا بِمَكَّةَ الْمُشَرَّفَةِ فَ ) تُصَلَّى ( بِالْمَسْجِدِ ) الْحَرَامِ لِفَضِيلَةِ الْبُقْعَةِ ، وَمُشَاهَدَةِ الْكَعْبَةِ . وَلَمْ يَزَلْ الْأَئِمَّةُ يُصَلُّونَهَا بِهِ ( وَ ) يُسَنُّ ( تَقْدِيمُ ) صَلَاةِ ( الْأَضْحَى ، بِحَيْثُ يُوَافِقُ مَنْ بِمِنًى فِي ذَبْحِهِمْ ، وَتَأْخِيرُ ) صَلَاةِ ( الْفِطْرِ ) لِخَبَرِ الشَّافِعِيِّ مُرْسَلًا { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إلَى عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ : أَنْ عَجِّلْ الْأَضْحَى وَأَخِّرْ الْفِطْرَ وَذَكِّرْ النَّاسَ } وَلِيَتَّسِعَ وَقْتُ الْأُضْحِيَّةِ وَزَكَاةِ الْفِطْرِ . ( وَ ) يُسَنُّ ( أَكْلٌ فِيهِ ) أَيْ فِي عِيدِ الْفِطْرِ ( قَبْلَ الْخُرُوجِ ) إلَى الصَّلَاةِ لِقَوْلِ بُرَيْدَةَ { كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يُفْطِرَ وَلَا يَطْعَمَ يَوْمَ النَّحْرِ حَتَّى يُصَلِّيَ } . رَوَاهُ أَحْمَدُ ( تَمَرَاتٍ وِتْرًا ) لِحَدِيثِ أَنَسٍ { كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَزَادَ فِي رِوَايَةِ مُنْقَطِعَةٍ { وَيَأْكُلُهُنَّ وِتْرًا } . ( وَ ) يُسَنُّ ( إمْسَاكٌ ) عَنْ أَكْلٍ ( فِي الْأَضْحَى حَتَّى يُصَلِّيَ ) الْعِيدَ لِلْخَبَرِ ( لِيَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ إنْ ضَحَّى ) يَوْمَهُ ( وَالْأَوْلَى ) بَدْءٌ بِأَكْلٍ ( مِنْ كَبِدِهَا ) لِسُرْعَةِ تَنَاوُلِهِ وَهَضْمِهِ ( وَإِلَّا ) بِأَنْ لَمْ يُضَحِّ ( خُيِّرَ ) بَيْنَ أَكْلٍ قَبْلَ خُرُوجِهِ وَتَرْكِهِ نَصًّا . ( وَ ) يُسَنُّ ( غُسْلٌ لَهَا ) أَيْ لِصَلَاةِ عِيدٍ ( فِي يَوْمِهِ ) أَيْ الْعِيدِ لِمَا تَقَدَّمَ فَلَا يُجْزِئُ لَيْلًا وَلَا بَعْدَهَا ( وَ ) يُسَنُّ ( تَبْكِيرُ مَأْمُومٍ ) لِيَدْنُوَ مِنْ الْإِمَامِ وَيَنْتَظِرَ الصَّلَاةَ فَيَكْثُرَ أَجْرُهُ ( بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ ) مِنْ يَوْمِ الْعِيدِ ( مَاشِيًا ) إنْ لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ لِمَا رَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ { مِنْ السُّنَّةِ أَنْ يَخْرُجَ إلَى الْعِيدِ مَاشِيًا } ( عَلَى أَحْسَنِ هَيْئَةٍ ) لِحَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا { كَانَ يَعْتَمُّ وَيَلْبَسُ بُرْدَهُ الْأَحْمَرَ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَةِ } رَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ . وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ " أَنَّهُ كَانَ يَلْبَسُ فِي الْعِيدَيْنِ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ ( إلَّا الْمُعْتَكِفَ فَ ) يَخْرُجُ إلَى الْعِيدِ ( فِي ثِيَابِ اعْتِكَافِهِ ) إمَامًا كَانَ أَوْ مَأْمُومًا ، إبْقَاءً لِأَثَرِ الْعِبَادَةِ . ( وَ ) يُسَنُّ ( تَأَخُّرُ إمَامٍ إلَى ) دُخُولِ وَقْتِ ( الصَّلَاةِ ) لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا { كَانَ يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى إلَى الْمُصَلَّى فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَبْدَأُ بِهِ الصَّلَاةُ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَلِأَنَّ الْإِمَامَ يُنْتَظَرُ وَلَا يَنْتَظِرُ ( وَ ) يُسَنُّ ( التَّوْسِعَةُ عَلَى الْأَهْلِ ) لِأَنَّهُ سُرُورٌ . ( وَ ) تُسَنُّ ( الصَّدَقَةُ ) فِي يَوْمَيْ الْعِيدَيْنِ إغْنَاءً لِلْفُقَرَاءِ عَنْ السُّؤَالِ ( وَ ) يُسَنُّ ( رُجُوعُهُ ) أَيْ الْمُصَلِّي ( فِي غَيْرِ طَرِيقِ غُدُوِّهِ ) لِحَدِيثِ جَابِرٍ { كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا خَرَجَ إلَى الْعِيدِ خَالَفَ إلَى الطَّرِيقِ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعِلَّتُهُ شَهَادَةُ الطَّرِيقَيْنِ ، أَوْ تَسْوِيَتُهُ بَيْنَهُمَا فِي التَّبَرُّكِ بِمُرُورِهِ ، أَوْ سُرُورُهُمَا بِمُرُورٍ ، أَوْ الصَّدَقَةُ عَلَى فُقَرَائِهِمَا وَنَحْوِهِ فَلِذَا قَالَ ( وَكَذَا جُمُعَةٌ ) وَلَا يُمْتَنَعُ فِي غَيْرِهَا .

                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                          الخدمات العلمية