الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وقوله تعالى : وما جعل أدعياءكم أبناءكم قيل : إنه نزل في زيد بن حارثة وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد تبناه ، فكان يقال له : زيد بن محمد ؛ وروي ذلك عن مجاهد وقتادة وغيرهما قال أبو بكر : هذا يوجب نسخ السنة بالقرآن ؛ لأن الحكم الأول كان ثابتا بغير القرآن ونسخه بالقرآن وقوله تعالى : ذلكم قولكم بأفواهكم يعني أنه لا حكم له وإنما هو قول لا معنى له ولا حقيقة .

وقوله تعالى : ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم فيه إباحة إطلاق اسم الأخوة وحظر إطلاق اسم الأبوة من غير جهة النسب ؛ ولذلك قال أصحابنا فيمن قال لعبده : هو أخي : لم يعتق إذا قال : لم أرد به الأخوة من النسب ؛ لأن ذلك يطلق في الدين ، ولو قال : هو ابني عتق ؛ لأن إطلاقه ممنوع إلا من جهة النسب . وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام .

التالي السابق


الخدمات العلمية