الهداية شرح بداية المبتدي
قال ( ومن صلى الظهر في رحله وحده صلى العصر في وقته ) عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى . وقالا : يجمع بينهما المنفرد لأن جواز الجمع للحاجة إلى امتداد الوقوف والمنفرد محتاج إليه ولأبي حنيفة رحمه الله أن المحافظة على الوقت فرض بالنصوص فلا يجوز تركه إلا فيما ورد الشرع به ، وهو الجمع بالجماعة مع الإمام والتقديم لصيانة الجماعة لأنه يعسر عليهم الاجتماع للعصر بعدما تفرقوا في الموقف لا لما [ ص: 472 ] ذكراه إذ لا منافاة ، ثم عند أبي حنيفة رحمه الله : الإمام شرط في الصلاتين جميعا . وقال زفر رحمه الله : في العصر خاصة لأنه هو المغير عن وقته ، وعلى هذا الخلاف الإحرام بالحج . ولأبي حنيفة رحمه الله أن التقديم على خلاف القياس عرف شرعه فيما إذا كانت العصر مرتبة على ظهر مؤدى بالجماعة مع الإمام في حالة الإحرام بالحج فيقتصر عليه ، ثم لا بد من الإحرام بالحج قبل الزوال في رواية تقديما للإحرام على وقت الجمع ، [ ص: 473 ] وفي أخرى يكتفي بالتقديم على الصلاة لأن المقصود هو الصلاة


