الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار ( وَحَيْضُهَا لَا يَمْنَعُ ) نُسُكًا ( إلَّا الطَّوَافَ ) وَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا بِتَأْخِيرِهِ إذَا لَمْ تَطْهُرْ إلَّا بَعْدَ أَيَّامِ النَّحْرِ ، فَلَوْ طَهُرَتْ فِيهَا بِقَدْرِ أَكْثَرِ الطَّوَافِ لَزِمَهَا الدَّمُ بِتَأْخِيرِهِ لُبَابٌ ( وَهُوَ بَعْدَ حُصُولِ رُكْنَيْهِ يُسْقِطُ طَوَافَ الصَّدْرِ ) وَمِثْلُهُ النِّفَاسُ ( وَالْبُدْنُ ) جَمْعُ بَدَنَةٍ ( مِنْ إبِلٍ وَبَقَرٍ ، وَالْهَدْيُ مِنْهُمَا وَمِنْ الْغَنَمِ ) كَمَا سَيَجِيءُ . رد المحتار ( قَوْلُهُ لَا يَمْنَعُ نُسُكًا ) أَيْ شَيْئًا مِنْ أَعْمَالِ الْحَجِّ ( قَوْلُهُ إلَّا الطَّوَافَ ) فَهُوَ حَرَامٌ مِنْ وَجْهَيْنِ دُخُولِهَا الْمَسْجِدَ وَتَرْكِ وَاجِبِ الطَّهَارَةِ . . [ تَنْبِيهٌ ] قَدَّمْنَا عَنْ الْمُحِيطِ أَنَّ تَقْدِيمَ الطَّوَافِ شَرْطُ صِحَّةِ السَّعْيِ ، فَعَنْ هَذَا قَالَ الْقُهُسْتَانِيُّ : فَلَوْ حَاضَتْ قَبْلَ الْإِحْرَامِ اغْتَسَلَتْ وَأَحْرَمَتْ وَشَهِدَتْ جَمِيعَ الْمَنَاسِكِ إلَّا الطَّوَافَ وَالسَّعْيَ ا هـ أَيْ لِأَنَّ سَعْيَهَا بِدُونِ طَوَافٍ غَيْرُ صَحِيحٍ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ فَلَوْ طَهُرَتْ فِيهَا إلَخْ ) تَقَدَّمَتْ الْمَسْأَلَةُ قُبَيْلَ قَوْلِهِ ثُمَّ أَتَى مِنًى ( قَوْلُهُ وَهُوَ ) أَيْ الْحَيْضُ بَعْدَ حُصُولِ رُكْنَيْهِ : أَيْ رُكْنَيْ الْحَجِّ ، وَهُوَ وَإِنْ كَانَ فِيهِ تَشْتِيتُ الضَّمَائِرِ لَكِنَّهُ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ يُسْقِطُ طَوَافَ الصَّدَرِ ) أَيْ يَسْقِطُ وُجُوبَهُ عَنْهَا كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَلَا دَمَ عَلَيْهَا كَمَا فِي اللُّبَابِ ( قَوْلُهُ وَالْبُدْنُ إلَخْ ) ذَكَرَهُ فِي الْكَنْزِ هُنَا لِمُنَاسَبَةِ قَوْلِهِ وَمَنْ قَلَّدَ بَدَنَةَ تَطَوُّعٍ أَوْ نَذْرٍ أَوْ جَزَاءِ صَيْدٍ ثُمَّ تَوَجَّهَ مَعَهُ يُرِيدُ الْحَجَّ فَقَدْ أَحْرَمَ إلَخْ . وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مَسْأَلَةَ التَّقْلِيدِ أَوَّلَ بَابِ الْإِحْرَامِ لِأَنَّهُ مَحَلُّهَا فَكَانَ الْأَوْلَى لَهُ ذِكْرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ هُنَاكَ أَيْضًا ( قَوْلُهُ كَمَا سَيَجِيءُ ) أَيْ فِي بَابِ الْهَدْيِ ، وَاَللَّهُ الْهَادِي إلَى الصَّوَابِ ، وَإِلَيْهِ الْمَرْجِعُ وَالْمَآبُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية