الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح وَيَتَوَجَّهُ لِخَبَرِ تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ شَيْخِنَا ، لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، رَأَى رَجُلًا بَادِيًا صَدْرُهُ فَقَالَ : { لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ } : فَيُحْتَمَل أَنَّهُ يَمْنَعُ الصِّحَّةَ ، وَيُحْتَمَلُ لَا ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : { سَوُّوا صُفُوفَكُمْ فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا ، وَتَمَامُ الشَّيْءِ يَكُونُ وَاجِبًا ، وَمُسْتَحَبًّا ( م 3 ) ، لَكِنْ قَدْ يَدُلُّ عَلَى حَقِيقَةِ الصَّلَاةِ بِدُونِهِ ، وَكَالْجَمَاعَةِ ، لَكِنْ رَوَى الْبُخَارِيُّ : أَنَّ أَنَسًا قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَقَالَ : مَا أَنْكَرْت شَيْئًا إلَّا أَنَّكُمْ لَا تُقِيمُونَ الصُّفُوفَ ، وَتَرْجَمَ عَلَيْهِ الْبُخَارِيُّ : إثْمَ مَنْ لَمْ يُقِمْ الصُّفُوفَ ، وَمَنْ ذَكَرَ الْإِجْمَاعَ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ فَمُرَادُهُ ثُبُوتُ اسْتِحْبَابِهِ ، لَا نَفْيُ وُجُوبِهِ . . تصحيح الفروع للمرادي ( مَسْأَلَةٌ 3 ) قَوْلُهُ : ثُمَّ يُسَوِّي الْإِمَامُ الصُّفُوفَ ، وَيَتَوَجَّهُ يَجِبُ تَسْوِيَةُ الصُّفُوفِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ شَيْخِنَا ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَمْنَعَ الصِّحَّةَ ، وَيُحْتَمَلُ لَا ، كَقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : { سَوُّوا صُفُوفَكُمْ فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ } وَتَمَامُ الشَّيْءِ يَكُونُ وَاجِبًا وَمُسْتَحَبًّا ، انْتَهَى ، قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي النُّكَتِ وَعَلَى هَذَا فَفِي بُطْلَانِ الصَّلَاةِ بِهِ مَحَلُّ نَظَرٍ ، انْتَهَى ، قُلْت : الصَّوَابُ صِحَّةُ الصَّلَاةِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ هَذَا التَّفْرِيعَ غَيْرُ الْمُصَنِّفِ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية