الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح وَالتَّبَسُّمُ لَيْسَ كَلَامًا " وَ " بَلْ الْقَهْقَهَةُ قِيلَ إنْ أَبَانَ حَرْفَيْنِ ، وَقِيلَ أَوْ لَا ( م 12 ) وَزَادَ " م " وَلَوْ سَهْوًا وَالنَّفْخُ كَالْكَلَامِ إنْ بَانَ حَرْفَانِ " و " وَعَنْهُ مُطْلَقًا ، وَعَنْهُ عَكْسُهُ ، وَمِثْلُهُ النَّحْنَحَةُ بِلَا حَاجَةٍ ، وَقِيلَ وَلَهَا " و ش " وَعَنْهُ لَا تَبْطُلُ ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ " و م ر " وَإِنْ نَامَ فَتَكَلَّمَ أَوْ سَبَقَ عَلَى لِسَانِهِ حَالَ قِرَاءَتِهِ أَوْ غَلَبَهُ سُعَالٌ أَوْ عُطَاسٌ أَوْ تَثَاؤُبٌ وَنَحْوُهُ فَبَانَ حَرْفَانِ لَمْ تَبْطُلْ " و " وَقِيلَ هُوَ كَالنَّاسِي ، وَإِنْ لَمْ يُغْلَبْ بَطَلَتْ ، قَالَ شَيْخُنَا هِيَ كَالنَّفْخِ بَلْ أَوْلَى ، بِأَنْ لَا تَبْطُلَ ، وَأَنَّ الْأَظْهَرَ تَبْطُلُ بِالْقَهْقَهَةِ فَقَطْ ، وَإِنْ لَمْ يَبِنْ حَرْفَانِ ، وَإِنْ بَانَ حَرْفَانِ مِنْ بُكَاءٍ أَوْ تَأَوُّهِ خَشْيَةٍ أَوْ أَنِينٍ لَمْ تَبْطُلْ " و هـ م " لِأَنَّهُ يَجْرِي مَجْرَى الذِّكْرِ ، وَقِيلَ إنْ غَلَبَهُ " و ش " وَإِلَّا بَطَلَتْ كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ خَشْيَةً ، لِأَنَّهُ يَقَعُ عَلَى الْهِجَاءِ ، وَيَدُلُّ بِنَفْسِهِ عَلَى الْمَعْنَى ، كَالْكَلَامِ ، قَالَ أَحْمَدُ فِي الْأَنِينِ : إذَا كَانَ غَالِبًا أَكْرَهُهُ ، أَيْ مِنْ وَجَعٍ ، حَمَلَهُ الْقَاضِي وَإِنْ اسْتَدْعَى الْبُكَاءَ فِيهَا كُرِهَ كَالضَّحِكِ ، وَإِلَّا فَلَا . وَاللَّحْنُ إنْ لَمْ يُخِلَّ الْمَعْنَى لَمْ تَبْطُلْ بِعَمْدِهِ ، خِلَافًا لِأَبِي الْبَرَكَاتِ بْنِ مُنَجَّى ، وَظَاهِرِ الْفُصُولِ ، وَبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ ، وَسَبَقَ فِيهِ فِي الْآذَانِ ، وَكَلَامُهُمْ فِي تَحْرِيمِهِ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ ، أَوْلَاهُمَا يَحْرُمُ " و ش " وَفِي الْفُنُونِ فِي التَّلْحِينِ الْمُغَيِّرِ لِلنَّظْمِ يُكْرَهُ إنْ لَمْ يَحْرُمْ ، لِأَنَّهُ أَكْثَرُ مِنْ اللَّحْنِ ، قَالَ شَيْخُنَا : وَلَا بَأْسَ بِقِرَاءَتِهِ عَجْزًا ، وَمُرَادُهُ غَيْرُ الْمُصَلِّي . تصحيح الفروع للمرادي مَسْأَلَةٌ 12 ) قَوْلُهُ : وَالتَّبَسُّمُ لَيْسَ بِكَلَامٍ ، بَلْ الْقَهْقَهَةُ ، قِيلَ إنْ أَبَانَ حَرْفَيْنِ وَقِيلَ أَوْ لَا ، انْتَهَى ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفَائِقِ ، أَحَدُهُمَا تَبْطُلُ وَلَوْ لَمْ يَبِنْ حَرْفَانِ فَهِيَ كَالْكَلَامِ ، وَهَذَا الصَّحِيحُ جَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي ، وَالْمُغْنِي . وَقَالَ لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا ، وَحَكَى ابْنُ هُبَيْرَةَ إجْمَاعًا ، وَقَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ . وَقَالَ إنَّهُ الْأَظْهَرُ ، انْتَهَى ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا تَبْطُلُ إلَّا أَنْ يَبِينَ حَرْفَانِ فَأَكْثَرُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ فِي الْمُقْنِعِ ، وَكَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ ، وَجَزَمَ بِهِ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ ، وَصَاحِبُ الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَشَرْحِ الْمَجْدِ ، وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ وَابْنُ حَمْدَانَ فِي رِعَايَتِهِ الْكُبْرَى تَنْبِيهَانِ : الْأَوَّلُ : قَوْلُهُ : وَاللَّحْنُ إنْ لَمْ يُحِلَّ الْمَعْنَى لَمْ تَبْطُلْ بِعَمْدِهِ ، خِلَافًا لِابْنِ مُنَجَّى ، وَظَاهِرُ الْفُصُولِ ، قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ قَدْ صَرَّحَ فِي الْفُصُولِ بِخِلَافِ هَذَا الظَّاهِرِ . الثَّانِي : قَوْلُهُ : وَكَلَامُهُمْ فِي تَحْرِيمِهِ أَيْ تَحْرِيمِ اللَّحْنِ الَّذِي لَمْ يُحِلَّ الْمَعْنَى يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ ، أَوْلَاهُمَا يَحْرُمُ ، انْتَهَى ، قُلْتُ مَا قَالَ إنَّهُ أَوْلَى : هُوَ الصَّوَابُ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية