الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                جزء صفحة
                                صحيح البخاري وَحَدِيثُ أَنَسٍ : خَرَّجَ لَهُ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ : الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : 523 548 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ ، ثُمَّ يَخْرُجُ الْإِنْسَانُ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، فَنَجِدُهُمْ يُصَلُّونَ الْعَصْرَ . فتح الباري لابن رجب وَكَذَا خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، بِهِ . وَكَذَا هُوَ فِي " الْمُوَطَّأِ " . وَرَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَعَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : كُنَّا نُصْلِي الْعَصْرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَا الْحَدِيثَ ، وَصَرَّحَا بِرَفْعِهِ . وَالرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ عَنْ مَالِكٍ فِي مَعْنَى الْمَرْفُوعِ ; لِأَنَّ أَنَسًا إِنَّمَا أَخْرَجَهُ فِي مَخْرَجِ الِاسْتِدْلَالِ بِهِ عَلَى تَعْجِيلِ الْعَصْرِ . وَبَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ مِنْ الْمَدِينَةِ ، وَرُوِيَ ذَلِكَ فِي حَدِيثٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ . وَفِي الْحَدِيثِ : دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ تَأْخِيرِ الْعَصْرِ ، مَا لَمْ يَدْخُلْ وَقْتُ الْكَرَاهَةِ ; فَإِنَّ الصَّحَابَةَ فِيهِمْ مَنْ كَانَ يُؤَخِّرُهَا عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي عَهْدِهِ ، وَالظَّاهِرُ : أَنَّهُ كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْلَمُ ذَلِكَ ، وَيُقِرُّ عَلَيْهِ . وَرَوَى رِبْعَيُّ بْنُ حِرَاشٍ ، عَنْ أَبِي الْأَبْيَضِ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : كُنْتُ أُصْلِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ مُحَلِّقَةٌ ، ثُمَّ آتِي عَشِيرَتِي وَهُمْ جُلُوسٌ ، فَأَقُولُ : مَا مَجْلِسُكُمْ ؟ صَلَّوْا ; فَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . خَرَّجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ . وَخَرَّجَ النَّسَائِيُّ إِلَى قَوْلِهِ : " مُحَلِّقَةٌ " . وَخَرَّجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِتَمَامِهِ ، وَزَادَ فِيهِ : وَهُمْ فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ . وَأَبُو الْأَبْيَضِ هَذَا ، قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : لَا أَعْرِفُهُ ، وَلَا أَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ إِلَّا رِبْعَيُّ بْنُ حِرَاشٍ .

                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                الخدمات العلمية