الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                جزء صفحة
                                صحيح البخاري الْحَدِيثُ الثَّانِي : 524 549 - حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ : أَبَنَا عَبْدُ اللَّهِ : أَبَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ : صَلَّيْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الظُّهْرَ ، ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي الْعَصْرَ ، فَقُلْتُ : يَا عَمِّ ، مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ الَّتِي صَلَّيْتَ ؟ قَالَ : الْعَصْرُ ، وَهَذِهِ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّتِي كُنَّا نُصَلِّي مَعَهُ . فتح الباري لابن رجب أَبُو أُمَامَةَ هُوَ ابْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ . وَصَلَاةُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ هَذِهِ كَانَتْ بِالْمَدِينَةِ ، حَيْثُ كَانَ أَمِيرًا مِنْ قِبَلِ الْوَلِيدِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ حِينَئِذٍ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ عَلْمٌ مِنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ الْمَسْنُونَةِ ، فَكَانَ يَجْرِي عَلَى عَادَةِ أَهْلِ بَيْتِهِ وَعُمُومِ النَّاسِ مَعَهُمْ فِي تَأْخِيرِ الصَّلَاةِ أَحْيَانًا ، فَلَمَّا بَلَغَتْهُ السَّنَةُ اجْتَهَدَ حِينَئِذٍ عَلَى الْعَمَلِ بِهَا ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يُعْمِلِ الْقِيَامُ بِهَا عَلَى وَجْهِهَا إِلَّا فِي أَيَّامِ خِلَافَتِهِ ، فَإِنَّهُ بَالَغَ حِينَئِذٍ فِي إِقَامَةِ الْحَقِّ عَلَى وَجْهِهِ ، وَلَمْ يَتَرَخَّصْ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَقْدِرُ عَلَيْهِ ، وَلَا أَخَذَتْهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .

                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                الخدمات العلمية