الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  4974 23 - حدثنا أبو الوليد ، حدثنا الليث ، عن ابن أبي مليكة ، عن المسور بن مخرمة الزهري قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : إن بني المغيرة استأذنوا في أن ينكح علي ابنتهم فلا آذن .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  قال ابن التين : ليس في الحديث دلالة على ما ترجم ، أراد أنه لا مطابقة بين الحديث والترجمة ، وعن المهلب حاول البخاري بإيراده أن يجعل قول النبي صلى الله عليه وسلم : فلا آذن خلعا ، ولا يقوى ذلك لأنه قال في الخبر : إلا أن يريد ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي ، فدل على الطلاق ، فإن أراد أن يستدل بالطلاق على الخلع فهو ضعيف ، وقيل : في بيان المطابقة بين الحديث ، والترجمة بقوله يمكن أن تؤخذ من كونه صلى الله عليه وسلم أشار بقوله : فلا آذن إلى أن عليا رضي الله تعالى عنه يترك الخطبة ، فإذا ساغ جواز الإشارة بعدم النكاح التحق به جواز الإشارة بقطع النكاح . انتهى . وأحسن من هذا وأوجه ما قاله الكرماني بقوله : أورد هذا الحديث هنا لأن فاطمة رضي الله تعالى عنها ما كانت ترضى بذلك ، وكان الشقاق بينها وبين علي رضي الله تعالى عنه متوقعا ، فأراد صلى الله عليه وسلم دفع وقوعه . انتهى . وقيل : يحتمل أن يكون وجه المطابقة من باقي الحديث وهو إلا أن يريد علي أن يطلق ابنتي فيكون من باب الإشارة بالخلع وفيه تأمل ، وأبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي ، وابن أبي مليكة هو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي مليكة ، واسمه زهير المكي القاضي على عهد ابن الزبير ، والمسور بكسر الميم ابن مخرمة بفتح الميمين الزهري ، وهذا قطعة من حديث في خطبة علي رضي الله تعالى عنه بنت أبي جهل ، وقد مر في كتاب النكاح في باب ذب الرجل عن ابنته ، فإنه أخرجه هناك عن قتيبة عن الليث عن أبي مليكة عن المسور بن مخرمة إلى آخره ، ومضى الكلام فيه هناك .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية