الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  199 ( وقال موسى بن عقبة : أخبرني أبو النضر أن أبا سلمة ، أخبره أن سعدا حدثه ، فقال عمر لعبد الله نحوه ) .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  موسى بن عقبة ، بضم العين وسكون القاف التابعي صاحب المغازي ، مات سنة إحدى وأربعين ومائة ، وفيه ثلاثة من التابعين : وهم موسى ، وأبو النضر سالم ، وأبو سلمة عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف ، وهم على الولاء مدنيون ، وهذا تعليق وصله الإسماعيلي ، والنسائي ، وغيرهما ، فالإسماعيلي ، عن أبي يعلى ، حدثنا إبراهيم بن الحجاج ، حدثنا وهيب ، عن موسى بن عقبة ، عن عروة بن الزبير : أن سعدا وابن عمر اختلفا في المسح على الخفين ، فلما اجتمعا عند عمر ، قال سعد لابن عمر : سل أباك عما أنكرت علي ؟ فسأله ، فقال عمر : نعم ، وإن ذهبت إلى الغائط ، قال موسى : وأخبرني سالم أبو النضر ، عن أبي سلمة بنحو من هذا ، عن سعد ، وابن عمر ، وعمر .

                                                                                                                                                                                  وقال عمر لابنه : كأنه يلومه إذا حدث سعد عن النبي عليه الصلاة والسلام ، فلا تبغ وراء حديثه شيئا ، والنسائي عن سليمان بن داود ، والحارث بن مسكين عن ابن وهب ، وعن قتيبة ، عن إسماعيل بن جعفر ، عن موسى ، ورواه أبو نعيم من حديث وهيب بن خالد ، عن موسى .

                                                                                                                                                                                  وقال الإسماعيلي : ورواية عروة ، وأبي سلمة ، عن سعد ، وابن عمر في حياة عمر مرسلة .

                                                                                                                                                                                  وقال الترمذي ، عن البخاري : حديث أبي سلمة ، عن ابن عمر في المسح صحيح ، قال : وسألت البخاري عن حديث ابن عمر في المسح مرفوعا ، فلم يعرفه .

                                                                                                                                                                                  وقال الميموني : سألت أحمد عنه ، فقال : ليس بصحيح ، ابن عمر ينكر على سعد المسح .

                                                                                                                                                                                  قلت : إنما أنكر عليه مسحه في الحضر كما هو مبين في بعض الروايات ، وأما السفر فقد كان ابن عمر يعلمه ، ورواه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه ابن أبي خيثمة في ( تاريخه الكبير ) وابن أبي شيبة في ( مصنفه ) من رواية عاصم ، عن سالم عنه : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين بالماء في السفر .

                                                                                                                                                                                  واعلم أن خبر "أن" في قوله ( أن سعدا ) محذوف ، تقديره : أن سعدا حدث أبا سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين ، وقوله ( فقال ) بالفاء ، عطف على ذلك المقدر .

                                                                                                                                                                                  وقوله ( نحوه ) منصوب بأنه مقول القول ، أي نحو إذا حدثك سعد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فلا تسأل عنه غيره .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية