الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 17157 7612 - (17609) - (4\178) عَنْ حَنْظَلَةَ التَّمِيمِيِّ الْأُسَيِّدِيِّ الْكَاتِبِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْنَا الْجَنَّةَ وَالنَّارَ حَتَّى كَأَنَّا رَأْيَ عَيْنٍ، فَأَتَيْتُ أَهْلِي وَوَلَدِي فَضَحِكْتُ وَلَعِبْتُ، وَذَكَرْتُ الَّذِي كُنَّا فِيهِ، فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ، فَقُلْتُ: نَافَقْتُ نَافَقْتُ. فَقَالَ: إِنَّا لَنَفْعَلُهُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: " يَا حَنْظَلَةُ، لَوْ كُنْتُمْ تَكُونُونَ كَمَا تَكُونُونَ عِنْدِي، لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى فُرُشِكُمْ - أَوْ فِي طُرُقِكُمْ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَ هَذَا، هَكَذَا قَالَ هُوَ، يَعْنِي سُفْيَانَ - يَا حَنْظَلَةُ سَاعَةً وَسَاعَةً " . حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ : "حَتَّى كَأَنَا رَأْيَ عَيْنٍ ": أَيْ: كَأَنَّا نَرَاهُمَا رَأْيَ عَيْنٍ. * "فَقَالَ ": أَيْ: أَبُو بَكْرٍ. * "إِنَّا لَنَفْعَلُهُ ": مُسْتَشْكِلًا لِتِلْكَ الْحَالِ، لَا مُزِيلًا لِإِشْكَالِهَا . * "لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ": أَيِ: الْمُدَاوَمَةُ عَلَى الْخَيْرِ مِنْ شَأْنِ الْمَلَائِكَةِ، فَلَوْ دَاوَمْتُمْ عَلَى الْخَيْرِ، لَكُنْتُمْ مِثْلَهُمْ، أَوْ مِنْهُمْ، وَحِينَئِذٍ عَايَنْتُمُوهُمْ . * "هَكَذَا": أَيْ: حَالُ الْإِنْسَانِ مُتَغَيِّرَةٌ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ . * "سَاعَةً": - بِالنَّصْبِ - ; أَيِ: الْإِنْسَانُ سَاعَةً عَلَى حَالٍ، وَسَاعَةً عَلَى حَالٍ أُخْرَ ى . * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية