الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 17182 7623 - (17634) - (4\182 - 183) عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ : أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا، وَعَلَى جَنَبَتَيِ الصِّرَاطِ سُورَانِ، فِيهِمَا أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ، وَعَلَى الْأَبْوَابِ سُتُورٌ مُرْخَاةٌ، وَعَلَى بَابِ الصِّرَاطِ دَاعٍ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ، ادْخُلُوا الصِّرَاطَ جَمِيعًا، وَلَا تَتَعَرَّجُوا ، وَدَاعٍ يَدْعُو مِنْ فَوْقِ الصِّرَاطِ، فَإِذَا أَرَادَ يَفْتَحُ شَيْئًا مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ، قَالَ: وَيْحَكَ لَا تَفْتَحْهُ، فَإِنَّكَ إِنْ تَفْتَحْهُ تَلِجْهُ، وَالصِّرَاطُ الْإِسْلَامُ، وَالسُّورَانِ: حُدُودُ اللَّهِ، وَالْأَبْوَابُ الْمُفَتَّحَةُ: مَحَارِمُ اللَّهِ، وَذَلِكَ الدَّاعِي عَلَى رَأْسِ الصِّرَاطِ: كِتَابُ اللَّهِ، وَالدَّاعِي مِنِ فَوْقِ الصِّرَاطِ: وَاعِظُ اللَّهِ فِي قَلْبِ كُلِّ مُسْلِمٍ ". حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ : "صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا": بَدَلٌ مِنْ "مَثَلًا" . * "وَعَلَى جَنَبَتَيِ الصِّرَاطِ ": الْجَنَبَةُ - بِفَتْحَتَيْنِ - : الْجَانِبُ، وَ"الْأَبْوَابُ الْمُفَتَّحَةُ"، قِيلَ: وَصَفَهَا بِالْفَتْحِ; لِأَنَّ الشَّهَوَاتِ إِلَيْهَا شَارِعَةٌ، وَالنَّفْسُ نَحْوَهَا نَازِعَةٌ، وَالسَّبِيلُ سَهْلَةٌ لَيِّنَةٌ، وَلَمْ يُذْكَرْ فِي الْحَدِيثِ السُّتُورُ، قِيلَ: وَالسُّتُورُ مَثْلٌ لِكُلِّ حَاجِزٍ عَنِ الْحَرَامِ، حَاجِبٍ عَنِ الْمَحْظُورِ; مِنْ دِينٍ وَمُرُوءَةٍ وَحَيَاءٍ، وَهِمَّةٍ وَعَارٍ وَعِفَّةٍ . * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية