الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 1419 799 - (1416) - (1 \ 165) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِنْسَانٍ - قَالَ : وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا - ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ لِيَّةَ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا عِنْدَ السِّدْرَةِ ، وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَرَفِ الْقَرْنِ الْأَسْوَدِ حَذْوَهَا ، فَاسْتَقْبَلَ نَخْبًا بِبَصَرِهِ - يَعْنِي : وَادِيًا - ، وَوَقَفَ حَتَّى اتَّقَفَ النَّاسُ كُلُّهُمْ ، ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ صَيْدَ وَجٍّ وَعِضَاهَهُ حَرَمٌ مُحَرَّمٍ لِلَّهِ " ، وَذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِهِ الطَّائِفَ وَحِصَارِهِ ثَقِيفَ . حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ : "مِنْ لِيَّةَ " : - ضُبِطَ بِكَسْرِ اللَّامِ ، وَهُوَ بِتَشْدِيدِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ ، غَيْرُ مُنْصَرِفٍ - : اسْمُ مَوْضِعٍ بِالْحِجَازِ . * "الْقَرْنُ " : جَبَلٌ صَغِيرٌ هُنَاكَ . * "حَذْوَهَا " : أَيْ : حَذْوَ السِّدْرَةِ . * "نَخْبًا " : بِفَتْحِ نُونٍ وَسُكُونِ خَاءٍ مُعْجَمَةٍ وَمُوَحَّدَةٍ - : اسْمُ مَوْضِعٍ هُنَاكَ . * "حَتَّى اتَّقَفَ النَّاسُ " : أَيْ : حَتَّى وَقَفُوا . * "وَجٍّ " : - بِفَتْحِ وَاوٍ وَتَشْدِيدِ جِيمٍ - : مَوْضِعٌ بِنَاحِيَةِ الطَّائِفِ ، وَهُوَ اسْمٌ جَامِعٌ لِحُصُونِهَا ، وَقِيلَ : اسْمٌ وَاحِدٌ . * "وَعِضَاهَهُ " : الْعِضَاهُ - بِكَسْرِ الْعَيْنِ - : كُلُّ شَجَرٍ لَهُ شَوْكٌ ; كَالطَّلْحِ وَالسَّلَمِ وَالْعَوْسَجِ وَالسِّدْرِ . * "حَرَمٌ " : - بِفَتْحَتَيْنِ - ; أَيْ : حَرَامٌ ، وَهُمَا لُغَتَانِ ; كَحِلٍّ وَحَلَالٍ . * "مُحَرَّمٌ " : تَأْكِيدٌ لَهُ . * "لِلَّهِ " : مُتَعَلِّقٌ بِمُحَرَّمٍ ; أَيْ : حَرَّمَهُ اللَّهُ . وَفِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ ، وَهُمَا لَيِّنَانِ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ : الْحَجِّ . * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية