الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 17304 7683 - (17758) - (4\196) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنَةَ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي يَدِهِ كَهَيْئَةِ الدَّرَقَةِ، قَالَ: فَوَضَعَهَا، ثُمَّ جَلَسَ، فَبَالَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: انْظُرُوا إِلَيْهِ يَبُولُ كَمَا تَبُولُ الْمَرْأَةُ، قَالَ: فَسَمِعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " وَيْحَكَ أَمَا عَلِمْتَ مَا أَصَابَ صَاحِبَ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ كَانُوا إِذَا أَصَابَهُمْ شَيْءٌ مِنَ الْبَوْلِ، قَرَضُوهُ بِالْمَقَارِيضِ، فَنَهَاهُمْ، فَعُذِّبَ فِي قَبْرِهِ " . حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ : "كَهَيْئَةِ الدَّرَقَةِ": - بِفَتْحَتَيْنِ وَقَافٍ - : تُرْسٌ مِنْ جُلُودٍ، لَيْسَ فِيهِ خَشَبٌ وَلَا عَصَبٌ، وَالْمُرَادُ: فِي يَدِهِ شَيْءٌ عَلَى هَيْئَةِ الدَّرَقَةِ . * "فَوَضَعَهَا ": أَيْ: قُدَّامَهُ يَسْتَتِرُ بِهَا . * "كَمَا تَبُولُ الْمَرْأَةُ": أَيْ: فِي الِاسْتِحْيَاءِ وَكَمَالِ التَّسَتُّرِ، وَفِيهِ تَحْقِيرٌ لِهَذَا الْفِعْلِ، وَأَنَّهُ لَا يُنَاسِبُ الرِّجَالَ، فَاللَّائِقُ تَرْكُهُ، فَصَارَ مُتَضَمِّنًا لِلنَّهْيِ، فَلِذَلِكَ ذَكَرَ نَهْيَ صَاحِبِ بَنِي إِسْرَائِيلَ . * "فَنَهَاهُمْ ": أَيْ: فَنَهْيُكُمْ عَنِ الْمَعْرُوفِ يُشْبِهُ نَهْيَ ذَلِكَ الرَّجُلِ، فَيُخَافُ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَى الْعَذَابِ كَمَا أَدَّى نَهْيُ ذَلِكَ إِلَيْهِ، وَالْمَطْلُوبُ: التَّوْبِيخُ وَالتَّهْدِيدُ عَلَى النَّهْيِ عَنِ الْمَعْرُوفِ . * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية