الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 17400 7724 - (17856) - (4\212) عَنْ شِهَابِ بْنِ خِرَاشٍ، حَدَّثَنِي شُعَيْبُ بْنُ رُزَيْقٍ الطَّائِفِيُّ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ الْحَكَمُ بْنُ حَزْنٍ الْكُلَفِيُّ، وَلَهُ صُحْبَةٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَأَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا، قَالَ: قَدِمْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَابِعَ سَبْعَةٍ، أَوْ تَاسِعَ تِسْعَةٍ، قَالَ: فَأَذِنَ لَنَا فَدَخَلْنَا، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَيْنَاكَ لِتَدْعُوَ لَنَا بِخَيْرٍ، قَالَ: فَدَعَا لَنَا بِخَيْرٍ، وَأَمَرَ بِنَا، فَأُنْزِلْنَا، وَأَمَرَ لَنَا بِشَيْءٍ مِنْ تَمْرٍ، وَالشَّأْنُ إِذْ ذَاكَ دُونٌ، قَالَ: فَلَبِثْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيَّامًا، شَهِدْنَا فِيهَا الْجُمُعَةَ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَوَكِّئًا عَلَى قَوْسٍ، - أَوْ قَالَ عَلَى عَصًا - ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ كَلِمَاتٍ خَفِيفَاتٍ، طَيِّبَاتٍ، مُبَارَكَاتٍ، ثُمَّ قَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ لَنْ تَفْعَلُوا، وَلَنْ تُطِيقُوا كُلَّ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ، وَلَكِنْ سَدِّدُوا وَأَبْشِرُوا . حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ : "فَأُنْزِلْنَا": عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ . * "وَالشَّأْنُ ": أَيْ: حَالُ النَّاسِ. * "دُونٌ ": أَيِ: الْفَقْرُ وَالْقِلَّةُ فِي الْمَالِ وَالْعَيْشِ، فَلِذَلِكَ كَانَتِ الضِّيَافَةُ بِالتَّمْرِ. * "كَلِمَاتٍ ": أَيْ: بِكَلِمَاتٍ. * "وَلَكِنْ سَدِّدُوا": أَيْ: بِالثَّبَاتِ عَلَى أَصْلِ الدِّينِ وَالتَّوْحِيدِ، أَوْ بِالثَّبَاتِ عَلَى الْأَرْكَانِ الْخَمْسَةِ، أَوْ بِالثَّبَاتِ عَلَى مَا تُطِيقُونَهُ مِنَ الْأَوَامِرِ، أَوْ بِتَرْكِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ . * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية