الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 19029 8349 - (19523) - (4 \ 394) عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَمَلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَإِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ، كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ". حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ: " كَمُلَ": كَنَصَرَ، وَكَرُمَ، وَعَلِمَ. * "وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ": أَيْ: فِيمَنْ سَبَقَ، وَإِلَّا فَفِي وَقْتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمُلَ مِنَ النِّسَاءِ خَدِيجَةُ، وَفَاطِمَةُ، وَعَائِشَةُ، ثُمَّ لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْكَمَالِ: هُوَ الْوُصُولُ إِلَى مَرْتَبَةٍ مِنْهُ، فَلَا يُشْكَلُ الْكَلَامُ بِأُمِّ مُوسَى - عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَبِحَوَّاءَ، وَهَاجَرَ، وَسَارَّةَ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. * "كَفَضْلِ الثَّرِيدِ": قِيلَ: مَثَّلَ بِالثَّرِيدِ؛ لِأَنَّهُ أَفْضَلُ طَعَامِ الْعَرَبِ؛ لِأَنَّهُ مَعَ اللَّحْمِ جَامِعٌ بَيْنَ الْغِذَاءِ وَاللَّذَّةِ، وَالْقُوَّةِ وَسُهُولَةِ التَّنَاوُلِ، وَقِلَّةِ الْمُؤْنَةِ فِي الْمَضْغِ، فَيُفِيدُ بِأَنَّهَا أُعْطِيَتْ مَعَ حُسْنِ الْخُلُقِ وَحَلَاوَةِ الْمَنْطِقِ وَفَصَاحَةِ اللِّسَانِ رَزَانَةَ الرَّأْيِ، فَهِيَ تَصْلُحُ لِلتَّبَعُّلِ وَالتَّحَدُّثِ، وَحَسْبُكَ أَنَّهَا عَقَلَتْ مَا لَمْ يَعْقِلْ غَيْرُهَا مِنَ النِّسَاءِ، وَرَوَتْ مَا لَمْ يَرْوِ مِثْلُهَا مِنَ الرِّجَالِ. * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية