الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 21390 9329 - (21897) - (5 \ 218) عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ: أَنَّهُمْ خَرَجُوا عَنْ مَكَّةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى حُنَيْنٍ، قَالَ: وَكَانَ لِلْكُفَّارِ سِدْرَةٌ يَعْكُفُونَ عِنْدَهَا، وَيُعَلِّقُونَ بِهَا أَسْلِحَتَهُمْ، يُقَالُ لَهَا: ذَاتُ أَنْوَاطٍ، قَالَ: فَمَرَرْنَا بِسِدْرَةٍ خَضْرَاءَ عَظِيمَةٍ، قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قُلْتُمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى: اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ [الْأَعْرَافِ: 138] إِنَّهَا السُّنَنُ، لَتَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ سُنَّةً سُنَّةً ". حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ: "يَعْكُفُونَ عِنْدَهَا": مِنَ الْعُكُوفِ، وَهِيَ الْإِقَامَةُ عَلَى الشَّيْءِ، أَيْ: يُلَازِمُونَهَا، وَيَجْتَمِعُونَ حَوْلَهَا. * "وَيُعَلِّقُونَ ": مِنَ التَّعْلِيقِ. * "ذَاتُ أَنْوَاطٍ": جَمْعُ نَوْطٍ، وَهُوَ التَّعْلِيقُ. * "قُلْتُمْ. . . إِلَخْ ": أَيْ: كَمَا هُمْ رَغِبُوا فِي أَمْرِ الْمُشْرِكِينَ، كَذَلِكَ أَنْتُمْ رَغِبْتُمْ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ رَغْبَةُ أُولَئِكَ فِي الشِّرْكِ الصَّرِيحِ، وَرَغْبَتُكُمْ فِي الشِّرْكِ الْخَفِيِّ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية