الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 21391 9330 - (21898) - (5 \ 218) عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا بِأَرْضٍ تُصِيبُنَا بِهَا مَخْمَصَةٌ، فَمَا يَحِلُّ لَنَا مِنَ الْمَيْتَةِ؟ قَالَ: " إِذَا لَمْ تَصْطَبِحُوا، وَلَمْ تَغْتَبِقُوا، وَلَمْ تَحْتَفِئُوا بَقْلًا، فَشَأْنُكُمْ بِهَا ". حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ: "مَخْمَصَةٌ، فَمَا يَحِلُّ ": مِنَ الْإِحْلَالِ. * "مِنَ الْمَيْتَةِ": "مِنْ" زَائِدَةٌ، أَوِ الْمَعْنَى: شَيْئًا مِنْهَا، أَيْ: أَيُّ جُوعٍ وَأَيُّ حَالَةٍ يُبِيحُ لَنَا أَكْلَ الْمَيْتَةِ؟ * "إِذَا لَمْ تَصْطَبِحُوا": مِنَ الصَّبُوحِ، وَهُوَ الشُّرْبُ أَوَّلَ النَّهَارِ. * "وَلَمْ تَغْتَبِقُوا": مِنَ الْغَبُوقِ، وَهُوَ الشُّرْبُ آخِرَ النَّهَارِ. * "وَلَمْ تَحْتَفِئُوا": الْمَشْهُورُ أَنَّهُ - بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ ثُمَّ فَاءٍ بِغَيْرِ هَمْزَةٍ -، مِنْ أَحْفَى شَعْرَهُ: إِذَا اسْتَأْصَلَهُ، أَيْ: إِذَا لَمْ تَقْلَعُوا بَقْلًا مِنَ الْأَرْضِ لِتَأْكُلُوهُ، أَيْ: إِذَا لَمْ يَتَيَسَّرْ لَكُمْ شَيْءٌ مِنَ الْمَشْرُوبِ وَالْمَأْكُولِ، وَلَوْ كَانَ بَقْلًا، يَحِلُّ لَكُمُ الْمَيْتَةُ، وَأَثْبَتَ بَعْضُهُمُ الْهَمْزَةَ، وَقَالَ: مَعْنَاهُ الِاقْتِلَاعُ أَيْضًا، وَرُوِيَ - بِجِيمٍ وَهَمْزَةٍ، وَالْمَعْنَى: الِاقْتِلَاعُ أَيْضًا، وَكَذَا رُوِيَ - بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ بِلَا هَمْزَةٍ - أَيْ: وَلَمْ تُظْهِرُوا بَقْلًا، وَلَمْ تُخْرِجُوهُ مِنَ الْأَرْضِ. * "فَشَأْنُكُمْ بِهَا": أَيْ: بِالْمَيْتَةِ، أَيْ: تَصِيرُ مُبَاحَةً لَكُمْ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية