الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 23738 10359 - (24259) - (6\52) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَسِيرٍ، فَلَهَوْتُ عَنْهُ، فَذَهَبَ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " مَا فَعَلَ الْأَسِيرُ؟ " قَالَتْ: لَهَوْتُ عَنْهُ مَعَ النِّسْوَةِ فَخَرَجَ، فَقَالَ: " مَا لَكِ قَطَعَ اللَّهُ يَدَكِ، أَوْ يَدَيْكِ "، فَخَرَجَ، فَآذَنَ بِهِ النَّاسَ، فَطَلَبُوهُ، فَجَاءُوا بِهِ، فَدَخَلَ عَلَيَّ وَأَنَا أُقَلِّبُ يَدَيَّ فَقَالَ: " مَا لَكِ، أَجُنِنْتِ؟ " قُلْتُ: دَعَوْتَ عَلَيَّ، فَأَنَا أُقَلِّبُ يَدَيَّ، أَنْظُرُ أَيُّهُمَا يُقْطَعَانِ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا، وَقَالَ: " اللَّهُمَّ إِنِّي بَشَرٌ، أَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ، فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ، أَوْ مُؤْمِنَةٍ، دَعَوْتُ عَلَيْهِ، فَاجْعَلْهُ لَهُ زَكَاةً وَطُهُورًا". حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ: "فَقَالَ: مَا لَكِ؟": الْخِطَابُ لِعَائِشَةَ. * "فَآذَنَ": - بِالْمَدِّ - أَيْ: أَعْلَمَ. * "أُقَلِّبُ": مِنَ التَّقْلِيبِ. * "أَجُنِنْتِ": - عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ - مِنَ الْجُنُونِ، وَالْخِطَابُ لِعَائِشَةَ. * "أَيُّهُمَا": أَيْ: أَنْفَعُ. * "يَقْطَعَانِ": أَيْ: وَالْحَالُ أَنَّهُمَا يَقْطَعَانِ. * "مَدًّا" أَيْ: رَفْعًا بَالِغًا الْغَايَةَ. * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية