الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 24120 10535 - (24641) - (6\95) عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْمَكِّيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو خَلَفٍ مَوْلَى بَنِي جُمَحٍ، أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فِي سَقِيفَةِ زَمْزَمَ، لَيْسَ فِي الْمَسْجِدِ ظِلٌّ غَيْرَهَا، فَقَالَتْ: مَرْحَبًا، وَأَهْلًا بِأَبِي عَاصِمٍ يَعْنِي عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا، أَوْ تُلِمَّ بِنَا؟ فَقَالَ: أَخْشَى أَنْ أُمِلَّكِ، فَقَالَتْ: مَا كُنْتَ تَفْعَلُ ، قَالَ: جِئْتُ أَنْ أَسْأَلَكِ عَنْ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَؤُهَا؟ فَقَالَتْ: أَيَّةُ آيَةٍ؟ فَقَالَ: وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا [الْمُؤْمِنُونَ: 60] أَوِ "الَّذِينَ يَأْتُونَ مَا أَتَوْا" فَقَالَتْ: أَيَّتُهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَإِحْدَاهُمَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا، أَوِ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، قَالَتْ: أَيَّتُهُمَا؟ قُلْتُ: " الَّذِينَ يَأْتُونَ مَا أَتَوْا" قَالَتْ: "أَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَلِكَ كَانَ يَقْرَؤُهَا، وَكَذَلِكَ أُنْزِلَتْ، أَوْ قَالَتْ: أَشْهَدُ لَكَذَلِكَ أُنْزِلَتْ، وَكَذَلِكَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَؤُهَا، وَلَكِنَّ الْهِجَاءَ حَرْفٌ". حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ: "أَخْشَى أَنْ أُمِلَّكِ": مِنَ الْإِمْلَالِ. * "فَقَالَ: وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا [الْمُؤْمِنُونَ: 60]": أَحَدُهُمَا - بِالْمَدِّ - وَالثَّانِي - بِالْقَصْرِ - وَكَانَ الْقَصْرُ أَحَبَّ إِلَيْهِ؛ لِدَلَالَتِهِ أَنَّهُمْ يَفْعَلُونَ مَا يَفْعَلُونَ مِنَ الْأَعْمَالِ، وَعُمُومُهُ يَشْمَلُ الْعَاصِيَ أَيْضًا، فَيَدُلُّ عَلَى سَعَةِ الرَّحْمَةِ. * "حُرِّفَ": مِنَ التَّحْرِيفِ، وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ؛ فَإِنَّهُ يَرْفَعُ الِاعْتِمَادَ عَلَى الْقِرَاءَاتِ الْمُتَوَاتِرَةِ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية