الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
122 - قَوْلُهُ: (ص): "وَلَقَدْ أَكْثَرَ الَّذِي جَمَعَ فِي هَذَا الْعَصْرِ الْمَوْضُوعَاتِ فِي نَحْوِ مُجَلَّدَيْنِ. .. " إِلَخْ. قَالَ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ مَنْظُومَتِهِ: "عَنَى ابْنُ الصَّلَاحِ بِذَلِكَ أَبَا الْفَرَجِ ابْنَ الْجَوْزِيِّ ". وَقَالَ الْعَلَائِيُّ : "دَخَلَتْ عَلَى ابْنِ الْجَوْزِيِّ الْآفَةُ مِنَ التَّوَسُّعِ فِي الْحُكْمِ بِالْوَضْعِ لِأَنَّ مُسْتَنَدَهُ فِي غَالِبِ ذَلِكَ بِضَعْفِ رَاوِيهِ". قُلْتُ: وَقَدْ يَعْتَمِدُ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْأَئِمَّةِ فِي الْحُكْمِ عَلَى بَعْضِ الْأَحَادِيثِ بِتَفَرُّدِ بَعْضِ الرُّوَاةِ السَّاقِطِينَ بِهَا، وَيَكُونُ كَلَامُهُمْ مَحْمُولًا عَلَى قَيْدِ أَنَّ تَفَرُّدَهُ إِنَّمَا هُوَ مِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ، وَيَكُونُ الْمَتْنُ قَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ لَمْ يَطَّلِعْ هُوَ عَلَيْهِ أَوْ لَمْ يَسْتَحْضِرْهُ حَالَةَ التَّصْنِيفِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ الدَّخِيلُ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ وَغَيْرِهَا. فَذَكَرَ فِي كِتَابِهِ الْحَدِيثَ الْمُنْكَرَ وَالضَّعِيفَ الَّذِي يَحْتَمِلُ فِي التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ وَقَلِيلٍ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْحِسَانِ. كَحَدِيثِ صَلَاةِ التَّسْبِيحِ. وَكَحَدِيثِ قِرَاءَةِ آيَةِ الْكُرْسِيِّ دُبُرَ الصَّلَاةِ، فَإِنَّهُ صَحِيحٌ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَلَيْسَ فِي كِتَابِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ مِنْ هَذَا الضَّرْبِ سِوَى أَحَادِيثَ قَلِيلَةٍ جِدًّا. وَأَمَّا مِنْ مُطْلَقِ الضَّعْفِ فَفِيهِ كَثِيرٌ مِنَ الْأَحَادِيثِ. نَعَمْ أَكْثَرُ الْكِتَابٍ مَوْضُوعٌ وَقَدْ أَفْرَدْتُ لِذَلِكَ تَصْنِيفًا أُشِيرَ إِلَى مَقَاصِدِهِ. فَمِمَّا فِيهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ أَوِ الْحَسَنَةِ حَدِيثُ صَلَاةِ التَّسْبِيحِ وَقِرَاءَةِ آيَةِ الْكُرْسِيِّ كَمَا تَقَدَّمَ وَحَدِيثُ. ... وَلِابْنِ الْجَوْزِيِّ كِتَابٌ آخَرُ أَسْمَاهُ (الْعِلَلَ الْمُتَنَاهِيَةَ) فِي الْأَحَادِيثِ الْوَاهِيَةِ أَوْرَدَ فِيهِ كَثِيرًا مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَوْضُوعَةِ. كَمَا أَوْرَدَ فِي كِتَابِ الْمَوْضُوعَاتِ كَثِيرًا مِنَ الْأَحَادِيثِ الْوَاهِيَةِ. وَفَاتَهُ مِنْ كُلِّ النَّوْعَيْنِ قَدْرَ مَا كَتَبَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا أَوْ أَكْثَرُ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية