الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                              جزء صفحة
                                                                                              صحيح مسلم 1471 [ 758 ] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ، كَانُوا يُصَلُّونَ الْعِيدَيْنِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (963)، وَمُسْلِمٌ (888)، وَالتِّرْمِذِيُّ (531)، وَالنَّسَائِيُّ (3 \ 183)، وَابْنُ مَاجَهْ (1276) . المفهم (3) وَمِنْ بَابِ : تَقْدِيمِ الصَّلَاةِ عَلَى الْخُطْبَةِ قَدْ قَدَّمْنَا ذِكْرَ مَنْ قَدَّمَ الْخُطْبَةَ عَلَى الصَّلَاةِ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ وَمَا فِي مَعْنَاهُ ، وَنَقْلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ الْمُتَّصِلَ يَرُدَّانِ عَلَى مَنْ قَدَّمَ الْخُطْبَةَ عَلَى الصَّلَاةِ فِيهِمَا ، وَلَا قَائِلَ بِهِ الْيَوْمَ مِنْ فُقَهَاءِ الْإِسْلَامِ . وَقَوْلُهُ : يُجَلِّسُ الرِّجَالَ بِيَدِهِ ، يَعْنِي : يُشِيرُ عَلَيْهِمْ بِالْجُلُوسِ ، وَكَأَنَّهُمْ ظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ كَمَّلَ الْخُطْبَةَ . وَأَمَّا نُزُولُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى النِّسَاءِ ; فَذَلِكَ لِيُسْمِعَهُنَّ ، وَقِيلَ : هَذَا خَاصٌّ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَلَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ الْيَوْمَ قَطْعُ الْخُطْبَةِ وَوَعْظُ مَنْ بَعُدَ عَنْهُ . وَيَظْهَرُ أَنَّ دَعْوَى خُصُوصِيَّةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِذَلِكَ فِيهِ بُعْدٌ ; لِعَدَمِ الْبَيَانِ ، وَإِنَّمَا مَحْمَلُ هَذَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَقْطَعِ الْخُطْبَةَ ، وَلَمْ يَتْرُكْهَا تَرْكًا مُتَفَاحِشًا ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ قَرِيبًا ; إِذْ لَمْ يَكُنِ الْمَسْجِدُ كَبِيرًا ، وَلَا صُفُوفُ النِّسَاءِ بَعِيدَةً ، وَلَا مَحْجُوبَةً . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ : هِبَةُ الْمَرْأَةِ الْيَسِيرَ مِنْ مَالِهَا بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا ، وَلَا يُقَالُ فِي هَذَا : إِنَّ أَزْوَاجَهُنَّ كَانُوا حُضُورًا ; لِأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يُنْقَلْ ، وَلَوْ نُقِلَ ذَلِكَ فَلَمْ يُنْقَلْ تَسْلِيمُ أَزْوَاجِهِنَّ فِي ذَلِكَ ، وَمَنْ ثَبَتَ لَهُ حَقٌّ فَالْأَصْلُ بَقَاؤُهُ حَتَّى يُصَرِّحَ بِإِسْقَاطِهِ ، وَلَمْ يُصَرِّحِ الْقَوْمُ وَلَا نُقِلَ ذَلِكَ ، فَصَحَّ مَا قُلْنَاهُ . وَقَوْلُهُ : فَقَامَتِ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ إِلَى قَوْلِهِ : وَلَا يُدْرَى حِينَئِذٍ مَنْ هِيَ؟ . هَكَذَا عِنْدَ جَمِيعِ الرُّوَاةِ ، غَيْرَ أَنَّ بَعْضَهُمْ يَقُولُ : لَا يَدْرِي حَسَنٌ مَنْ هِيَ ؟ ، وَكَذَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَيَعْنِي بِهِ : الْحَسَنَ بْنَ مُسْلِمٍ رَاوِيَ الْحَدِيثِ عَنْ طَاوُسٍ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ ، وَلَعَلَّ قَوْلَهُمْ حِينَئِذٍ تَصْحِيفٌ حَسَنٌ ; قَالَهُ الْإِمَامُ ، وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : هُوَ تَصْحِيفٌ بِلَا شَكَّ .

                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                              الخدمات العلمية