الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                              صفحة جزء
                                                                                              3370 [ 1305 ] وعن أنس : أن أصحاب محمد كانوا يقولون يوم الخندق :

                                                                                              نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد ما بقينا أبدا

                                                                                              والنبي- صلى الله عليه وسلم- يقول :


                                                                                              اللهم إن الخير خير الآخرة     فاغفر للأنصار والمهاجرة

                                                                                              .

                                                                                              رواه البخاري (2834)، ومسلم (1805) (130)، والترمذي (3856).

                                                                                              التالي السابق


                                                                                              وقولهم : (

                                                                                              نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد ما بقينا أبدا

                                                                                              ) ; تذكير منهم [ ص: 646 ] لأنفسهم بعهد البيعة ، وتجديد منهم لها ، وإخبار منهم له بالوفاء بمقتضاها . ولما سمع منهم ذلك أجابهم ببشارة : (

                                                                                              لا عيش إلا عيش الآخرة

                                                                                              ) ، وبدعاء : (

                                                                                              فاغفر للأنصار والمهاجرة

                                                                                              ) . و ( المهاجرة ) أجراها صفة مؤنثة على موصوف محذوف فكأنه قال : للجماعة المهاجرة ، الرواية : ( والمهاجرة ) بألف بعد الواو وقبل اللام ، وهو غير موزون ; لأنه سجع ، ولا يشترط فيه الوزن ، ولو اشترط فإن الله تعالى قال : وما علمناه الشعر وما ينبغي له [يس: 69] ولو قال : وللمهاجرة - بلامين- لاتزن ، إذا نقل حركة ( الأنصار ) إلى الساكن .




                                                                                              الخدمات العلمية