الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                              المسألة الثانية : قوله : { يأتوك رجالا }

                                                                                                                                                                                                              قال أكثر فقهاء الأمصار : لا يفترض الحج على من ليس له زاد ولا راحلة ، وهي الاستطاعة ، حسبما تفسر في حديث الجوزي ، وقد بينا ذلك كله في سورة آل عمران ، فلا وجه لإعادته ، بيد أن هذه الآية نص في أن حال الحاج في فرض الإجابة منقسمة إلى راجل وراكب ، وليس عن هذا لأحد مذهب ، ولا بعده في الدليل مطلب ، حسبما هي عليه عند علماء المذهب ، فإن الاستطاعة عندنا صفة المستطيع ، وهي قائمة ببدنه ، فإذا قدر يمشي وجبت عليه العبادة ، وإذا عجز ووجد الزاد والراحلة وجبت عليه أيضا ، وتحقق الوعد بالوجهين .

                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية