[ ص: 333 ] سورة الفجر [ فيها خمس آيات ] الآية الأولى قوله تعالى : { والفجر } : فيها مسألتان : .
المسألة الأولى الفجر : هو أول أوقات النهار الذي هو أحد قسمي الزمان ؛ وهو كما قدمنا فجران : أحدهما البياض الذي يبدو أولا ثم يخفى ؛ وهو الذي تسميه العرب ذنب السرحان لطرآنه ثم إقلاعه . والثاني : هو البادي متماديا ؛ ويسمى الأول المستطيل ؛ لأنه يبدو كالحبل المعلق من الأفق أو الرمح القائم فيه ؛ ويسمى الثاني المستطير ؛ لأنه ينتشر عرضا في الأفق ، ويسمى الأول الكاذب ؛ وليس يتعلق به حكم . ويسمى الثاني الصادق لثبوته ؛ وبه تتعلق الأحكام كما تقدم .
ومن حديث سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { لا يمنعكم من السحور أذان بلال ، ولا الصبح المستطيل ، ولكن المستطير بالأفق } .
المسألة الثانية فيما يترتب عليه من أحكام ؛ وقد تقدم . ولأجله قال مالك في رواية ابن القاسم ، وأشهب عنه : الفجر أمره بين ، وهو البياض المعترض في الأفق .


