القول في تأويل قوله (
nindex.php?page=treesubj&link=28975_30178_30491_28750nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=80من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا ( 80 ) )
قال
أبو جعفر : وهذا إعذار من الله إلى خلقه في نبيه
محمد - صلى الله عليه وسلم - يقول الله - تعالى ذكره - لهم : من يطع منكم - أيها الناس -
محمدا فقد أطاعني بطاعته إياه ، فاسمعوا قوله وأطيعوا أمره ، فإنه مهما يأمركم به من شيء فمن أمري يأمركم ، وما نهاكم عنه من شيء فمن نهيي ، فلا يقولن أحدكم : إنما محمد بشر مثلنا يريد أن يتفضل علينا .
[ ص: 562 ]
ثم قال - جل ثناؤه - لنبيه : ومن تولى عن طاعتك يا
محمد فأعرض عنك ، فإنا لم نرسلك عليهم " حفيظا " يعني : حافظا لما يعملون محاسبا ، بل إنما أرسلناك لتبين لهم ما نزل إليهم ، وكفى بنا حافظين لأعمالهم ولهم عليها محاسبين .
ونزلت هذه الآية - فيما ذكر - قبل أن يؤمر بالجهاد ، كما : -
9979 - حدثني
يونس قال : أخبرنا
ابن وهب قال : سألت
ابن زيد عن قول الله : "
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=80فما أرسلناك عليهم حفيظا " قال : هذا أول ما بعثه ، قال : (
nindex.php?page=tafseer&surano=42&ayano=48إن عليك إلا البلاغ ) [ سورة الشورى : 48 ] . قال : ثم جاء بعد هذا بأمره بجهادهم والغلظة عليهم حتى يسلموا .
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ (
nindex.php?page=treesubj&link=28975_30178_30491_28750nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=80مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ( 80 ) )
قَالَ
أَبُو جَعْفَرٍ : وَهَذَا إِعْذَارٌ مِنَ اللَّهِ إِلَى خَلْقِهِ فِي نَبِيِّهِ
مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ اللَّهُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لَهُمْ : مَنْ يُطِعْ مِنْكُمْ - أَيُّهَا النَّاسُ -
مُحَمَّدًا فَقَدْ أَطَاعَنِي بِطَاعَتِهِ إِيَّاهُ ، فَاسْمَعُوا قَوْلَهُ وَأَطِيعُوا أَمْرَهُ ، فَإِنَّهُ مَهْمَا يَأْمُرْكُمْ بِهِ مِنْ شَيْءٍ فَمِنْ أَمْرِي يَأْمُرُكُمْ ، وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ مِنْ شَيْءٍ فَمِنْ نَهْيِي ، فَلَا يَقُولُنَّ أَحَدُكُمْ : إِنَّمَا مُحَمَّدٌ بَشَرٌ مِثْلُنَا يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْنَا .
[ ص: 562 ]
ثُمَّ قَالَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - لِنَبِيِّهِ : وَمَنْ تَوَلَّى عَنْ طَاعَتِكَ يَا
مُحَمَّدُ فَأَعْرَضَ عَنْكَ ، فَإِنَّا لَمْ نُرْسِلْكَ عَلَيْهِمْ " حَفِيظًا " يَعْنِي : حَافِظًا لِمَا يَعْمَلُونَ مُحَاسِبًا ، بَلْ إِنَّمَا أَرْسَلْنَاكَ لِتُبَيِّنَ لَهُمْ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ، وَكَفَى بِنَا حَافِظِينَ لِأَعْمَالِهِمْ وَلَهُمْ عَلَيْهَا مُحَاسِبِينَ .
وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ - فِيمَا ذُكِرَ - قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ بِالْجِهَادِ ، كَمَا : -
9979 - حَدَّثَنِي
يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا
ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : سَأَلَتُ
ابْنَ زَيْدٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : "
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=80فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا " قَالَ : هَذَا أَوَّلَ مَا بَعَثَهُ ، قَالَ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=42&ayano=48إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ ) [ سُورَةُ الشُّورَى : 48 ] . قَالَ : ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ هَذَا بِأَمْرِهِ بِجِهَادِهِمْ وَالْغِلْظَةِ عَلَيْهِمْ حَتَّى يُسْلِمُوا .