[ ص: 554 ] [ ص: 555 ] [ ص: 556 ] [ ص: 557 ] بسم الله الرحمن الرحيم
القول في
nindex.php?page=treesubj&link=29071_33391تأويل قوله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه : ( nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=1والعاديات ضبحا ( 1 )
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=2فالموريات قدحا ( 2 )
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=3فالمغيرات صبحا ( 3 )
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=4فأثرن به نقعا ( 4 )
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=5فوسطن به جمعا ( 5 )
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=6إن الإنسان لربه لكنود ( 6 )
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=7وإنه على ذلك لشهيد ( 7 )
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=8وإنه لحب الخير لشديد ( 8 )
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=9أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور ( 9 )
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=10وحصل ما في الصدور ( 10 )
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=11إن ربهم بهم يومئذ لخبير ( 11 ) ) .
اختلف أهل التأويل في تأويل قوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=1والعاديات ضبحا ) فقال بعضهم : عني بالعاديات ضبحا : الخيل التي تعدو ، وهي تحمحم .
ذكر من قال ذلك :
حدثني
محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن
ابن عباس ، في قوله (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=1والعاديات ضبحا ) قال : الخيل ، وزعم غير
ابن عباس أنها الإبل .
حدثني
محمد بن عمرو ، قال : ثنا
أبو عاصم ، قال : ثنا
عيسى ; وحدثني
الحارث ، قال : ثنا
الحسن ، قال : ثنا
ورقاء ، جميعا عن
ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، في قول الله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=1والعاديات ضبحا ) قال
ابن عباس : هو في القتال .
حدثنا
هناد ، قال : ثنا
أبو الأحوص ، عن
سماك ، عن
عكرمة في قوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=1والعاديات ضبحا ) قال : الخيل .
حدثني
يعقوب ، قال : ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=13382ابن علية ، قال : أخبرنا
أبو رجاء ، قال : سئل
عكرمة ، عن قوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=1والعاديات ضبحا ) قال : ألم تر إلى الفرس إذا جرى كيف يضبح ؟
[ ص: 558 ]
حدثني
إبراهيم بن سعيد الجوهري ، قال : ثنا
سفيان ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=13036ابن جريج ، عن
عطاء ، قال : ليس شيء من الدواب يضبح غير الكلب والفرس .
حدثني
محمد بن عمرو ، قال : ثنا
أبو عاصم ، قال : ثنا
عيسى ; وحدثني
الحارث ، قال : ثنا
الحسن ، قال : ثنا
ورقاء ، جميعا عن
ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، في قول الله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=1والعاديات ضبحا ) قال : الخيل تضبح .
حدثنا
بشر ، قال : ثنا
يزيد ، قال : ثنا
سعيد ، عن
قتادة ، قوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=1والعاديات ضبحا ) قال : هي الخيل ، عدت حتى ضبحت .
حدثنا
ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا
ابن ثور ، عن
معمر ، عن
قتادة ، في قوله (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=1والعاديات ضبحا ) قال : هي الخيل تعدو حتى تضبح .
حدثنا
ابن حميد ، قال : ثنا
مهران ، عن
سفيان ، عن
سعيد ، عن
قتادة مثل حديث
بشر ، عن
يزيد ; حدثنا
أبو كريب ، قال : ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وكيع ، قال : ثنا
سعيد ، قال : سمعت
سالما يقرأ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=1والعاديات ضبحا ) قال : هي الخيل عدت ضبحا .
قال : ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وكيع ، عن
واصل ، عن
عطاء (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=1والعاديات ضبحا ) قال : الخيل .
قال : ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وكيع ، عن
سفيان بن عيينة ، عن
عمرو ، عن
عطاء ، عن
ابن عباس ، قال : ما ضبحت دابة قط إلا كلب أو فرس .
حدثت عن
الحسين ، قال : سمعت
أبا معاذ يقول : أخبرنا
عبيد ، قال : سمعت
الضحاك يقول في قوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=1والعاديات ضبحا ) قال : هي الخيل .
حدثني
سعيد بن الربيع الرازي . قال : ثنا
سفيان بن عيينة ، عن
عمرو ، عن
عطاء ، عن
ابن عباس ، قال : هي الخيل .
وقال آخرون : هي الإبل .
ذكر من قال ذلك :
حدثني
أبو السائب . قال : ثنا
أبو معاوية ، عن
الأعمش ، عن
إبراهيم ، عن
عبد الله (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=1والعاديات ضبحا ) قال : هي الإبل .
حدثنا
أبو كريب ، قال : ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وكيع ، عن
الأعمش ، عن
إبراهيم ، عن
عبد الله ، مثله .
حدثني
عيسى بن عثمان الرملي ، قال : ثني عمي
nindex.php?page=showalam&ids=17329يحيى بن عيسى الرملي ، عن
الأعمش ، عن
إبراهيم ، عن
عبد الله ، مثله .
[ ص: 559 ]
حدثنا
ابن حميد ، قال : ثنا
جرير ، عن
مغيرة ، عن
إبراهيم ، عن
عبد الله (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=1والعاديات ضبحا ) قال : هي الإبل إذا ضبحت تنفست .
حدثني
يونس ، قال : أخبرنا
ابن وهب ، قال : أخبرنا
أبو صخر ، عن
أبي معاوية البجلي ، عن
سعيد بن جبير ، عن
ابن عباس حدثه قال : بينما أنا في الحجر جالس ، أتاني رجل يسأل عن (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=1العاديات ضبحا ) فقلت له : الخيل حين تغير في سبيل الله ، ثم تأوي إلى الليل ، فيصنعون طعامهم ، ويورون نارهم . فانفتل عني ، فذهب إلى
nindex.php?page=showalam&ids=8علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو تحت سقاية زمزم ، فسأله عن (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=1العاديات ضبحا ) فقال : سألت عنها أحدا قبلي ؟ قال : نعم ، سألت عنها
ابن عباس ، فقال : الخيل حين تغير في سبيل الله ، قال : اذهب فادعه لي ; فلما وقفت على رأسه قال : تفتي الناس بما لا علم لك به ، والله لكانت أول غزوة في الإسلام
لبدر ، وما كان معنا إلا فرسان : فرس
للزبير ، وفرس
nindex.php?page=showalam&ids=53للمقداد فكيف تكون العاديات ضبحا! إنما العاديات ضبحا من
عرفة إلى
مزدلفة إلى
منى ; قال
ابن عباس : فنزعت عن قولي ، ورجعت إلى الذي قال
علي رضي الله عنه .
حدثنا
ابن حميد ، قال : ثنا
مهران ، عن
سفيان ، عن
منصور ، عن
إبراهيم (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=1والعاديات ضبحا ) قال : الإبل .
حدثني
محمد بن عمرو ، قال : ثنا
أبو عاصم ، قال : ثنا
عيسى ; وحدثني
الحارث ، قال : ثنا
الحسن ، قال : ثنا
ورقاء ، جميعا عن
ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، في قول الله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=1والعاديات ضبحا ) قال : قال
ابن مسعود : هو في الحج .
حدثنا
سعيد بن الربيع الرازي ، قال : ثنا
سفيان ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=16666عمرو بن دينار ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=16531عبيد بن عمير ، قال : هي الإبل ، يعني (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=1والعاديات ضبحا ) .
حدثنا
ابن حميد ، قال : ثنا
جرير ، عن
منصور ، عن
إبراهيم (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=1والعاديات ضبحا ) قال : قال
ابن مسعود : هي الإبل .
وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب : قول من قال : عني بالعاديات : الخيل ، وذلك أن الإبل لا تضبح ، وإنما تضبح الخيل ، وقد أخبر الله تعالى أنها تعدو ضبحا ، والضبح : هو ما قد ذكرنا قبل . وبما قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
[ ص: 560 ]
ذكر من قال ذلك :
حدثنا
إبراهيم بن سعيد الجوهري ، قال : ثنا
أبو معاوية ، عن
إسماعيل بن أبي خالد ، عن
أبي صالح ، قال : قال
علي رضي الله عنه : الضبح من الخيل : الحمحمة ، ومن الإبل : النفس .
قال : ثنا
سفيان ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=13036ابن جريج ، عن
عطاء ، قال : سمعت
ابن عباس يصف الضبح : أح أح .
وقوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=2فالموريات قدحا )
اختلف أهل التأويل ، في ذلك ، فقال بعضهم : هي الخيل توري النار بحوافرها .
ذكر من قال ذلك :
حدثني
يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=13382ابن علية ، قال : ثنا
أبو رجاء ، قال : سئل
عكرمة ، عن قوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=2فالموريات قدحا ) قال : أورت وقدحت .
حدثنا
ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا
ابن ثور ، عن
معمر ، عن
قتادة (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=2فالموريات قدحا ) قال : هي الخيل ; وقال الكلبي : تقدح بحوافرها حتى يخرج منها النار .
حدثنا
أبو كريب ، قال : ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وكيع ، عن
واصل ، عن
عطاء (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=2فالموريات قدحا ) قال : أورت النار بحوافرها .
حدثت عن
الحسين ، قال : سمعت
أبا معاذ ، يقول : ثنا
عبيد ، قال : سمعت
الضحاك يقول في قوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=2فالموريات قدحا ) توري الحجارة بحوافرها .
وقال آخرون : بل معنى ذلك أن الخيل هجن الحرب بين أصحابهن وركبانهن .
ذكر من قال ذلك :
حدثنا
بشر ، قال : ثنا
يزيد ، قال : ثنا
سعيد ، عن
قتادة (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=2فالموريات قدحا ) قال : هجن الحرب بينهم وبين عدوهم .
حدثنا
ابن حميد ، قال : ثنا
مهران ، عن
سعيد ، عن
قتادة (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=2فالموريات قدحا ) قال : هجن الحرب بينهم وبين عدوهم .
وقال آخرون : بل عني بذلك : الذين يورون النار بعد انصرافهم من الحرب .
ذكر من قال ذلك :
حدثني
يونس ، قال : أخبرنا
ابن وهب ، قال : أخبرني
أبو صخر ، عن
أبي معاوية [ ص: 561 ] البجلي ، عن
سعيد بن جبير ، عن
ابن عباس ، قال : سألني
nindex.php?page=showalam&ids=8علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، عن (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=1والعاديات ضبحا فالموريات قدحا ) فقلت له : الخيل تغير في سبيل الله ، ثم تأوي إلى الليل ، فيصنعون طعامهم ويورون نارهم .
وقال آخرون : بل معنى ذلك : مكر الرجال .
ذكر من قال ذلك :
حدثني
محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن
ابن عباس : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=2فالموريات قدحا ) قال : المكر .
حدثني
محمد بن عمرو ، قال : ثنا
أبو عاصم ، قال : ثنا
عيسى ; وحدثني
الحارث ، قال : ثنا
الحسن ، قال : ثنا
ورقاء ، جميعا عن
ابن أبي نجيح . عن
مجاهد ، في قول الله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=2فالموريات قدحا ) قال : مكر الرجال .
وقال آخرون : هي الألسنة
ذكر من قال ذلك :
حدثنا
الحسن بن عرفة ، قال : ثنا
يونس بن محمد ، قال : ثنا
حماد بن سلمة ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=16052سماك بن حرب ، عن
عكرمة قال : يقال في هذه الآية (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=2فالموريات قدحا ) قال : هي الألسنة .
وقال آخرون : هي الإبل حين تسير تنسف بمناسمها الحصى .
ذكر من قال ذلك :
حدثنا
ابن حميد ، قال : ثنا
جرير ، عن
مغيرة ، عن
إبراهيم ، عن
عبد الله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=2فالموريات قدحا ) قال : إذا نسفت الحصى بمناسمها ، فضرب الحصى بعضه بعضا ، فيخرج منه النار .
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب : أن يقال : إن الله تعالى ذكره أقسم بالموريات التي توري النيران قدحا ; فالخيل توري بحوافرها ، والناس يورونها بالزند ، واللسان - مثلا - يوري بالمنطق ، والرجال يورون بالمكر - مثلا - ، وكذلك الخيل تهيج الحرب بين أهلها : إذا التقت في الحرب ، ولم يضع الله دلالة على أن المراد من ذلك بعض دون بعض فكل ما أورت النار قدحا ، فداخلة فيما أقسم به ، لعموم ذلك بالظاهر .
وقوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=3فالمغيرات صبحا )
اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال
[ ص: 562 ] بعضهم : معنى ذلك : فالمغيرات صبحا على عدوها علانية .
ذكر من قال ذلك :
29259 - حدثني
يونس ، قال : أخبرنا
ابن وهب ، قال : أخبرني
أبو صخر ، عن
أبي معاوية البجلي ، عن
سعيد بن جبير ، عن
ابن عباس ، قال : سألني رجل عن المغيرات صبحا ، فقال : الخيل تغير في سبيل الله .
29260 - حدثني
يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=13382ابن علية ، قال : أخبرنا
أبو رجاء ، قال : سألت
عكرمة ، عن قوله (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=3فالمغيرات صبحا ) قال : أغارت على العدو صبحا .
29261 - حدثني
محمد بن عمرو ، قال : ثنا
أبو عاصم ، قال : ثنا
عيسى ; وحدثني
الحارث ، قال : ثنا
الحسن ، قال : ثنا
ورقاء ، جميعا عن
ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=3فالمغيرات صبحا ) قال : هي الخيل .
29262 - حدثنا
بشر ، قال : ثنا
يزيد ، قال : ثنا
سعيد ، عن
قتادة (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=3فالمغيرات صبحا ) قال : هي الخيل .
29263 - حدثنا
بشر ، قال : ثنا
يزيد ، قال : ثنا
سعيد ، عن
قتادة (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=3فالمغيرات صبحا ) قال : أغار القوم بعد ما أصبحوا على عدوهم .
حدثنا
ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا
ثور ، عن
معمر ، عن
قتادة (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=3فالمغيرات صبحا ) قال : أغارت حين أصبحوا .
حدثنا
ابن حميد ، قال : ثنا
مهران ، عن
سعيد ، عن
قتادة (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=3فالمغيرات صبحا ) قال : أغار القوم حين أصبحوا .
وقال آخرون : عني بذلك الإبل حين تدفع بركبانها من "
جمع " يوم النحر إلى "
منى " .
ذكر من قال ذلك :
حدثنا
ابن حميد ، قال : ثنا
جرير ، عن
مغيرة ، عن
إبراهيم ، عن
عبد الله (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=3فالمغيرات صبحا ) حين يفيضون من
جمع .
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب : أن يقال :
nindex.php?page=treesubj&link=33391_28904إن الله جل ثناؤه أقسم بالمغيرات صبحا ، ولم يخصص من ذلك مغيرة دون مغيرة ، فكل مغيرة صبحا ، فداخلة فيما أقسم به ; وقد كان
nindex.php?page=showalam&ids=15944زيد بن أسلم يذكر تفسير هذه الأحرف ويأباها ، ويقول : إنما
[ ص: 563 ] هو قسم أقسم الله به .
حدثني
يونس ، قال : أخبرنا
ابن وهب ، قال : قال
ابن زيد ، في قوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=1والعاديات ضبحا فالموريات قدحا ) قال : هذا قسم أقسم الله به . وفي قوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=5فوسطن به جمعا ) قال : كل هذا قسم ، قال : ولم يكن أبي ينظر فيه إذا سئل عنه ، ولا يذكره ، يريد به القسم .
وقوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=4فأثرن به نقعا )
يقول تعالى ذكره : فرفعن بالوادي غبارا ; والنقع : الغبار ، ويقال : إنه التراب . والهاء في قوله " به " كناية اسم الموضع ، وكنى عنه ، ولم يجر له ذكر ؛ لأنه معلوم أن الغبار لا يثار إلا من موضع ، فاستغنى بفهم السامعين بمعناه من ذكره .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
ذكر من قال ذلك :
حدثني
محمد بن عمرو ، قال : ثنا
أبو عاصم ، قال : ثنا
عيسى ; وحدثني
الحارث ، قال : ثنا
الحسن ، قال : ثنا
ورقاء ، جميعا عن
ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=4فأثرن به نقعا ) قال : الخيل .
حدثنا
أبو كريب ، قال : ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وكيع ، عن
واصل ، عن
عطاء وابن زيد ، قال : النقع : الغبار .
حدثنا
هناد ، قال : ثنا
أبو الأحوص ، عن
سماك ، عن
عكرمة (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=4فأثرن به نقعا ) قال : هي أثارت الغبار ، يعني : الخيل .
حدثني
يعقوب ، قال : ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=13382ابن علية ، قال : ثنا
أبو رجاء ، قال : سئل
عكرمة ، عن قوله (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=4فأثرن به نقعا ) قال : أثارت التراب بحوافرها .
حدثنا
ابن حميد ، قال : ثنا
مهران عن سعيد ، عن
قتادة (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=4فأثرن به نقعا ) قال : أثرن بحوافرها نقع التراب .
حدثنا
بشر ، قال : ثنا
يزيد ، قال : ثنا
سعيد ، عن
قتادة ، مثله .
حدثنا
ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا
ابن ثور ، عن
معمر ، عن
قتادة (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=4فأثرن به نقعا ) قال : أثرن به غبارا .
حدثني
يونس ، قال : أخبرنا
ابن وهب ، قال : أخبرني
أبو صخر ، عن
أبي [ ص: 564 ] معاوية البجلي ، عن
سعيد بن جبير ، عن
ابن عباس قال : قال لي
علي : إنما العاديات ضبحا من
عرفة إلى
المزدلفة ، ومن
المزدلفة إلى
منى (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=4فأثرن به نقعا ) : الأرض حين تطؤها بأخفافها وحوافرها .
حدثنا
ابن حميد ، قال : ثنا
جرير ، عن
مغيرة ، عن
إبراهيم ، عن
عبد الله (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=4فأثرن به نقعا ) قال : إذا سرن يثرن التراب .
وقوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=5فوسطن به جمعا )
يقول تعالى ذكره : فوسطن بركبانهن جمع القوم ، يقال : وسطت القوم بالتخفيف ، ووسطته بالتشديد ، وتوسطته : بمعنى واحد .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
ذكر من قال ذلك :
حدثني
يعقوب ، قال : ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=13382ابن علية ، قال :
ثنا أبو رجاء ، قال : سئل
عكرمة ، عن قوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=5فوسطن به جمعا ) قال : جمع الكفار .
حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=17259هناد بن السري ، قال : ثنا
أبو الأحوص ، عن
سماك ، عن
عكرمة (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=5فوسطن به جمعا ) قال جمع القوم .
حدثني
محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن
ابن عباس : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=5فوسطن به جمعا ) قال : هو جمع القوم .
حدثنا
أبو كريب ، قال : ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وكيع ، عن
واصل ، عن
عطاء (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=5فوسطن به جمعا ) قال : جمع العدو .
حدثني
محمد بن عمرو ، قال : ثنا
أبو عاصم ، قال : ثنا
عيسى ; وحدثني
الحارث ، قال : ثنا
الحسن ، قال : ثنا
ورقاء ، جميعا عن
ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=5فوسطن به جمعا ) قال : جمع هؤلاء وهؤلاء .
حدثنا
بشر ، قال : ثنا
يزيد ، قال : ثنا
سعيد ، عن
قتادة (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=5فوسطن به جمعا ) فوسطن جمع القوم .
حدثنا
ابن حميد قال : ثنا
مهران ، عن
سعيد ، عن
قتادة (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=5فوسطن به جمعا ) فوسطن بالقوم جمع العدو .
حدثنا
ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا
ابن ثور ، عن
معمر ، عن
قتادة (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=5فوسطن به جمعا ) قال : وسطن جمع القوم .
[ ص: 565 ]
حدثت عن
الحسين ، قال : سمعت
أبا معاذ يقول : أخبرنا
عبيد ، قال : سمعت
الضحاك يقول في قوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=5فوسطن به جمعا ) الجمع : الكتيبة .
وقال آخرون : بل عني بذلك (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=5فوسطن به )
مزدلفة .
ذكر من قال ذلك :
حدثنا
ابن حميد ، قال : ثنا
جرير ، عن
مغيرة ، عن
إبراهيم ، عن
عبد الله (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=5فوسطن به جمعا ) يعني : مزدلفة .
وقوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=6إن الإنسان لربه لكنود )
يقول :
nindex.php?page=treesubj&link=32409إن الإنسان لكفور لنعم ربه . والأرض الكنود : التي لا تنبت شيئا ، قال
الأعشى :
أحدث لها تحدث لوصلك إنها كند لوصل الزائر المعتاد
وقيل : إنما سميت كندة : لقطعها أباها .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
ذكر من قال ذلك :
حدثني
عبيد الله بن يوسف الجبيري ، قال : ثنا
محمد بن كثير ، قال : ثنا
مسلم ، عن
مجاهد ، عن
ابن عباس ، قوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=6إن الإنسان لربه لكنود ) قال : لكفور .
حدثني
محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن
ابن عباس : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=6إن الإنسان لربه لكنود ) قال : لربه لكفور .
حدثنا
أبو كريب ، قال : ثنا وكيع
، عن
سفيان ، عن
منصور ، عن
مجاهد (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=6إن الإنسان لربه لكنود ) قال : لكفور .
حدثنا
ابن بشار ، قال : ثنا
عبد الرحمن ، قال : ثنا
سفيان ، عن
منصور ، عن
مجاهد ، مثله .
[ ص: 566 ] حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا
مهران ، عن
سفيان ، عن
منصور ، عن
مجاهد ، مثله .
حدثني
الحارث ، قال : ثنا
الحسن ، قال : ثنا
ورقاء ، عن
ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، مثله .
حدثنا
أبو كريب ، قال : ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وكيع ، عن
مهدي بن ميمون ، عن
شعيب بن الحبحاب ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=14102الحسن البصري : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=6إن الإنسان لربه لكنود ) قال : هو الكفور الذي يعد المصائب ، وينسى نعم ربه .
حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وكيع ، عن
أبي جعفر ، عن
الربيع ، قال : الكنود : الكفور .
حدثنا
ابن حميد ، قال : ثنا
مهران ، عن
سفيان ، قال : قال
الحسن : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=6إن الإنسان لربه لكنود ) يقول : لوام لربه يعد المصائب
حدثنا
ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا
ابن ثور ، عن
معمر ، عن
الحسن ( لكنود ) قال : لكفور .
حدثنا
بشر ، قال : ثنا
يزيد ، قال : ثنا
سعيد ، عن
قتادة (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=6إن الإنسان لربه لكنود ) قال : لكفور .
حدثنا
ابن حميد ، قال : ثنا
مهران ، عن
سعيد ، عن
قتادة ، مثله .
حدثنا
يحيى بن حبيب بن عربي ، قال : ثنا
خالد بن الحارث ، قال : ثنا
شعبة ، عن
سماك أنه قال : إنما سميت كندة : أنها قطعت أباها (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=6إن الإنسان لربه لكنود ) قال : لكفور .
حدثنا
أبو كريب ، قال : ثنا
عبيد الله ، عن
إسرائيل ، عن
جعفر بن الزبير ، عن
القاسم ،
nindex.php?page=hadith&LINKID=3502113عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=6إن الإنسان لربه لكنود ) قال : " لكفور ، الذي يأكل وحده ويضرب عبده ، ويمنع رفده " .
حدثني
يونس ، قال : أخبرنا
ابن وهب ، قال : قال
ابن زيد ، في قوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=6إن الإنسان لربه لكنود ) قال : الكنود : الكفور ، وقرأ : ( إن الإنسان لكفور ) .
حدثنا
الحسن بن علي بن عياش ، قال : ثنا
أبو المغيرة عبد القدوس ، قال : ثنا
حريز بن عثمان ، قال : ثني
حمزة بن هانئ ، عن
أبي أمامة أنه كان يقول : الكنود : الذي ينزل وحده ، ويضرب عبده ، ويمنع رفده .
حدثني
محمد بن إسماعيل الصواري ، قال : ثنا
محمد بن سوار ، قال : أخبرنا
[ ص: 567 ] أبو اليقظان ، عن
سفيان عن هشام ، عن
الحسن ، في قوله (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=6إن الإنسان لربه لكنود ) قال : لوام لربه ، يعد المصائب ، وينسى النعم .
وقوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=7وإنه على ذلك لشهيد )
يقول تعالى ذكره : إن الله على كنوده ربه لشهيد : يعني لشاهد .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
ذكر من قال ذلك :
حدثنا
ابن حميد ، قال : ثنا
مهران ، عن
سعيد ، عن
قتادة (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=7وإنه على ذلك لشهيد ) قال : يقول : إن الله على ذلك لشهيد .
حدثنا
بشر ، قال : ثنا
يزيد ، قال : ثنا
سعيد ، عن
قتادة (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=7وإنه على ذلك لشهيد ) في بعض القراءات " إن الله على ذلك لشهيد " .
حدثنا
ابن حميد ، قال : ثنا
مهران ، عن
سفيان (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=7وإنه على ذلك لشهيد ) يقول : وإن الله عليه شهيد .
وقوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=8وإنه لحب الخير لشديد )
يقول تعالى ذكره : وإن الإنسان لحب المال لشديد .
واختلف أهل العربية في وجه وصفه بالشدة لحب المال ، فقال بعض البصريين : معنى ذلك : وإنه من أجل حب الخير لشديد ؛ أي : لبخيل ; قال : يقال للبخيل : شديد ومتشدد . واستشهدوا لقوله ذلك ببيت
طرفة بن العبد البكري :
أرى الموت يعتام النفوس ويصطفي عقيلة مال الباخل المتشدد
وقال آخرون : معناه : وإنه لحب الخير لقوي .
وقال بعض نحويي
الكوفة : كان موضع ( لحب ) أن يكون بعد شديد ، وأن يضاف شديد إليه ، فيكون الكلام : وإنه لشديد حب الخير ; فلما تقدم الحب في
[ ص: 568 ] الكلام ، قيل : شديد ، وحذف من آخره ، لما جرى ذكره في أوله ولرءوس الآيات ، قال : ومثله في سورة
إبراهيم : (
nindex.php?page=tafseer&surano=14&ayano=18كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف ) والعصوف لا يكون لليوم ، إنما يكون للريح ; فلما جرى ذكر الريح قبل اليوم طرحت من آخره ، كأنه قال : في يوم عاصف الريح ، والله أعلم .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
ذكر من قال ذلك :
حدثني
يونس ، قال : أخبرنا
ابن وهب ، قال : قال
ابن زيد ، في قوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=8وإنه لحب الخير لشديد ) قال : الخير : الدنيا ; وقرأ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=180إن ترك خيرا الوصية ) قال : فقلت له : ( إن ترك خيرا ) : المال ؟ قال : نعم ، وأي شيء هو إلا المال ؟ قال : وعسى أن يكون حراما ، ولكن الناس يعدونه خيرا ، فسماه الله خيرا ؛ لأن الناس يسمونه خيرا في الدنيا ، وعسى أن يكون خبيثا ، وسمي القتال في سبيل الله سوءا ، وقرأ قول الله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=174فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء ) قال : لم يمسسهم قتال ; قال : وليس هو عند الله بسوء ، ولكن يسمونه سوءا .
وتأويل الكلام :
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=6إن الإنسان لربه لكنود وإنه لحب الخير لشديد وإن الله على ذلك من أمره لشاهد . ولكن قوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=7وإنه على ذلك لشهيد ) قدم ، ومعناه التأخير ، فجعل معترضا بين قوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=6إن الإنسان لربه لكنود ) ، وبين قوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=8وإنه لحب الخير لشديد )
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
ذكر من قال ذلك :
حدثنا
ابن حميد ، قال : ثنا
مهران ، عن
سعيد ، عن
قتادة (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=6إن الإنسان لربه لكنود وإنه على ذلك لشهيد ) قال : هذا في مقاديم الكلام ، قال : يقول : إن الله لشهيد أن الإنسان لحب الخير لشديد .
وقوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=9أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور )
يقول : أفلا يعلم هذا الإنسان الذي هذه صفته ، إذا أثير ما في القبور ، وأخرج ما فيها من الموتى وبحث .
وذكر أنها في مصحف
عبد الله : " إذا بحث ما في القبور " وكذلك تأول ذلك أهل التأويل .
[ ص: 569 ]
ذكر من قال ذلك :
حدثني
علي ، قال : ثنا
أبو صالح ، قال : ثني
معاوية ، عن
علي ، عن
ابن عباس ، في قوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=9بعثر ما في القبور ) بحث . وللعرب في ( بعثر ) لغتان : تقول : بعثر ، وبحثر ، ومعناهما واحد .
وقوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=10وحصل ما في الصدور )
يقول : وميز وبين ، فأبرز ما في صدور الناس من خير وشر .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
ذكر من قال ذلك :
حدثني
علي ، قال : ثنا
أبو صالح ، قال : ثني
معاوية ، عن
علي ، عن
ابن عباس ، قوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=10وحصل ما في الصدور ) يقول : أبرز .
حدثنا
ابن حميد ، قال : ثنا
مهران ، عن
سفيان (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=10وحصل ما في الصدور ) يقول : ميز .
وقوله : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=11إن ربهم بهم يومئذ لخبير )
يقول : إن ربهم بأعمالهم ، وما أسروا في صدورهم ، وأضمروه فيها ، وما أعلنوه بجوارحهم منها ، عليم لا يخفى عليه منها شيء ، وهو مجازيهم على جميع ذلك يومئذ .
آخر تفسير سورة والعاديات
[ ص: 554 ] [ ص: 555 ] [ ص: 556 ] [ ص: 557 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْقَوْلُ فِي
nindex.php?page=treesubj&link=29071_33391تَأْوِيلِ قَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ : ( nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=1وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ( 1 )
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=2فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا ( 2 )
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=3فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا ( 3 )
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=4فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا ( 4 )
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=5فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا ( 5 )
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=6إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ( 6 )
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=7وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ ( 7 )
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=8وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ( 8 )
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=9أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ ( 9 )
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=10وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ ( 10 )
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=11إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ ( 11 ) ) .
اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=1وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ) فَقَالَ بَعْضُهُمْ : عُنِيَ بِالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا : الْخَيْلُ الَّتِي تَعْدُو ، وَهِيَ تُحَمْحِمُ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي
مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=1وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ) قَالَ : الْخَيْلِ ، وَزَعَمَ غَيْرُ
ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّهَا الْإِبِلُ .
حَدَّثَنِي
مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا
أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا
عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي
الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا
الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا
وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ
ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ
مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=1وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ) قَالَ
ابْنُ عَبَّاسٍ : هُوَ فِي الْقِتَالِ .
حَدَّثَنَا
هَنَّادٌ ، قَالَ : ثَنَا
أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ
سِمَاكٍ ، عَنْ
عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=1وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ) قَالَ : الْخَيْلِ .
حَدَّثَنِي
يَعْقُوبُ ، قَالَ : ثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=13382ابْنُ عُلَيَّةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا
أَبُو رَجَاءٍ ، قَالَ : سُئِلَ
عِكْرِمَةُ ، عَنْ قَوْلِهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=1وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ) قَالَ : أَلَمْ تَرَ إِلَى الْفَرَسِ إِذَا جَرَى كَيْفَ يَضْبَحُ ؟
[ ص: 558 ]
حَدَّثَنِي
إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدِ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ : ثَنَا
سُفْيَانُ ، عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=13036ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ
عَطَاءٍ ، قَالَ : لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الدَّوَابِّ يَضْبَحُ غَيْرَ الْكَلْبِ وَالْفَرَسِ .
حَدَّثَنِي
مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا
أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا
عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي
الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا
الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا
وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ
ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ
مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=1وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ) قَالَ : الْخَيْلُ تَضْبَحُ .
حَدَّثَنَا
بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا
يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا
سَعِيدٌ ، عَنْ
قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=1وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ) قَالَ : هِيَ الْخَيْلُ ، عَدَتْ حَتَّى ضَبَحَتْ .
حَدَّثَنَا
ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا
ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ
مَعْمَرٍ ، عَنْ
قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=1وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ) قَالَ : هِيَ الْخَيْلُ تَعْدُو حَتَّى تَضْبَحَ .
حَدَّثَنَا
ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا
مِهْرَانُ ، عَنْ
سُفْيَانَ ، عَنْ
سَعِيدٍ ، عَنْ
قَتَادَةَ مِثْلُ حَدِيثِ
بِشْرٍ ، عَنْ
يَزِيدَ ; حَدَّثَنَا
أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وَكِيعٌ ، قَالَ : ثَنَا
سَعِيدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ
سَالِمًا يَقْرَأُ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=1وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ) قَالَ : هِيَ الْخَيْلُ عَدَتْ ضَبْحًا .
قَالَ : ثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وَكِيعٌ ، عَنْ
وَاصِلٍ ، عَنْ
عَطَاءٍ (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=1وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ) قَالَ : الْخَيْلِ .
قَالَ : ثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وَكِيعٌ ، عَنْ
سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ
عَمْرٍو ، عَنْ
عَطَاءَ ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : مَا ضَبَحَتْ دَابَّةٌ قَطُّ إِلَّا كَلْبٌ أَوْ فَرَسٌ .
حُدِّثْتُ عَنِ
الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ
أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : أَخْبَرَنَا
عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ
الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=1وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ) قَالَ : هِيَ الْخَيْلُ .
حَدَّثَنِي
سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ الرَّازِيِّ . قَالَ : ثَنَا
سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ
عَمْرٍو ، عَنْ
عَطَاءِ ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : هِيَ الْخَيْلُ .
وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ الْإِبِلُ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي
أَبُو السَّائِبِ . قَالَ : ثَنَا
أَبُو مُعَاوِيَةُ ، عَنِ
الْأَعْمَشِ ، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=1وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ) قَالَ : هِيَ الْإِبِلُ .
حَدَّثَنَا
أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وَكِيعٌ ، عَنِ
الْأَعْمَشِ ، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ ، مِثْلَهُ .
حَدَّثَنِي
عِيسَى بْنُ عُثْمَانَ الرَّمْلِيُّ ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي
nindex.php?page=showalam&ids=17329يَحْيَى بْنُ عِيسَى الرَّمْلِيُّ ، عَنِ
الْأَعْمَشِ ، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ ، مِثْلَهُ .
[ ص: 559 ]
حَدَّثَنَا
ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا
جَرِيرٌ ، عَنْ
مُغَيَّرَةَ ، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=1وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ) قَالَ : هِيَ الْإِبِلُ إِذَا ضَبَحَتْ تَنَفَّسَتْ .
حَدَّثَنِي
يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا
ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا
أَبُو صَخْرٍ ، عَنْ
أَبِي مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيِّ ، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ قَالَ : بَيْنَمَا أَنَا فِي الْحَجَرِ جَالِسٌ ، أَتَانِي رَجُلٌ يَسْأَلُ عَنْ (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=1الْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ) فَقُلْتُ لَهُ : الْخَيْلُ حِينَ تُغِيرُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، ثُمَّ تَأْوِي إِلَى اللَّيْلِ ، فَيَصْنَعُونَ طَعَامَهُمْ ، وَيُورُونَ نَارَهُمْ . فَانْفَتَلَ عَنِّي ، فَذَهَبَ إِلَى
nindex.php?page=showalam&ids=8عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ تَحْتُ سِقَايَةِ زَمْزَمِ ، فَسَأَلَهُ عَنْ (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=1الْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ) فَقَالَ : سَأَلْتَ عَنْهَا أَحَدًا قَبَلِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، سَأَلْتُ عَنْهَا
ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ : الْخَيْلُ حِينَ تُغِيرُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، قَالَ : اذْهَبْ فَادْعُهُ لِي ; فَلَمَّا وَقَفْتُ عَلَى رَأْسِهِ قَالَ : تُفْتِي النَّاسَ بِمَا لَا عِلْمَ لَكَ بِهِ ، وَاللَّهِ لَكَانَتْ أَوَّلُ غَزْوَةٍ فِي الْإِسْلَامِ
لَبَدْرٌ ، وَمَا كَانَ مَعَنَا إِلَّا فَرَسَانِ : فَرَسٌ
لِلزُّبَيْرِ ، وَفَرَسٌ
nindex.php?page=showalam&ids=53لِلْمِقْدَادِ فَكَيْفَ تَكُونُ الْعَادِيَاتُ ضَبْحًا! إِنَّمَا الْعَادِيَاتُ ضَبْحًا مِنْ
عَرَفَةَ إِلَى
مُزْدَلِفَةَ إِلَى
مِنَى ; قَالَ
ابْنُ عَبَّاسٍ : فَنَزَعْتُ عَنْ قَوْلِي ، وَرَجَعْتُ إِلَى الَّذِي قَالَ
عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .
حَدَّثَنَا
ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا
مِهْرَانُ ، عَنْ
سُفْيَانَ ، عَنْ
مَنْصُورٍ ، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=1وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ) قَالَ : الْإِبِلُ .
حَدَّثَنِي
مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا
أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا
عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي
الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا
الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا
وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ
ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ
مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=1وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ) قَالَ : قَالَ
ابْنُ مَسْعُودٍ : هُوَ فِي الْحَجِّ .
حَدَّثَنَا
سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ الرَّازِيِّ ، قَالَ : ثَنَا
سُفْيَانُ ، عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=16666عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=16531عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، قَالَ : هِيَ الْإِبِلُ ، يَعْنِي (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=1وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ) .
حَدَّثَنَا
ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا
جَرِيرٌ ، عَنْ
مَنْصُورٍ ، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=1وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ) قَالَ : قَالَ
ابْنُ مَسْعُودٍ : هِيَ الْإِبِلُ .
وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي بِالصَّوَابِ : قَوْلُ مَنْ قَالَ : عُنِيَ بِالْعَادِيَّاتِ : الْخَيْلَ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْإِبِلَ لَا تَضْبَحُ ، وَإِنَّمَا تَضْبَحُ الْخَيْلُ ، وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهَا تَعْدُو ضَبْحًا ، وَالضَّبْحُ : هُوَ مَا قَدْ ذَكَرْنَا قَبْلُ . وَبِمَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
[ ص: 560 ]
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا
إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدِ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ : ثَنَا
أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ
إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ
أَبِي صَالِحٍ ، قَالَ : قَالَ
عَلِيٌّ رِضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : الضَّبْحُ مِنَ الْخَيْلِ : الْحَمْحَمَةُ ، وَمِنَ الْإِبِلِ : النَّفَسُ .
قَالَ : ثَنَا
سُفْيَانُ ، عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=13036ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ
عَطَاءٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ
ابْنَ عَبَّاسٍ يَصِفُ الضَّبْحَ : أَحْ أَحْ .
وَقَوْلُهُ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=2فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا )
اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ ، فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هِيَ الْخَيْلُ تُوَرِي النَّارَ بِحَوَافِرِهَا .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي
يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : ثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=13382ابْنُ عُلَيَّةَ ، قَالَ : ثَنَا
أَبُو رَجَاءٍ ، قَالَ : سُئِلَ
عِكْرِمَةُ ، عَنْ قَوْلِهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=2فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا ) قَالَ : أَوْرَتْ وَقَدَحَتْ .
حَدَّثَنَا
ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا
ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ
مَعْمَرٍ ، عَنْ
قَتَادَةَ (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=2فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا ) قَالَ : هِيَ الْخَيْلُ ; وَقَالَ الْكَلْبِيُّ : تَقْدَحُ بِحَوَافِرِهَا حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهَا النَّارُ .
حَدَّثَنَا
أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وَكِيعٌ ، عَنْ
وَاصِلٍ ، عَنْ
عَطَاءٍ (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=2فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا ) قَالَ : أَوْرَتِ النَّارَ بِحَوَافِرِهَا .
حُدِّثْتُ عَنِ
الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ
أَبَا مُعَاذٍ ، يَقُولُ : ثَنَا
عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ
الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=2فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا ) تَوْرِي الْحِجَارَةَ بِحَوَافِرِهَا .
وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ الْخَيْلَ هِجْنَ الْحَرْبَ بَيْنَ أَصْحَابِهِنَّ وَرُكْبَانِهِنَّ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا
بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا
يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا
سَعِيدٌ ، عَنْ
قَتَادَةَ (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=2فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا ) قَالَ : هِجْنَ الْحَرْبَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدْوِهِمْ .
حَدَّثَنَا
ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا
مِهْرَانُ ، عَنْ
سَعِيدٍ ، عَنْ
قَتَادَةَ (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=2فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا ) قَالَ : هِجْنَ الْحَرْبَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدْوِهِمْ .
وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عُنِيَ بِذَلِكَ : الَّذِينَ يُورُونَ النَّارَ بَعْدَ انْصِرَافِهِمْ مِنَ الْحَرْبِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي
يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا
ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي
أَبُو صَخْرٍ ، عَنْ
أَبِي مُعَاوِيَةَ [ ص: 561 ] الْبَجَلِيِّ ، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : سَأَلَنِي
nindex.php?page=showalam&ids=8عَلِيُّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=1وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا ) فَقُلْتُ لَهُ : الْخَيْلُ تُغِيرُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، ثُمَّ تَأْوِي إِلَى اللَّيْلِ ، فَيَصْنَعُونَ طَعَامَهُمْ وَيُورُونَ نَارَهُمْ .
وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : مَكْرُ الرِّجَالِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي
مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=2فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا ) قَالَ : الْمَكْرُ .
حَدَّثَنِي
مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا
أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا
عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي
الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا
الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا
وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ
ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ . عَنْ
مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=2فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا ) قَالَ : مَكْرُ الرِّجَالِ .
وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ الْأَلْسِنَةُ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا
الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ، قَالَ : ثَنَا
يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : ثَنَا
حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=16052سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ
عِكْرِمَةَ قَالَ : يُقَالُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=2فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا ) قَالَ : هِيَ الْأَلْسِنَةُ .
وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ الْإِبِلُ حِينَ تَسِيرُ تَنْسِفُ بِمَنَاسِمِهَا الْحَصَى .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا
ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا
جَرِيرٌ ، عَنْ
مُغِيرَةَ ، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=2فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا ) قَالَ : إِذَا نَسَفَتِ الْحَصَى بِمَنَاسِمِهَا ، فَضَرَبَ الْحَصَى بَعْضَهُ بَعْضًا ، فَيَخْرُجُ مِنْهُ النَّارَ .
وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ : أَنْ يُقَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَقْسَمَ بِالْمُوَرَّيَاتِ الَّتِي تُوَرِي النِّيرَانَ قَدْحًا ; فَالْخَيْلُ تُوَرِي بِحَوَافِرِهَا ، وَالنَّاسُ يُورُونَهَا بِالزَّنْدِ ، وَاللِّسَانِ - مَثَلًا - يُوَرِي بِالْمَنْطِقِ ، وَالرِّجَالُ يُورُونَ بِالْمَكْرِ - مَثَلًا - ، وَكَذَلِكَ الْخَيْلُ تُهَيِّجُ الْحَرْبَ بَيْنَ أَهْلِهَا : إِذَا الْتَقَتْ فِي الْحَرْبِ ، وَلَمْ يَضَعِ اللَّهُ دَلَالَةً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ ذَلِكَ بَعْضُ دُونَ بَعْضٍ فَكُلُّ مَا أَوْرَتِ النَّارُ قَدْحًا ، فَدَاخِلَةٌ فِيمَا أَقْسَمَ بِهِ ، لِعُمُومِ ذَلِكَ بِالظَّاهِرِ .
وَقَوْلُهُ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=3فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا )
اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ ، فَقَالَ
[ ص: 562 ] بَعْضُهُمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : فَالْمُغِيرَاتُ صُبْحًا عَلَى عَدُوِّهَا عَلَانِيَةً .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
29259 - حَدَّثَنِي
يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا
ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي
أَبُو صَخْرٍ ، عَنْ
أَبِي مُعَاوِيَةَ الْبَجْلِيِّ ، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : سَأَلَنِي رَجُلٌ عَنِ الْمُغِيرَاتِ صُبْحًا ، فَقَالَ : الْخَيْلُ تُغِيرُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ .
29260 - حَدَّثَنِي
يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : ثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=13382ابْنُ عُلَيَّةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا
أَبُو رَجَاءٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ
عِكْرِمَةَ ، عَنْ قَوْلِهِ (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=3فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا ) قَالَ : أَغَارَتْ عَلَى الْعَدْوِ صُبْحًا .
29261 - حَدَّثَنِي
مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا
أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا
عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي
الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا
الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا
وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ
ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ
مُجَاهِدٍ (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=3فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا ) قَالَ : هِيَ الْخَيْلُ .
29262 - حَدَّثَنَا
بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا
يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا
سَعِيدٌ ، عَنْ
قَتَادَةَ (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=3فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا ) قَالَ : هِيَ الْخَيْلُ .
29263 - حَدَّثَنَا
بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا
يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا
سَعِيدٌ ، عَنْ
قَتَادَةَ (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=3فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا ) قَالَ : أَغَارُ الْقَوْمُ بَعْدَ مَا أَصْبَحُوا عَلَى عَدْوِّهِمْ .
حَدَّثَنَا
ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا
ثَوْرٌ ، عَنْ
مَعْمَرٍ ، عَنْ
قَتَادَةَ (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=3فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا ) قَالَ : أَغَارَتْ حِينَ أَصْبَحُوا .
حَدَّثَنَا
ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا
مِهْرَانُ ، عَنْ
سَعِيدٍ ، عَنْ
قَتَادَةَ (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=3فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا ) قَالَ : أَغَارَ الْقَوْمُ حِينَ أَصْبَحُوا .
وَقَالَ آخَرُونَ : عُنِيَ بِذَلِكَ الْإِبِلَ حِينَ تَدْفَعُ بِرُكْبَانِهَا مِنْ "
جَمْعِ " يَوْمَ النَّحْرِ إِلَى "
مِنَى " .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا
ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا
جَرِيرٌ ، عَنْ
مُغِيرَةَ ، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=3فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا ) حِينَ يُفِيضُونَ مِنْ
جَمْعٍ .
وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ : أَنْ يُقَالَ :
nindex.php?page=treesubj&link=33391_28904إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَقْسَمَ بِالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا ، وَلَمْ يُخَصَّصْ مِنْ ذَلِكَ مُغِيرَةً دُونَ مُغِيرَةٍ ، فَكُلُّ مُغِيرَةٍ صُبْحًا ، فَدَاخِلَةٌ فِيمَا أَقْسَمَ بِهِ ; وَقَدْ كَانَ
nindex.php?page=showalam&ids=15944زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ يَذْكُرُ تَفْسِيرَ هَذِهِ الْأَحْرُفِ وَيَأْبَاهَا ، وَيَقُولُ : إِنَّمَا
[ ص: 563 ] هُوَ قَسَمٌ أَقْسَمَ اللَّهُ بِهِ .
حَدَّثَنِي
يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا
ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ
ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=1وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا ) قَالَ : هَذَا قَسَمٌ أَقْسَمَ اللَّهُ بِهِ . وَفِي قَوْلِهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=5فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا ) قَالَ : كُلُّ هَذَا قَسَمٌ ، قَالَ : وَلَمْ يَكُنْ أَبِي يَنْظُرُ فِيهِ إِذَا سُئِلَ عَنْهُ ، وَلَا يَذْكُرُهُ ، يُرِيدُ بِهِ الْقَسَمَ .
وَقَوْلُهُ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=4فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا )
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَرَفَعْنَ بِالْوَادِي غُبَارًا ; وَالنَّقْعُ : الْغُبَارُ ، وَيُقَالُ : إِنَّهُ التُّرَابُ . وَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ " بِهِ " كِنَايَةُ اسْمِ الْمَوْضِعِ ، وَكَنَّى عَنْهُ ، وَلَمْ يَجْرِ لَهُ ذِكْرٌ ؛ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ أَنَّ الْغُبَارَ لَا يُثَارُ إِلَّا مِنْ مَوْضِعٍ ، فَاسْتَغْنَى بِفَهْمِ السَّامِعِينَ بِمَعْنَاهُ مِنْ ذِكْرِهِ .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي
مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا
أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا
عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي
الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا
الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا
وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ
ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ
مُجَاهِدٍ (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=4فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا ) قَالَ : الْخَيْلُ .
حَدَّثَنَا
أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وَكِيعٌ ، عَنْ
وَاصِلٍ ، عَنْ
عَطَاءٍ وَابْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : النَّقْعُ : الْغُبَارُ .
حَدَّثَنَا
هَنَّادٌ ، قَالَ : ثَنَا
أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ
سِمَاكٍ ، عَنْ
عِكْرِمَةَ (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=4فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا ) قَالَ : هِيَ أَثَارَتِ الْغُبَارَ ، يَعْنِي : الْخَيْلَ .
حَدَّثَنِي
يَعْقُوبُ ، قَالَ : ثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=13382ابْنُ عُلَيَّةَ ، قَالَ : ثَنَا
أَبُو رَجَاءٍ ، قَالَ : سُئِلَ
عِكْرِمَةَ ، عَنْ قَوْلِهِ (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=4فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا ) قَالَ : أَثَارَتِ التُّرَابَ بِحَوَافِرِهَا .
حَدَّثَنَا
ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا
مِهْرَانُ عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ
قَتَادَةَ (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=4فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا ) قَالَ : أَثَّرْنَ بِحَوَافِرِهَا نَقْعَ التُّرَابِ .
حَدَّثَنَا
بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا
يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا
سَعِيدٌ ، عَنْ
قَتَادَةَ ، مِثْلَهُ .
حَدَّثَنَا
ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا
ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ
مَعْمَرٍ ، عَنْ
قَتَادَةَ (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=4فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا ) قَالَ : أَثَّرْنَ بِهِ غُبَارًا .
حَدَّثَنِي
يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا
ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي
أَبُو صَخْرٍ ، عَنْ
أَبِي [ ص: 564 ] مُعَاوِيَةَ الْبَجْلِيِّ ، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ لِي
عَلِيٌّ : إِنَّمَا الْعَادِيَاتُ ضَبْحًا مِنْ
عَرَفَةَ إِلَى
الْمُزْدَلِفَةَ ، وَمِنَ
الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى
مِنَى (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=4فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا ) : الْأَرْضُ حِينَ تَطَؤُهَا بِأَخْفَافِهَا وَحَوَافِرِهَا .
حَدَّثَنَا
ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا
جَرِيرٌ ، عَنْ
مُغِيرَةَ ، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=4فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا ) قَالَ : إِذَا سِرْنَ يُثِرْنَ التُّرَابَ .
وَقَوْلُهُ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=5فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا )
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَوَسَطْنَ بِرُكْبَانِهِنَّ جَمْعُ الْقَوْمِ ، يُقَالُ : وَسَطَتِ الْقَوْمَ بِالتَّخْفِيفِ ، وَوَسَطَتْهُ بِالتَّشْدِيدِ ، وَتَوَسَّطَتْهُ : بِمَعْنَى وَاحِدٍ .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي
يَعْقُوبُ ، قَالَ : ثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=13382ابْنُ عُلَيَّةَ ، قَالَ :
ثَنَا أَبُو رَجَاءٍ ، قَالَ : سُئِلَ
عِكْرِمَةُ ، عَنْ قَوْلِهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=5فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا ) قَالَ : جَمْعُ الْكُفَّارِ .
حَدَّثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=17259هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، قَالَ : ثَنَا
أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ
سِمَاكٍ ، عَنْ
عِكْرِمَةَ (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=5فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا ) قَالَ جَمْعُ الْقَوْمِ .
حَدَّثَنِي
مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=5فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا ) قَالَ : هُوَ جَمْعُ الْقَوْمِ .
حَدَّثَنَا
أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وَكِيعٌ ، عَنْ
وَاصِلٍ ، عَنْ
عَطَاءٍ (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=5فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا ) قَالَ : جَمْعُ الْعَدُوِّ .
حَدَّثَنِي
مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا
أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا
عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي
الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا
الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا
وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ
ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ
مُجَاهِدٍ (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=5فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا ) قَالَ : جَمْعُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ .
حَدَّثَنَا
بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا
يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا
سَعِيدٌ ، عَنْ
قَتَادَةَ (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=5فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا ) فَوَسَطْنَ جَمْعُ الْقَوْمِ .
حَدَّثَنَا
ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا
مِهْرَانُ ، عَنْ
سَعِيدٍ ، عَنْ
قَتَادَةَ (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=5فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا ) فَوَسَطْنَ بِالْقَوْمِ جَمْعُ الْعَدُوِّ .
حَدَّثَنَا
ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا
ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ
مَعْمَرٍ ، عَنْ
قَتَادَةَ (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=5فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا ) قَالَ : وَسَطْنَ جَمْعُ الْقَوْمِ .
[ ص: 565 ]
حُدِّثْتُ عَنِ
الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ
أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : أَخْبَرَنَا
عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ
الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=5فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا ) الْجَمْعُ : الْكَتِيبَةُ .
وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عُنِيَ بِذَلِكَ (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=5فَوَسَطْنَ بِهِ )
مُزْدَلِفَةَ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا
ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا
جَرِيرٌ ، عَنْ
مُغِيرَةَ ، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=5فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا ) يَعْنِي : مُزْدَلِفَةَ .
وَقَوْلُهُ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=6إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ )
يَقُولُ :
nindex.php?page=treesubj&link=32409إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٍ لِنِعَمِ رَبِّهِ . وَالْأَرْضُ الْكَنُودُ : الَّتِي لَا تُنْبِتُ شَيْئًا ، قَالَ
الْأَعْشَى :
أَحْدِثْ لَهَا تُحْدِثْ لِوَصْلِكَ إِنَّهَا كُنُدٌ لِوَصْلِ الزَّائِرِ الْمُعْتَادِ
وَقِيلَ : إِنَّمَا سُمِّيَتْ كِنْدَةً : لِقَطْعِهَا أَبَاهَا .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْجُبَيْرِيُّ ، قَالَ : ثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، قَالَ : ثَنَا
مُسْلِمٌ ، عَنْ
مُجَاهِدٍ ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=6إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ) قَالَ : لَكَفُورٌ .
حَدَّثَنِي
مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=6إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ) قَالَ : لِرَبِّهِ لَكَفُورٌ .
حَدَّثَنَا
أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ
، عَنْ
سُفْيَانَ ، عَنْ
مَنْصُورٍ ، عَنْ
مُجَاهِدٍ (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=6إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ) قَالَ : لَكَفُورٌ .
حَدَّثَنَا
ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا
عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثَنَا
سُفْيَانُ ، عَنْ
مَنْصُورٍ ، عَنْ
مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ .
[ ص: 566 ] حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا
مِهْرَانُ ، عَنْ
سُفْيَانَ ، عَنْ
مَنْصُورٍ ، عَنْ
مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ .
حَدَّثَنِي
الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا
الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا
وَرْقَاءُ ، عَنِ
ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ
مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ .
حَدَّثَنَا
أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وَكِيعٌ ، عَنْ
مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ
شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ ، عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=14102الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=6إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ) قَالَ : هُوَ الْكَفُورُ الَّذِي يَعُدُّ الْمَصَائِبَ ، وَيَنْسَى نِعَمَ رَبِّهِ .
حَدَّثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=17277وَكِيعٌ ، عَنْ
أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنِ
الرَّبِيعِ ، قَالَ : الْكَنُودُ : الْكَفُورُ .
حَدَّثَنَا
ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا
مِهْرَانُ ، عَنْ
سُفْيَانَ ، قَالَ : قَالَ
الْحَسَنُ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=6إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ) يَقُولُ : لَوَّامٌ لِرَبِّهِ يَعُدُّ الْمَصَائِبَ
حَدَّثَنَا
ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا
ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ
مَعْمَرٍ ، عَنِ
الْحَسَنِ ( لَكَنُودٌ ) قَالَ : لَكَفُورٍ .
حَدَّثَنَا
بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا
يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا
سَعِيدٌ ، عَنْ
قَتَادَةَ (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=6إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ) قَالَ : لَكَفُورٌ .
حَدَّثَنَا
ابْنُ حُمَيْدٌ ، قَالَ : ثَنَا
مِهْرَانُ ، عَنْ
سَعِيدٍ ، عَنْ
قَتَادَةَ ، مِثْلَهُ .
حَدَّثَنَا
يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ ، قَالَ : ثَنَا
خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، قَالَ : ثَنَا
شُعْبَةُ ، عَنْ
سِمَاكٍ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّمَا سُمِّيَتْ كِنْدَةً : أَنَّهَا قَطَعَتْ أَبَاهَا (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=6إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ) قَالَ : لَكَفُورٌ .
حَدَّثَنَا
أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا
عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ
إِسْرَائِيلَ ، عَنْ
جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنِ
الْقَاسِمِ ،
nindex.php?page=hadith&LINKID=3502113عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=6إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ) قَالَ : " لَكَفُورٌ ، الَّذِي يَأْكُلُ وَحْدَهُ وَيَضْرِبُ عَبْدَهُ ، وَيَمْنَعُ رِفْدَهُ " .
حَدَّثَنِي
يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا
ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ
ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=6إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ) قَالَ : الْكَنُودُ : الْكَفُورُ ، وَقَرَأَ : ( إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ ) .
حَدَّثَنَا
الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَيَّاشٍ ، قَالَ : ثَنَا
أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ ، قَالَ : ثَنَا
حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ ، قَالَ : ثَنِي
حَمْزَةُ بْنُ هَانِئٍ ، عَنْ
أَبِي أُمَامَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : الْكَنُودُ : الَّذِي يَنْزِلُ وَحْدَهُ ، وَيَضْرِبُ عَبْدَهُ ، وَيَمْنَعُ رِفْدَهُ .
حَدَّثَنِي
مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصُّوَارِيُّ ، قَالَ : ثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ سَوَّارٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا
[ ص: 567 ] أَبُو الْيَقْظَانِ ، عَنْ
سُفْيَانَ عَنْ هِشَامٍ ، عَنِ
الْحَسَنِ ، فِي قَوْلِهِ (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=6إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ) قَالَ : لَوَّامٌ لِرَبِّهِ ، يَعُدُّ الْمَصَائِبَ ، وَيَنْسَى النِّعِمَ .
وَقَوْلُهُ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=7وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ )
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُنُودِهِ رَبَّهُ لَشَهِيدٌ : يَعْنِي لَشَاهِدٌ .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا
ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا
مِهْرَانُ ، عَنْ
سَعِيدٍ ، عَنْ
قَتَادَةَ (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=7وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ ) قَالَ : يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ .
حَدَّثَنَا
بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا
يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا
سَعِيدٌ ، عَنْ
قَتَادَةَ (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=7وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ ) فِي بَعْضِ الْقِرَاءَاتِ " إِنَّ اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ " .
حَدَّثَنَا
ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا
مِهْرَانَ ، عَنْ
سُفْيَانَ (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=7وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ ) يَقُولُ : وَإِنَّ اللَّهَ عَلَيْهِ شَهِيدٌ .
وَقَوْلُهُ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=8وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ )
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَإِنَّ الْإِنْسَانَ لِحُبِّ الْمَالِ لَشَدِيدٌ .
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ فِي وَجْهِ وَصْفِهِ بِالشِّدَّةِ لِحُبِّ الْمَالِ ، فَقَالَ بَعْضُ الْبَصْرِيِّينَ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَإِنَّهُ مِنْ أَجْلِ حُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ؛ أَيْ : لَبَخِيلٌ ; قَالَ : يُقَالُ لِلْبَخِيلِ : شَدِيدٌ وَمُتَشَدِّدٌ . وَاسْتَشْهَدُوا لِقَوْلِهِ ذَلِكَ بِبَيْتِ
طَرَفَةَ بْنِ الْعَبْدِ الْبَكْرِيِّ :
أَرَى الْمَوْتَ يَعْتَامُ النُّفُوسَ وَيَصْطَفِي عَقِيلَةَ مَالِ الْبَاخِلِ الْمُتَشَدِّدِ
وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَاهُ : وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَقَوِيٌّ .
وَقَالَ بَعْضُ نَحْوِيِّيِ
الْكُوفَةِ : كَانَ مَوْضِعُ ( لِحُبِّ ) أَنْ يَكُونَ بَعْدَ شَدِيدٍ ، وَأَنْ يُضَافَ شَدِيدٌ إِلَيْهِ ، فَيَكُونُ الْكَلَامُ : وَإِنَّهُ لَشَدِيدُ حُبِّ الْخَيْرِ ; فَلَمَّا تَقَدَّمَ الْحُبُّ فِي
[ ص: 568 ] الْكَلَامِ ، قِيلَ : شَدِيدٌ ، وَحُذِفَ مِنْ آخِرِهِ ، لِمَا جَرَى ذِكْرُهُ فِي أَوَّلِهِ وَلِرُءُوسِ الْآيَاتِ ، قَالَ : وَمِثْلُهُ فِي سُورَةِ
إِبْرَاهِيمَ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=14&ayano=18كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ ) وَالْعُصُوفُ لَا يَكُونُ لِلْيَوْمِ ، إِنَّمَا يَكُونُ لِلرِّيحِ ; فَلَمَّا جَرَى ذِكْرُ الرِّيحِ قَبْلَ الْيَوْمِ طُرِحَتْ مِنْ آخِرِهِ ، كَأَنَّهُ قَالَ : فِي يَوْمٍ عَاصِفِ الرِّيحِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي
يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا
ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ
ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=8وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ) قَالَ : الْخَيْرُ : الدُّنْيَا ; وَقَرَأَ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=180إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ ) قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : ( إِنَّ تَرَكَ خَيْرًا ) : الْمَالُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَأَيُّ شَيْءٍ هُوَ إِلَّا الْمَالُ ؟ قَالَ : وَعَسَى أَنْ يَكُونَ حَرَامًا ، وَلَكِنَّ النَّاسَ يَعُدُّونَهُ خَيْرًا ، فَسَمَّاهُ اللَّهُ خَيَّرًا ؛ لِأَنَّ النَّاسَ يُسَمُّونَهُ خَيْرًا فِي الدُّنْيَا ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَبِيثًا ، وَسُمِّيَ الْقَتِّالُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سُوءًا ، وَقَرَأَ قَوْلُ اللَّهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=174فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ ) قَالَ : لَمْ يَمْسَسْهُمْ قِتَالٌ ; قَالَ : وَلَيْسَ هُوَ عِنْدَ اللَّهِ بِسُوءٍ ، وَلَكِنْ يُسَمُّونَهُ سُوءًا .
وَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=6إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِ لَشَاهِدٌ . وَلَكِنَّ قَوْلَهُ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=7وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ ) قَدَّمَ ، وَمَعْنَاهُ التَّأْخِيرُ ، فَجَعَلَ مُعْتَرِضًا بَيْنَ قَوْلِهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=6إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ) ، وَبَيْنَ قَوْلِهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=8وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ )
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنَا
ابْنُ حُمَيْدٌ ، قَالَ : ثَنَا
مِهْرَانُ ، عَنْ
سَعِيدٍ ، عَنْ
قَتَادَةَ (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=6إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ ) قَالَ : هَذَا فِي مَقَادِيمِ الْكَلَامِ ، قَالَ : يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ لَشَهِيدٌ أَنَّ الْإِنْسَانَ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ .
وَقَوْلُهُ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=9أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ )
يَقُولُ : أَفَلَا يَعْلَمُ هَذَا الْإِنْسَانُ الَّذِي هَذِهِ صِفَتُهُ ، إِذَا أُثِيرَ مَا فِي الْقُبُورِ ، وَأُخْرِجَ مَا فِيهَا مِنَ الْمَوْتَى وَبُحِثَ .
وَذُكِرَ أَنَّهَا فِي مُصْحَفِ
عَبْدِ اللَّهِ : " إِذَا بُحِثَ مَا فِي الْقُبُورِ " وَكَذَلِكَ تَأَوَّلَ ذَلِكَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
[ ص: 569 ]
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي
عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا
أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي
مُعَاوِيَةُ ، عَنْ
عَلِيٍّ ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=9بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ ) بُحِثَ . وَلِلْعَرَبِ فِي ( بُعْثِرَ ) لُغَتَانِ : تَقُولُ : بُعْثِرَ ، وَبُحْثِرَ ، وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ .
وَقَوْلُهُ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=10وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ )
يَقُولُ : وَمُيِّزَ وَبُيِّنَ ، فَأُبْرِزَ مَا فِي صُدُورِ النَّاسِ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
حَدَّثَنِي
عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا
أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي
مُعَاوِيَةُ ، عَنْ
عَلِيٍّ ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=10وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ ) يَقُولُ : أُبْرِزَ .
حَدَّثَنَا
ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا
مِهْرَانُ ، عَنْ
سُفْيَانَ (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=10وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ ) يَقُولُ : مُيِّزَ .
وَقَوْلُهُ : (
nindex.php?page=tafseer&surano=100&ayano=11إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ )
يَقُولُ : إِنَّ رَبَّهُمْ بِأَعْمَالِهِمْ ، وَمَا أَسَرُّوا فِي صُدُورِهِمْ ، وَأَضْمَرُوهُ فِيهَا ، وَمَا أَعْلَنُوهُ بِجَوَارِحِهِمْ مِنْهَا ، عَلِيمٌ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهَا شَيْءٌ ، وَهُوَ مُجَازِيهِمْ عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ يَوْمَئِذٍ .
آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ وَالْعَادِيَاتِ